]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لفظ ( نفسية )

بواسطة: فهد بن مشعان الربابين  |  بتاريخ: 2016-06-21 ، الوقت: 05:15:26
  • تقييم المقالة:

الحديث حول هذا اللفظ قد يطول ولهذا سوف نختصر ما رأيناه واضحاً أمام أعيُننا من قول أو فعل, ولذا فإن تحليل شخصية كل طرف تتطلب ملاحظة ودقة شاملة تقوم بما لا تقوم به أي طرق أخرى, فالفهم الذي يعي ملاحظات الأطراف ويقوم بفهمها بشكلٍ صحيح ودقيق موّضحاً بعد ذلك المفاهيم التي رآها حول ذاك أو تلك. فالأسس الصحيحة التي ينهض من خلالها التفسير البيّن هي المبادئ التي لا غنى عنها في أي دور يقوم به شخص مهتم بمعرفة أوجه الحقيقة حول هذا اللفظ والطرفين, فعلى أي أساس يقول صاحب لصاحبه نفسية؛ هل يُراد من هذا اللفظ معناه الصريح أم أنه خرج من مضمون الكلام أم أن الحالة التي كان عليها الطرف المقابل دعة الطرف الآخر يلفظه بهذه الكلمة, فإن كان يقصد من ذلك الصحة في اللفظ فهو هنا قد وجّه إلى صاحبه تهمة المرض ولكن هل شخّصه وقام بفهم دوافع صاحبه وأسبابه وهذا ما جعله يطلق هذا اللفظ الصريح, أم أنهما كانا يتحدثان حديثٍ أما منفتح وهذا يدخل به هذا اللفظ الصريح ولكن هو على جانبين الأول: قد يقصد من ذلك التشبيه لسبب رآه واضح, الثاني: قد رأى أن صاحبه يُعاني من مشاكل حقيقية فلفظَ ذلكَ اللفظ, فكل جانب يُقاس على عدة جوانب أخرى تُراعي الحالة ورد الفعل, فالاختلاف وأن كان كبير ألا أن الدائرة التي يدخل فيها هذا اللفظ بجوانبه واسعة مقصورة, فهي وأن شملت البحث والمشاهدة والملاحظة والدقة في التحليل والتفسير الشامل المرتبط بمراعاة الحالة, فإن ذلك وحده يعود عليّ بما قصّر علية البحث عن جوانب محدودة, ولهذا كان التوسع سبيل إلى الفهم المطلق فالبحث عن الأسباب ومعالجتها بطريقة صحيحة هو الهدف الذي لن تجد أحد يدعمه والدليل فأننا نجد اليوم أشخاص يسري هذا اللفظ على لسانهم على الدوام دون تدخل أحدٍ منهم ورد ذلك اللفظ بلفظ أحسنَ منه, ولهذا قليل من لا يرضى بما ترضى به أنت. اختلاف الناس سبب يدعو إلى معرفة الصحيح من الـمُسيء وذلك في فهم ما يصدر منهم تجاه كل موقف من المواقف, فالبعض نجد أسلوبه في الكلام ثقيل لا تستطيع هضمه ولا تقبله, فهو قد اكتسبَ ذلك ممن حوله, أو أنه تعلم من بعض رفاقه ذلك مشافهة, فهم يلقون باللفظ المذكور على الدوام فعندما تسمع أحدهم يقول نفسية هنا هو يضع صاحبه في دائرة التشخيص المبدئي ولكن هل هذا التشخيص صادر من عالم بما صدر من أفعال أم أنه قال ذلك نتيجة أن ما فعله ينطبق علية قول هذا, ولهذا السبب قيل له نفسية. فكوني أوجّه إليه هذا اللفظ الصريح فأنا مطالب بإثبات ذلك, فالحقيقة التي لا يعلمها المتلفظ هي ما تكون غير واضحة تجاهه. فقد يكون ما قاله صائب وقد يكون عكس ذلك تماماً, فهو تجاهل نفسه وأقبل للحكم على صاحبه دون خبرة علمية مكتسبة فأصبحنا نحكم على غيرنا دون دليل يثبت صحة ما نقول, هناك أحد لفظ صاحبه بهذا اللفظ فبان على من وجّه إليه ذلك الانزعاج وتغيرت ملامح وجهه, فهو بالتأكيد مغتاظ بل قد يكون حاقد على المتلفظ لأسباب مبدئية واعتيادية.

ما يمر به هؤلاء من ضغوطات نفسية وتقلبات حياتية هي في الحقيقة السبب الأول في تعكير حياتهم وتشتيت أذهانهم, فنجد منهم عقلية غير مدركة لِما يصدر منها سواء قول أو فعل؛ بل أن بعضهم صادر عنه ذلك بالتعمد وهذا هو الأعمى الذي يجلب بتصرفه السوء ويعلم أن الإساءة منه وإليه, فهو صوّر عن الذي أمامه صورة خاطئة وعلم معلومة تجاهه غير أكيده ولهذا صدر منهم هذا الأسلوب ولو على حساب قوله مُزاح, فالبعض يقبل والبعض يرفض ويرد والبعض يصدر منه ما يكون خارج عن العادة وغير متوقع, فالتعامل في هذا العصر أخذ أنماطٍ عدة وأشكالاً لا حصر لها ولكن المحترم البادي بالتعامل الحسن يجد ما جدَّ به.

وأن هذا لهو أفضل التعامل وذلك لِما فيه من تقريب وتصديق فهو بحد ذاته يرمز إلى مرمى أساسي قويم, لأن ما يدعو إليه جميل وحسن وهذه هي المقاصد الحسنة الطيبة, والسبيل الهادي والعذب, فكون بعض هؤلاء يُعانون من تقلبات فإن ذلك لا يجعلنا نحكم على الجميع الحكم الخاطئ ولكن الحكم المدروس الآخذ بما يكون دليلاً صحيح هو في النهاية الصواب لِما هو أصح مؤقتاً, لأن المسألة إذا جاء بها الحكم من تجاه معرفتي دون صلةٍ لي بعلم فهذا يعتمد على مُعتمدات تُبين لنا الوجه المقصود من المقصد ولو على سبيل الصادر من الطرف المقابل, ولهذا السبب كانت التقلبات أحد الأسباب التي تجر  البعض إلى السلوك الغير صحيح وهذا مما يُعانيه من تقلبات داخلية داعية مُناديه وطالبه الإغاثة بكل كلمة صادقة, فالفطن من مسك نفسه عن ذلك وقابل الناس بما يسر ولو بان علية الحزن الكئيب القاتم, فالابتسامة مفتاح لكل علامة ذات وجوم, فالجميع يخطئ ولكن الحذر منا من أصلح هذا الخطأ بالصواب, وداوى الداء بالدواء لا العُطاب, ولهذا السبب نواجه مشاكل نفسية نحن أول المسبب بها بل أن البعض منا لا يرتاح حتى يصيبه ما أصاب صاحبه من جُنّة.


من كتابي رؤيتي ( فصل خاص في أسلوب استخدام الألفاظ )  فهد بن مشعان الربابين.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق