]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جماعة الإخوان والسلفية فكرهم يهودي معادي للإسلام ويعملون لحساب إسرائيل

بواسطة: محمد عرفة  |  بتاريخ: 2016-06-20 ، الوقت: 20:58:50
  • تقييم المقالة:

زمان كان هدي السلف الصالح هو ما جمعه الحافظ السيوطي رحمه الله في كتاب 
"ما رواه الأساطين في عدم المجئ إلى السلاطين".. 
على أساس أن الاقتراب من الحكم فتنة لا يصبر على زخرفها أحد ذا قلب سليم.. 
ولكن أمسى هدي الخلف الطالح الآن هو أن يكونوا هم السلاطين.. 
قال النبي صلى الله عليه وسلم : "إنا والله لا نوالى هذا الأمر أحدا سأله"..!!
وقال الحسن البصري رحمه الله: قال لما رأى بهلوانا يلعب على الحبل 
"هذا أحسن من أصحابنا فإنه يأكل الدنيا بالدنيا وأصحابنا يأكلون الدنيا بالدين"

ثبت  أن فكر مؤسس جماعة الإخوان حسن البنا منحاز لليهود وأنه كان ماسونياً فعلاً كما قال عباس محمود العقاد سابقاً وثروت الخرباوي حالياً :


الفكرة المحورية التي تميز اليهود عن باقي الأمم هي فكرة "شعب الله المختار" والسعي لبناء امبراطورية يهودية تحكم العالم تحت قيادة المسيح الموعود مسيح اليهود..

وكذلك الفكرة المحورية التي تميز الجماعات المتأسلمة عن بقية الأمة هي فكرة "الفرقة الناجية" وهي فكرة مدمرة تسللت إلينا عن طريق الإسرائيليات المروية في كتب الحديث.. وهم أيضاً يعملون على استرجاع دولة الخلافة لا بالعلم والتقنية والبحث والمعرفة, ولكن بالحروب والدماء والعنف.. وهيهات ! 

لقد استغلتهم اسرائيل لجعلهم أداة في يدها لتنفيذ اقامة امبراطوريتها هي التي تحكم بها العالم من القدس ! والمتأسلمون بحكم أنهم جهلة يوالون الكفار المحاربين ويقتلون المسلمين : فإنهم لم ينتبهوا إلى أنهم أمسوا أداة لإقامة اسرائيل الكبرى دولة أسيادهم الصهاينة.. يستوي بعد ذلك أنهم يظنون أنهم بهذه الموالاة للكفار المحاربين وقتلهم المسلمين : يقيمون الدولة الاسلامية والخلاقة الراشدة, أو يقيمون أوامر الأسياد ويلحسون النعال.. لا يهمنا نياتهم ولا وعيهم.. المهم أنهم يقترفون كفراً بواحاً رائحته زنخة زفرة أقبح من رائحة الفئران والقطط الميتة.

طبعاً في ظل الوهم الكبير القائل بأن ما نحن فيه إنما هو (صحوة !) إسلامية (والحق أنه كبوة) : لا بد أن يقال في صورة نمطية بأن الإخوان جماعة اسلامية تريد تطبيق الشريعة ورفع راية الإسلام.. وبما أننا أمة لا تقرأ التاريخ فإننا نشرب نفس شربة السم مرة واثنان وعشرة.. ولو أخبرنا أحد أنها شربة سم مدسوس في العسل فإننا نقول لا هذا عسل خالص وأنت عميل وعدو لي.. ولكن إذا قرأنا التاريخ فسنجد انه :

كان للأستاذ عباس محمود العقاد (المفكر والكاتب الكبير والمؤرخ والعالم الموسوعي وصاحب المدرسة الأدبية المعروفة في أواسط القرن الماضي) كانت له معارك طاحنة مع جماعة الإخوان المتأسلمين بسبب تدخلهم في السياسة واقتراف جرائم الاغتيال والقتل باسم الاسلام 
http://www.ahram.org.eg/The-Writers/News/38936.aspx

وكان له مقال هام جداً يثبت فيه بالأدلة أن حسن البنا من أسرة مغربية ذات أصول يهودية, واسترسل في بيان أن ترجمة (البنا) إلى الانجليزية هي MASON ماسوني وأن البنا وأبيه وجده كانوا يعملون في تصليح الساعات وهي مهنة اليهود آنذاك .. إلى غير ذلك من الدلائل..

وهذا هو نص مقال «الفتنة الاسرائيلية» للكاتب الكبير الأستاذ محمود عباس العقاد الذي نشر فى جريدة «الأساس» صباح 2 يناير 1949 نقلاً عن جريدة "صوت الأمة" نقلها الكاتب المجاهد الأستاذ عبد الحليم قنديل :

يقول العقاد :

«الفتنة التى ابتليت بها مصر على يد العصابة التى كانت تسمى نفسها بالإخوان المسلمين هى اقرب الفتن فى نظامها إلى دعوات الاسرائيليين والمجوس، وهذه المشابهة فى التنظيم هى التى توحى إلى الذهن ان يسأل لمصلحة من تثار الفتن فى مصر وهى تحارب الصهيونيين؟! السؤال والجواب كلاهما موضع نظر صحيح

ويزداد تأملنا فى موضع النظر هذا عندما نرجع إلى الرجل الذى أنشأ تلك الجماعة فنسأل من هو جده؟

ان احدا فى مصر لا يعرف من هو جده على التحديد، وكل ما يقال عنه إنه من المغرب وأن والده كان «ساعاتى»

والمعروف أن اليهود فى المغرب كثيرون، وأن صناعة الساعات من صناعاتهم المألوفة، واننا هنا فى مصر لا نكاد نعرف «ساعاتى» كان يعمل بهذه الصناعة قبل جيل واحد من غير اليهود

ويضيف العقاد: 
ونظرة الى ملامح الرجل تعيد النظر طويلا فى هذا الموضوع، ونظرة الى اعماله واعمال جماعته تغنى عن النظر إلى ملامحه وتدعو إلى العجب من الاتفاق فى هذه الخطة بين الحركات الاسرائيلية الهدامة واعمال هذه الجماعة

ويكفى من ذلك كله أن نسجل حقائق لاشك فيها وهى اننا امام رجل مجهول الاصل مهيب النشأة، يثير الفتنة فى بلد اسلامى والبلد مشغولة بحرب الصهيونيين ويجد الرجل فى حركته على النهج الذى اتبعه دخلاء اليهود والمجوس لهدم الدولة الاسلامية من داخلها بظاهرة من ظواهر الدين

وليس مما يحجب الشبهة قليلا أو كثيرا أن هناك من اعضاء جماعته يحاربون فى ميدان فلسطين، فليس من المفروض ان الاتباع جميعا يطلعون على حقائق النيات، ويكفى لمقابلة تلك الشبهة ان نذكر ان مشاركة اولئك فى الطلائع الفلسطينية يفيد فى كسب الثقة، وفى الحصول على السلاح والتدرب على استخدامه وفى امور اخرى قد تؤجل الى يوم الوقت المعلوم هنا او هناك، فاغلب الظن اننا امام فتنة اسرائيلية فى نهجها واسلوبها، ان لم تكن فتنة اسرائيلية اصيلة فى صميم بنيتها.

ويضيف العقاد قائلا: 
امة مصرية مشغولة بفتنة هنا وجريمة هناك وحريق يشعل فى هذه المدرسة ومؤامرات فى الخفاء وتقوم هذه العناصر المفسدة بالتحريض والتهييج وتزودها بالذخيرة والسلاح، اهذه هى محاربة الصهيونية والغيرة على الاسلام؟ 

ان يهود الارض لو جمعوا جموعهم ورصدوا اموالهم واحكموا تدبيرهم لينصروا قضيتهم، فى تدبير انفع لهم من هذا التدبير لما استطاعوا ! وإلا فكيف يكون التدبير الذى ينفع الصهيونية فى مصر فى هذا الموقف الحرج؟

ان العقول اذا ران عليها الغباء كانت كتلك العقول التى وصفها القرآن لاصحاب الهاوية الذين لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم اعين لا يبصرون بها، ولهم آذان لايسمعون بها «اولئك كالأنعام بل هم أضل اولئك هم الغافلون»، هؤلاء الغافلون يمكن ان يقال لهم انها هى الفرصة السانحة للانقلاب، فرصة لمن؟، فرصة للصهيونية نعم، اما فرصة لمصر، فمتى وقع فى التاريخ انقلاب ودفاع فى وقت واحد، ما استطاع اناس ان يوطدوا انقلابا ويهيئوا اسباب الدفاع فى اسبوع واحد او شهر واحد أو سنة واحدة، ابت الرءوس الآدمية أن تنفتح لضلالة لمثل هذه الضلالة لو كان الامر امر عبث ومجون وانما هى مطالع خبيثة تتطلع وغرور صبيانى يهاجم وشر كمين فى الخفاء يستثار». اهـ نص المقال.

حسن البنا ولد في البحيرة وهي اكبر منطقة يهودية في مصر وفيها ضريح ابو حصيرة الذي يحجون اليه اليوم واغلب اليهود في البحيرة جاؤوا من المغرب واغلبهم تاسلم ومنهم جد اليهودي حسن البنا الذي كان صوفيا كعادة اغلب يهود العالم العربي في افريقيا . 
البنا جاء من كلمة بناء وهي اصل الماسونية وهم يقولون عن انفسم البناؤون الاحرار وحسن البنا كان منهم ولفظ بنا جاء من الماسونية وهو وابوه وجده صنعتهم تصليح الساعات حتى قال عنه العقاد ان الحي هذا لايعرف مصري يعمل فيها غير اليهود وكانت مهنة تصليح الساعات من المهن اليهودية فكيف اصبح الساعاتي بناء بقدرة قادر !!!

نذكر ان اليهود العرب يجيدون التجسس وتقمص الشخصيات, والماسونية لاتعمل الا بحماية مشايخ وذقون خونة أو قادة من ذوي الكاريزما لتبييض صورتهم بين عامة المسلمين, فمصطفى كمال أتاتورك هادم الخلافة العثمانية معروف أنه من اليهود الأتراك المتخفين في ثوب الاسلام, وكاد اليهودي كوهين : كامل امين ثابت ان يصبح رئيس وزراء في سورية .. والامثلة على قيام اليهود العرب بالتظاهر بالاسلام يحتاج كتب لتفصيلة وهو منشور واكتب اي جملة بهذا المعنى بالعربية تجد عشرات الصفحات ويهود المغرب خاصة لهم باع طويل في ذلك !

محمد الغزالي عندما طردوه من الاخوان اصدر كتاب : قذائف الحق شرح فيه ماسونية حسن البنا وحسن الهضيبي الذي لم يكن من الاخوان ولكن الماسونية نصبته خلفا لحسن البنا بعد مصطفى السباعي وتلميذ حسن البنا الذي عمل بقيادة غلوب باشا الماسوني اليهودي البريطاني..


جولة سريعة في فكر حسن البنا رأس الماسون العرب في القرن العشرين على الإطلاق

عقيدة حسن البنا في اليهود

في كتاب ( الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ ) لمؤلفه الإخواني مؤرخ الجماعة محمود عبدالحليم ( 1/409 ) تحدث عن قضية فلسطين وعن اللجنة المشتركة الأمريكية البريطانية التي جالت العالم من أجل قضية فلسطين وقد حضر البنا اجتماعاً لها في مصر ، ممثلاً عن الحركة الإسلامية وألقى كلمة قال حسن البنا مؤسس الحركة فيها ما نصه :

( … خصومتنا لليهود ليست دينية ! لأن القرآن الكريم حضًّ على مصافاتهم ومصادقتهم !!

والإسلام شريعة (إنسانية) قبل أن يكون شريعة قومية، وقد أثنى عليهم، وجعل بيننا وبينهم وفاقاً: (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ).. وحينما أراد القرآن أن يتناول مسألة اليهود تناولها من الوجهة الاقتصادية والقانونية، فقال تعالى : (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم …)

الأهم والأخطر أن البنا الماسوني قال هذا الكلام في اجتماع اللجنة ((الأمريكية البريطانية)) التي جالت العالم من أجل قضية فلسطين !

عميل ماسوني أم لا ؟!

وهذا كلام مؤرخه لا كلامنا نحن..


نزيد من الشعر بيتاً : فنأتي بكلام البنا نفسه من كتاب (حديث الثلاثاء ) يقول هذا الذي يقولون عنه إماماً بل أكبر أئمة المسلمين :

«لعل قائلاً يقول: لماذا كانت اكثر القصص التي عُني بها القرآن هي قصة بني اسرائيل؟ ولماذا اخذت الجزء الاوفى من قسم القصص في القرآن الكريم؟» :

«ان لهذا عدة اسباب: السبب الاول: هو كرم عنصر هذا الجنس ! وفيض الروحانية القوية التي تركزت في نفسه ! لان هذا الجنس قد انحدر من اصول كريمة، لهذا ورث حيوية عجيبة !! وان كان قد اساء الى نفسه والى الناس بتوجيه هذه الحيوية فيما بعد الى ما لا ينفع.. انحدر هذا العنصر من يعقوب بن اسحق بن ابراهيم، فورث الروحانية كابراً عن كابر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم».. اربعة جدود كل جد منهم رسول.. وقال تعالى: { واذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم اذ جعل فيكم انبياء وجعلكم ملوكاً وأتاكم ما لم يؤت احدا من العالمين} (المائدة: 20) وقال تعالى في شأن تفضيلهم على اهل زمانهم: { وإني فضلتكم على العالمين } (البقرة: 122).

الامر الثاني يقول البنا: «ان هذا الجنس يمثل (حيوية) !! لم يظفر بها جنس كما ظفروا بها، وكما ان هذه الحيوية كانت مصدر تزكيتهم كانت ايضاً من مصدر غرورهم ونسيانهم المعنى الانساني العام الوارد في قوله تعالى:{ يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، ان اكرمكم عند الله اتقاكم } (الحجرات: 13).

اما السبب الثالث، كما يقول مرشد الاخوان في خطبته، «فهو انهم ورثة اقدم كتاب سماوي عرف الناس عنه شيئاً، وهو التوراة، وكانوا الصق الناس بالامة العربية في ذلك الوقت».

«اما السبب الاخير: فهو انهم نشؤوا من البدو ثم تكونوا، ثم اضطهدهم العدو، ثم تحرروا، ثم سادوا، ثم تحولوا، فكانوا مثلاً طيباً لتجلية هذه الادوار، وانت حين تقرأ يا أخي القرآن تجد هذا المعنى واضحاً في كتاب الله تبارك وتعالى». اهـ !!

هذه الآراء والاجتهادات، أعلنها عام 1940 حسن البنا، بحضور جمع وشهود من الإخوان المسلمين. وقام احد الإخوان بتسجيلها بدقة في كتابه المشار اليه. وقد صرح البنا بكل هذا دون ضغط أو اكراه من الحكومة المصرية ودون اي تدخل من الصهيونية أو الموساد، وقبل أن تبدأ مرحلة السادات ومباحثات السلام ويتم توقيع اتفاقية كامب ديفيد.. بـ34 سنة!!

هل يجرؤ أحد الليبراليين، أو دعاة السلام المتخاذلين، على ان يكيل كل هذا المديح لليهود؟!!

هل تجد شيخاً مسلماً مغرماً بحب اليهود أشباه الشيطان بهذه الدرجة التي تجعل من البوصة عروسة ؟!! كلنا منحدرون من سيدنا ابراهيم عليه السلام.. هم من فرع اسحاق ونحن من فرع اسماعيل.. فما هو لزوم الهالة الغريبة التي أحاطهم بها حسن البنا ؟


ولكن ما حق اليهود في فلسطين ومصر ؟! 

يقول البنا : 

«رسالة سيدنا موسى عليه السلام كانت في مصر, ثم يقول: 

«لقد وُجد الإسرائيليون في مصر، وإن كان وطنهم الأصلي فلسطين، وكان اول من اقرهم يوسف عليه السلام !! { وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين} (يوسف 99-93) !! اهـ كلام رأس الماسون العرب في القرن العشرين.

مصيبة سوداء ! والرد على كلامه السام أن الشعب المصري تحول منذ زمن موسى عليه السلام من اليهودية إلى النصرانية إلى الإسلام... وهو هو نفس الشعب.. وليس هناك حق لأي جنس آخر في احتلال مصر باسم الدين.. ولن نسمح لأي ماسوني كان ولو أطلقوا عليه اإمام الأئمة أن يسرق مصر من شعبها ويسلمها لليهود الأمريكان والصهاينة الإسرائيليين بهذه الدروشة والكلام الفارغ.    الذي لا علم له بفكر تلك الجماعات والعمود الذي تقوم عليه فإنه يقول أن الإخوان حداثيين وليبراليين وأما التكفير والهجرة والجهاد فإنهم متخلفون ومنغلقون, وهذا بسبب عدم معرفة المتحدث بأن فكرة "شعب الله المختار" هي الفكرة المحورية لتلك الجماعات ومن ثم فهم يعملون لمصلحتهم فقط من دون بقية الأمة المسلمة لأنها في نظرهم كافرة مشركة !

ها هو ضياء رشوان يستضيف محمد مرسي قبل ما يكون رئيس ويناقشه في فكر سيد قطب ونظرية "المجتمع الجاهلي" الذي لا يعلم حقيقة لا إله إلا الله... فكان جواب مرسي : أن فكر سيد قطب هو الاسلام نفسه.
  هذا كان رئيس دولة والمفترض أنه أب ! ولكن طلع مكفراتي ويعتقد أن 99% ممن يحكمهم كفرة ولاد ستين كلب. كيف سيعمل لمصلحتهم هذا..

"سيد قطب" في كتابه "ظلال القرآن" (1057/2): " لقد استدار الزمان كهيئته يوم جاء هذا الدين بلا إله إلا الله، فقد ارتدت البشرية إلى عبادة العباد وإلى جور الأديان، ونكصت عن: لا إله إلا الله.....
البشرية بجملتها بما فيها أولئك الذين يرددون على المآذن في مشارق الأرض ومغاربها كلمات (لا إله إلا الله) بلا مدلول ولا واقع. وهؤلاء أثقل إثماً وأشد عذاباً يوم القيامة؛ لأنهم ارتدوا إلى عبادة العباد من بعد ما تبين لهم الهدى، ومن بعد أن كانوا في دين الله".

وقال في نفس كتابه ،(2122/4): "إنه ليس على وجه الأرض اليوم دولة مسلمة، ولا مجتمع مسلم، قاعدة التعامل فيه هي شريعة الله، والفقه الإسلامي".

نسأل الله السلامة والعافية، ونبرأ إلى الله من تكفير المسلمين.

كيف يُسمح لهذا الكلام أن يُطبع ويُنشر وفيه ما فيه من تهديد الأمن القومي ! ولكننا بلاد متسيبة لسنا كالغرب الواعي.. ولكن مع ذلك يقولون أننا نحجر عليهم وليس عندنا حرية فكرية.

مصر مسلمة أم لا.. شعبها مسلم أم لا.. وعليه :

ما هو مبرر وجود هؤلاء بهذه الهوية الغريبة ؟!! أرجو فهم السؤال ليكون الجواب في محله.. هل هناك مسلم ومسلم بشرطة؟

يعني لو انت في الفاتيكان مثلاً وظللت تقول أنا مسيحي أنا مسيحي.. فما معنى هذا ؟ وما هي هوية أهل الفاتيكان ؟    حسن البنا لم يكن مصرياً لحظة واحدة في حياته.. هو رجل من أصول مغربية كما قال عباس العقاد.. وكان يلمع اليهود في محاضراته ودروسه لأنهم أجداده.. ومنذ ظهوره ومصر تعيش حالة من الاقتتال باسم الدين لم تعرفها من قبل أيام الحكم الملكي.. ودمه الذي سال هو جزء من المخطط الصهيوني لتكبير القضية وإسباغ المسحة الرومانسية عليها لكي يتباكى أتباعه عليه ويخلصون لقضية عاش ومات من أجلها كما يقولون.. فالبنا كان كبش فداء للصهاينة. وعلاقاته ببريطانيا العظمى لم يكن سراً بل هو موثق حتى في كتب التأريخ للجماعة.

من لم يفهم الفكرة المحورية في اعتقاد تلك الجماعات لن يفهم شيئاً على الاطلاق.. العقيدة المحورية التي يقوم عليها كيانهم هي عقيدة "شعب الله المختار" أو "الفرقة لناجية" مع أن الحديث الذي ورد بها حديث ضعيف كأي حديث وضعه الملوك والكهنة.. وهي زيادة "كلها في النار إلا واحدة" مصيبة أن يقوم فكر الأمة على أحاديث ونترك القرآن يغطيه التراب.

المهم : إذا اعتقد القوم أنهم قومية معينة لها خاصية عند الله ليست لغيرهم, فإنهم بذلك لن يعملوا لأمتهم وأوطانهم لأنهم يعتقدون أنهم منفصلون عنها وأن لهم كيان آخر مستقل وهوية أخرى.. وياليتها هوية محايدة بل معادية أشد العداء.. لأنهم يرون المسلمين كفار مشركون لا يحكمون بالشريعة وأن حياتهم كلها حرام في حرام.

السؤال لا زال يتردد : ما هو مبرر وجود هؤلاء على الساحة ؟ هناك دول مسلمة في غاية الرقي والتحضر كتركيا (إخوان تركيا أغراب عنها وأكثرهم مصريون) وماليزيا لا تعرف هذا القرف. فهل لن نكون مسلمين إلا بهؤلاء ؟ وهل الماليز والأتراك كفرة ؟ لأنهم لم يستهدفهم المشروع الصهيوني بحكم بعدهم الجغرافي عن اسرائيل الكبرى ؟   هل هناك أحد مسلم لا يريد لا إله إلا الله محمد رسول الله يا قرن الشيطان ؟ الخوارج كانوا يخاطبون سيدنا علي بقولهم (لا حكم إلا لله ولو كره أبو حسن) ! فكان يقول لهم : إن أبا حسن لا يكره أن يكون الحكم لله.

السؤال لا زال يتردد : ما هو مبرر وجود هؤلاء على الساحة ؟ هناك دول مسلمة في غاية الرقي والتحضر لا تعرف هذا القرف. فهل لن نكون مسلمين إلا بهؤلاء ؟ وهل الماليز والأتراك كفرة ؟   يقول السلفية أن الدستور المصري مصدره الدستور الفرنسي.. وهذا جهل.. لأن الدستور عبارة عن قواعد منظمة للمجتمع المدني وليس الدستور عبارة عن قوانين على الإطلاق.. فيجب أن نبحث في هذه القواعد هل هي تتماشى مع الإسلام أم لا ؟ وقد يقول تلفي : ولماذا لا نضع دستور ينبع من الكتاب والسنة مباشرة دون أن ننظر في دستور أحد ولا نستفيد من خبرات أحد ولا الحضارة الكافرة ؟! 
وأقول له: هذه مشكلتنا معكم ! أنتم تظنون أن منجزات الحضارة الإنسانية الجبارة لا قيمة لها ولا وعي لديكم بهذا، ومن جهل شيئا عاداه ! وأنتم مكانكم المسجد فقط لكي تسير الأمور على ما يرام.. لا تخرجون منه لتتكلموا في أمور العامة لئلا تخربوا الدنيا وترجعونها إلى عصر حروب داحس والغبراء.
ثم إن كلمة القوانين "الوضعية" هذه كلمة تدل على أنك تسير مع القطيع وتسمع ما تردده دون تفكير.. لأن مصر المدنية أو مصر المتأسلمة لابد وأن تكون قوانينها وضعية من وضع البشر.. تتبقى فقط هوية واضعها التي تتماشى مع هوية هذا المجتمع.. 

ما هي هوية المجتمع المصري مسلمين وأقباط ؟ هي الهوية الاسلامية... التي تختلف تماماً عن هوية المجتمع الأمريكي مثلاً.. فهناك القانون يسمح بالزواج المثلي مثلا.. وأما المصري المسيحي فهذا الشئ حرام عنده بحكم دينه ثم ثقافته وهويته الإسلامية التي صاغها الإسلام وصبغ بها مصر منذ أكثر من ألف سنة.. 

المجتمع الأمريكي يقبل هذا لأنه مجتمع علماني الهوية.. وأما في المجتمع المصري فهذا القانون يتصادم تصادماً مباشراً مع الدستور لأن المادة الثانية فيه تقول أن من مصادره الشريعة الاسلامية. ومن ثم فهناك في مصر مباحث الآداب العامة التي قبضت على الشيخ علي ونيس السلفي الأثري وهو يزني بفتاة عارية تماماً في سيارة في الظلام.. ربما كان الزنى جائز عند سماحته.. ولكن الاختلاط عنده محرم بالنسبة للآخرين لا بالنسبة له.

القضية قضية هوية لا قضية دستور أو قانون أو كلام فارغ...

وهذا يذكرنا بفتاوى تحريم كشف وجه المرأة وتحريم قيادة السيارة وتحريم الدنيا كلها بغرض منع وقوع الحرام.. والنفس في الداخل ميتة لم تتربّ.. فأنتجت مجتمعات ينتشر فيها لا أقول اللواط والسحاق فقط : بل الإلحاد وإنكار وجود الله جملة.. لأنكم تعالجون قسراً وقهراً ولا تتعاملون مع نفوس آدمية لها كرامة ولها هوية.

كذلك الأمر في قضية تطبيق الشريعة : مهما وضعتم من قوانين تحرم شرب الخمر فإن الناس سوف يبحثون عن الخمر.. تحرم الزنا.. سيبحث الناس عن أي غرزة بشمعة وسط الظلام بعد أن كانوا يستقذرونها.... وهكذا.. وأما الوضع الآن فهي دولة مسلمة وشعبها مسلم لا مشكلة فيه.. المشكلة فيكم أنتم يا طلاب الكراسي بوطء عنق الدين والصعود على ظهره... وكل مسلم هو أفضل وأشرف منكم وأنقى قلباً.

هؤلاء خطر على المجتمع ويجب أن نتعامل معهم بنتهى القسوة.. وأما اللين معهم ففبح الة ما لو لو كانوا فصيل سياسي سلمي أو جمعية خيرية.. لكن جيوب ارهابية لها هوية منشقة على المجتمع ومعادية له فهذه لا يحق لها أن تستمر إلا إذا سمحنا بوجود أي عدو أو جاسوس, ولا يحث لها العمل السياسي إلا إذا سمحنا به لأي مخرب بلطجي أو تاجر مخدرات. 

كل هؤلاء بلطجية أو تجار مخدرات مذمومون لدى الجميع... لكن تجار الدين والساعين للحكم بحرق بلادهم.... ما هو مبرر وجودهم ؟ كلنا مسلمون كأي بلد لا توجد به تلك الجماعات كماليزيا وتركيا .. فما مبرر وجودهم !!     
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق