]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

رحلة الإنسان من الولادة حتى الموت بين العجز وحرية الإختيار

بواسطة: محمد عرفة  |  بتاريخ: 2016-06-20 ، الوقت: 21:13:34
  • تقييم المقالة:
أكبر غباء بقع فيه الإنسان هو تجاهل الأمر الواقع والهروب إلى القضاء والفدر وتبرير أنه مجبور ومُرغم ومغلوب على أمره.. يرى الظلم يقع في العالم من الإنسان على أخيه الإنسان فينسبه إلى الله.. يرى استيلاء الفسقة على كراسي الحكم وصعود معاوية كل يوم على أنقاض الخلافة فينصره بنفسه ! ثم يندب الأقدار التي جعلت معاوية يقتله ويسبي امرأته وعياله..
مسكين هذا المخلوق الأحمق (إنه كان ظلوماً جهولا)..
أحببتُ أن أضع مصابيح مضيئة على الطريق.. 


وجودنا في الدنيا ليس شر كما تتخيل.. 
نحن كأرواح ونفوس تقوم بتحريك هذه الأجساد تم خلقنا أولاً قبل الأجساد.. وكنا في عالم الغيب والبطون ثم عالم الشهادة والظهور (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم..) الظهور هنا ليس جمع ظهْر وإنما اسم مفرد من فعل ظَهَرَ.. قبل هذا لم نكن وليس لنا وجود وإنما كان الوجود لواحد فقط هو اللهالذي أظهرنا من العدم وأقرضنا صفاته .. فكل ما أنت فيه من شق سمعك وبصرك وقوتك وقدرتك وتفكيرك وإبداعك وجمال نور وجهك الذي يذهب بعد الموت : كل هذه هي صفات الله التي أقرضك إياها وأنت لا تعلم ! فأنت تجري وتلعب وتمرح وربما تطغى بها وأنت لا تعلم ولا تذكر أنك كنت نطفة مجهرية ! (أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين).. فنحن علينا دَيْن لصاحب الوجود وصاحب الصفات ومع ذلك نحن نسئ إليه ونلقي باللوم عليه ولا نرضى بإحسانه الذي نغرق فيه بحيث لو سحب صفة واحدة وهي الحيّ لانتهى وقت مكوثنا في الدنيا وانتقلنا إلى ما بعدها.. صفة واحدة فقط رجعت لصاحبها.. (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها).
تم خلق آدم من طين على سبع مراحل ذكرها القرآن.. فكان جسداً هامداً لا وعي له وإدراك ولا إحساس.. شئ مهين.. جماد كأي خشبة ملقاة على الأرض.. فنفخ الملاك فيه الروح فانتفت عنه صفة الجماد.. فأدرك الجماد وأبصر وتكلم وقام ومشى وسار وجرى وأبدع وخلق وابتكر وأحب وصنع الحضارة... أين كان كل هذا وهو جثة هامدة قبل الإقتراض ؟
لماذا تم إيجادنا على الأرض ؟ وجودنا على الأرض هنا فترة بسيطة جدا جدا جدا الخ وهي مرحلة من مراحل وجودنا كما رتبه الله لنا بحكمة بالغة.. وحكمة مرحلة الدنيا هي بلوغ كمالنا المتاح لنا من معرفة أنفسنا ومعرفة ربنا, وفي الحديث (من عرف نفسه عرف ربه) حيث على حسب نصيب كل منا في هذه المعرفة يترتب عليه موقعه ومكانته في الآخرة.. فبعض الناس تقتصر على إرضاء الغرائز والشهوات فقط طيلة حياتها.. فهؤلاء يكونون فيما اختاروه لأنفسهم حتى في الآخرة في درجة معينة في الجنة مخصصة لطحن الطعام والشراب وهذه الأمور.. 
ولكن هناك درجات في الجنة عالية : فالبعض الآخر على العكس تجده شغوفاً جداً بمعرفة أسرار الوجود ومعرفة الله ويسلك التصوف حتى يرى جمالات الله بقلبه هنا على الأرض وهو أعلى نعيم أهل الجنة, وهو النعيم العاجل وجنة الله العاجلة على الأرض قبل الجنة الأخرى في الآخرة (ولمن خاف مقام ربه جنتان).. 
والفريق الثالث تجده شغوفاً بالعلو والظلم والبغي على الناس وأكل أموالهم بالباطل.. فهذا يكون فيما اختاره أيضاً في الآخرة في عالم كله كبر وظلم وبغي يسمى حهنم أو الجحيم أو النار.. ولكن ليست لهيب كما نتصور.. هذا مؤكد لأن الاشتراك بين الدنيا والآخرة في الأسماء فقط
كما ترى : لابد أن نختار نحن ما نريده وليس أن يفرض الله علينا المكوث في مكان لم نختاره ولو كان يعلم حقيقة ما نريد .. فربما يقول له أهل النار "أنت ظلمتنا ونحن قوم أطهار أبرار والله" ! كما يفعل الإخوان المجرمون الآن.
إن وجودنا على هذه الأرض هو منتهى الديمقراطية.

طيب ما هو سبب الشقاء.. 
نحن تعبانين يارب ! مش لاقيين ناكل ! ناس معها مليارات وناس نايمة عالرصيف!
هذا بسبب اختلاط أهل الجنة وأهل النار وعدم الفصل بينهما هنا في الدنيا.. وليس لسبب آخر.. الإنسان هو سبب شقاء أخيه الإنسان.. ظلم الأقوياء المتكبرين للمستضعفين.. وكانت مهمة الأنبياء هي الدفاع عن المستضعفين على طول الخط ضد الطغاة والفراعنة والنمارذة والكهنة.. ودائماً ينتقم الله منهم ويهلكهم وتكون نهاية حياتهم وعاقبتهم وخيمة
والذين يديرون هذا الصنف في العالم هم اليهود منذ ظهورهم حتى الآن. يليهم من يتولاهم في كل أمة ويخون أمته لحسابهم, وهؤلاء في أمتنا هم الإخوانجية والسلفنجية والإسلامجية الذين يشتركون مع اليهود في عقيدة الفرقة الناجية أو شعب الله المختار.
وأما في الآخرة فليس هناك هذا الشقاء.. بل كل لون مع لونه.. وكل شبيه مع شبيهه.. لا تجد هناك إخوانجي يتألم من مدني.. ولا تجد كذلك حروب منتديات.. بل الكل متآلف حبسب طبيعته.
إذن نحن في خير ونعمة نعيش بصفات الله.. ووجودنا هنا خير , نزرع ما سنحصده في الآخرة , كما أن الشقاء يأتي من صنف معين منا سوف نتخلص منه بعد فترة قليلة جدا جدا .. بضعة شهور فقط.. فالسنة اثنى عشر شهرا فقط..
يد المساعدة تمتد إلينا فنرفضها.. خلاص.. أنت حر!
مع هذا فالله تعالى ظهر بجماله في الدنيا من خلال نبيه الكريم ص.. وجعله رحمة خالدة سرمدية (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين).. بذاته الشريفة وحضوره وتواصله معنا.. ولو كان حي في برزخه.. فالأنبياء أحياء في قبورهم كما في الحديث.
النبي ص موجود .. وهو رحمة للعالمين.. هل تذكر حديث (زمزم لما شرب له) ؟ كذلك النبي ص هدية ولكن أكبر من ماء زمزم.. زلكن للأسف فالفكر الوهابي يرتب النبي ص في مرتبة أقل من ماء زمزم.. ويحذف عنصر وجوده كرحمة ووسيلة لإجابة الدعاء ونيل المغفرة التي هي سبب نزول البلاء (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما).
قال الموفق بن قدامة الحنبلي رحمه الله في كتاب (المغني) في آداب الزيارة النبوية:
ثم تأتي القبر فتولى ظهره القبلة وتستقبل وتقول : السلام عليك أيها النبي ص ورحمة الله وبركاته السلام عليك يا نبي الله وخيرته من خلقه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أشهد أنك قد بلغت.. إلى قوله
اللهم إنك قلت وقولك الحق : { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيماوقد أتيتك مستغفرا من ذنوبي مستشفعا بك إلى ربي فأسألك يا رب أن توجب لي المغفرة كما أوجبتها لمن أتاه في حياته اللهم اجعله أول الشافعين وأنجح السائلين وأكرم الآخرين والأولين برحمتك يا أرحم الراحمين ثم يدعوا لوالديه ولإخوانه وللمسلمين أجمعين .اهـ
هذا هو فهم علماء الحنابلة زمان قبل ظهور الوهابية.. فابن قدامة كان في القرن الخامس الهجري.. قبل ظهور ابن تيمية في القرن السابع ومجاهرته ببدعتهتلك التي لم يعرفها المسلمون قبل ذلك ولم يتفوه بها أحد من الأئمة الأربعة.. 
جعل الله تعالى نبيه الكريم بمثابة يده الحانية التي يربت بها على أكتافنا نحن الضعفاء, ولكننا نرفض ونأبى, فنُحرم دخول جنة الدنيا وراحتها النفسية والشعور بالسكينة.. 
ولو كان الخير هو السائد على الناس لرفضوا كلهم هذا الكفر الذي تقيأه هؤلاء المبتدعة ولما كانوا شيوخاً للإسلام.. ولكن الإنسان هو الذي يصنع حاضره ومستقبله ويفرض الشقاء على الأجيال القادمة..
الآن هناك سلفنجية جهلة كالفراعنة هم شيوخ الإسلام.. إسلام سلفي أرثوذكسي كالفطيرة الجافة لا عواطف فيه ولا صلة روحية بالنبي ص ولا تأدب معه.. مع أن الله أحبه وعظمه ورفع ذكره وقرن اسمه باسمه لأنه أكمل مظهر لأسمائه وصفاته وأكمل عبد وأكمل مخلوق على الإطلاق.. ومع ذلك يتجاهلونه على عكس فعل الله ! وهذه فرعنة لا أكثر واعتقاد أنهم لا يحتاجون لأنوار الله تعالى التي مع النبي ص الذي جعله وسيلة وأمر بالتوسل به, فلم يعظموه ولكن تجاهلوه وهو أخص خواص الحضرة وفرد الذات.. ولذلك يضربهم الله تعالى بسلب الإيمان ويتسلل إلى قلوبهم الإلحاد واللادينية واللواط والسحاق والإنتحار ربما..
السبب هو الفكر الإلحادي المتسربل بلباس السنة. أخطر ما فيه أنه يجعلك تتصور تدريجياً أن الله تعالى غير مبالٍ وغير موجود, وغير متعاون مع البشر لا برحمة ولا اهتمام بهم.. فكر كفري إلحادي وشيطاني بمعنى الكلمة, ولذلك سماه النبي ص (قرن الشيطان)..
ارجع لمؤلفات السيد محمد بن علوي المالكي رحمه الله.. اقرأ للآخر وأنت تعلم الفرق وتتسع دائرة نظرك.
وارجع لكتاب (يهود أم حنابلة) للسيد محمد علاء الدين أبو العزائم لتعلم أن الوهابية يهود ولا علاقة لهم بأحمد بن حنبل. معظم قراءاتي منذ 7 سنوات في نقد الوهابية منذ تركتها ومقارنتها بالإسلام الصافي 
فوجدت أن الإسلام دين سلام 
فيه منهج تربية هو التصوف (ويزكيهم).. 
وفيه مركزية لأهل البيت (كتاب الله.. وعترتي أهل بيتي)

ولا علاقة بين ما سبق وبين الوهابية لأنها تهاجمه تحت مسمى الرقص واللطميات بجرة قلم
هذا إسلامنا وليس نكاية في الصوفية ولا الشيعة أن بلعب الوهابية بأصل قرآي مثل (ويزكيهم) هو أحد مقاصد البعثة.. أو بأصل قرين للقرآن هو العترة كما في حديث الثقلين.. وتجد غباء يكاد يجعل حديث الثقلين خاص بالشيعة.. وتجد لعب أحياناً وقتل أحياناً أخرى..

أيضاً الجهاد في بلاد المسلمين ضد من
وما مبرر وجود جماعات (إسلامية) في دول إسلامية إلا إذا كانوا يكفرون المسلمين
وقد ظهر للناس أنهم يكفرونهم والناس كانوا لا يعرفون بل على العكس انتخبوهم بحسن نية
باختصار : الإسلام شئ... وصناعة التاريخ شئ آخر.. والوهابية هم خلاصة الإسلام التاريخي السلطاني حيث كان مطموراً في مخطوطات ابن تيمية التي استخرجها ابن عبد الوهاب واستنسخها من الشام وحملها لنجد يتوارثها أبناؤه حتى طبعت وذاعت جداً.. وبناء عليها انتشر الفكر الأموي.. وما دام هذا خلاص!

الفكر الأموي كان هو البناء الفكري للملك العضوض الذس هدم الخلافة النبوية الراشدة!

وابن عبد الوهاب نقله عن ابن تيمية ونشره في الأمة وهنا سؤال مهم: المسلم العربي كغيره من الناس يحتاط لنفسه وماله للغاية.. فهو لا يمكن أن يثق في أحد ويعطيه جزءاً من ماله بدعوى أنه سوف يستثمره مثلاً.. 

فإذا كان هذا حاله على المستوى الشخصي (منتهى الوعي والحرص والحذر, ويعلم أن في الناس أشرار وكذابين مخادعين) فلماذا لا نجده هكذا بالمثل على المستوى العام ؟

لماذا يصدق كل من أطلق لحيته ويجعله شيخاً للإسلام ؟ لماذا يصدق كل من دعى إلى تطبيق الشريعة فيعطيه صوته ليكون حاكماً عليه بهذه الدعوى الخداعة المضللة ؟!!

نحن سطحيون جداً ومظهريون تماماً في مجال الدين والسياسة.. نحن صفر في مجال الوعي الديني والوعي السياسي.. فيكفي فقط أن يصدّر لنا أحد لحيته على الشاشة لكي نتصل به ونستفتيه في أغلى ما نملك.. دون أن نعرف هل هو خريج أزهر أو خريج إعلام كمحمد حسان هذا !

ويكفي فقط أن يدعي فرد أو جماعة أنها تريد الحكم والسلطة لأجل نُصرة الإسلام ! فنعطيها الحكم ونعطيها السلطة !! هكذا عادي بكل بساطة وكل سلاسة !! مع أننا لم نفكر كيف ستنصر الإسلام, ولماذا تميز نفسها عن بقية المسلمين وبأي حق ؟ وهل هذا ادعاء نبوة أم وحي جديد أو عهد من قبل الله أم ماذا !

لا يختلف مسلم في شعارات الجماعات المتأسلمة.. ولكن لماذا يصرون أن يحكموا هم !! أليست في هذه ريبة ؟ 

ربما بل من المؤكد أنهم لو اكتفوا باتخاذ مقاعد المعارضة أنهم سيخدموا الإسلام بشكل أكبر وأطهر وأنزه... وأما إصرارهم على الحكم وبشكل ديكتاتوري كما ظهر للكل, فما معناه ؟ وهل يدل على تجرد لله ورسوله ؟ 

لماذا يصدق العربي تجار الدين بهذه السذاجة ؟ ولماذا لا يزال لهم أنصار بعدما افتضحوا واستبان أنهم غزاة أشبه بالتتار يريدون أن يبتلعوا كل شئ في كروشهم ؟ 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق