]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التعددية وحرية التعبير في الإسلام

بواسطة: محمد عرفة  |  بتاريخ: 2016-06-18 ، الوقت: 12:00:48
  • تقييم المقالة:
توجّه الخليفة أبي جعفر المنصور (ت158هـ) إلى الإمام مالك في موسم الحج طالبا منه تأليف كتاب في الفقه يجمع الشتات وينظم التأليف بمعايير علمية حدّدها له قائلا: "يا أبا عبد الله ضع الفقه ودوّن منه كتبا وتجنّب شدائد عبد الله بن عمر، ورخص عبد الله بن عباس، وشوارد عبد الله بن مسعود، واقصد إلى أواسط الأمور، وما اجتمع إليه الأئمة والصحابة، لتحمل الناس إن شاء الله على عملك، وكتبك، ونبثها في الأمصار ونعهد إليهم ألا يخالفوها". وقد طلب المنصور من الإمام مالك أن يجمع الناس على كتابه، فلم يجبه إلى ذلك، وذلك من تمام علمه واتصافه بالإنصاف،وقال: "إن الناس قد جمعوا واطلعوا على أشياء لم نطلع عليها" 

الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة.. نتعلم منه حرية التعبير.. عدم احتكار الحق ولا مصادرة الآراء.. هو يرفض فرض رأيه على الناس مع أن الذي يعرض عليه هذا الأمر هو حاكم عصره أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي.. فهل كان هذا خُلُق خاص بالإمام مالك أم أنه خصيصة من خصائص الإسلام ؟

تعال لننظر إلى القرآن هل هناك اعتراف بالتعددية في الإسلام ؟ 

كلنا يعرف الدليل اليتيم الذي يحاول ال*****ة نشره على أوسع نطاق لترسيم أنفسهم ممثلين عنه وهو قول الله تعالى (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) وهم يفهمون منه بعقولهم الضيقة أنه لا تعددية في الإسلام.. ولكنهم لم يقرأوا قوله تعالى : (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَاوَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) وقوله (يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ) وأنا أتحدى أن أحداً منهم التفت إلى هذين الدليلين ليعرف أنهما يدلان على التعددية التي لا يؤمنون بها.. لأنهم مجرد مقلدون لبعضهم كالببغاوات, لا علم حقيقي عندهم ولا إبداع لديهم.. والعلم إن لم يكن من لدن الله تعالى على قلب أهل التقوى, فلا عبرة به ولا تعبأ به..

مصطلح (الطوائف) أثبته القرآن الكريم ولم ير به بأسا , كما في سورة التوبة : (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) إذن هناك ( طوائف ) وهناك (فِرَق ) داخل الإسلام قد اعترف بوجودها القرآن الكريم ! ولكن لايهتدي الى رؤية خيريتها وأخذ الخير من كل منها : إلا من اجتهد واجتهد في البحث (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) (سورة العنكبوت) (قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ (سورة المائدة).

إذن هذه سبل ( السلام ) التي تختلف عن سبل الغواية المذكورة في الآية المشهورة: (وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ)

والمفهوم السائد الآن : أن مجرد وجود الطوائف مكروه ومحرم وبلاء وقتنة , هو مفهوم خاطيء بلاشك , والتحقيق أن القائلين به التبس عليهم أمران , وهما :

1- وجود الطوائف والفرق (الخــلاف – خلاف التنــوع)
2- الموالاة والمعاداة عليها (الإختلاف – خلاف التضاد)

فالأمر الثاني ذمه القرآن ودندن حوله كثيرا في آيات كثيرة تتحدث عن (التفرق) و (التنازع) و (الإختلاف) , وأخبر القرآن أن خلاف التضاد مذموم , لأن الله جعل دينه متعدد المشارب والنشاطات بحسب اختلاف قوابل قدرات البشر , فليس كل الناس لديه ( قوة علمية ) يستطيع أن يسلك إلى الله بها, ولايطيق ذلك , وليس كل الناس لديه ( قوة عملية ) يسبق بها , ولايطيق ذلك أيضا , فلا ينبغي لسالك سبيل العلم أن ينكر على سالك سبيل التعبد , والعكس صحيح .. لأن تحت هذا الإنكار على المسلمين وهذا الشغب : ولاء وبراء على (النفس والأنا) وليس على دين الله تبارك وتعالى.. وإلا فإن رحمة الله اقتضت أن يجعل شرعه مطابقاً لخلقه, فلو كانوا متنوعين كان من الضروري أن يكون شرعه كذلك, وأن تكون هناك تخصصات ومدارس تختص كل مدرسة منها بجانب مهم من الإسلام.. واحترام التخصص شئ مهم جداً, ومعرفة أهمية التخصص وتوزيع الأدوار شئ مهم جداً لدرء التنازع والخلاف بين المسلمين المساكين..

إذن المختصر : أن الإسلام واحد , ولكن الطريق داخله ليست واحدة .. واما هي متعددة بأمر من الله , رحمة بعباده المختلفي الطاقات والقدرات ..

يقول ابن القيم عن الإسلام في طريق الهجرتين :
والطريق إلى الله فى الحقيقة واحد لا تعدد فيه، وهو صراطه المستقيم الذى نصبه موصلاً لمن سلكه إليه، قال الله تعالى: {وأَنَّ هذا صِرَاطِى مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُل}* [الأنعام: 153]، فوحد سبيله لأنه فى نفسه واحد لا تعدد فيه، وجمع السبل المخالفة لأنها كثيرة متعددة، كما ثبت أن النبى صلى الله عليه وسلم خط خطا ثم قال: (هذا سبيل الله، ثم خط خطوطاً عن يمينه وعن يساره ثم قال: هذا سبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه، ثم قرأ: {وَأَنَّ هذا صِرَاطِى مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سبِيلِهِ} 
ثم يتابع قائلا ( عن الفرق والطوائف ) داخل الإسلام :
(وأما ما يقع فى كلام بعض العلماء أَن الطريق إلى الله متعددة متنوعة جعلها الله كذلك لتنوع الاستعدادات واختلافها، رحمة منه وفضلاً، فهو صحيح لا ينافى ما ذكرناه من وحدة الطريق.وكشف ذلك وإيضاحه أن الطريق وهى واحدة جامعة لكل ما يرضى الله، وما يرضيه متعدد متنوع فجميع ما يرضيه طريق واحد، ومراضيه متعددة متنوعة بحسب الأَزمان والأَماكن والأَشخاص والأَحوال، وكلها طرق مرضاته، فهذه التى جعلها الله سبحانه لرحمته، وحكمته كثيرة متنوعة جداً لاختلاف استعدادات العباد وقوابلهم، ولو جعلها نوعاً واحداً مع اختلاف الأَذهان والعقول وقوة الاستعدادات وضعفها لم يسلكها إلا واحد بعد واحد، ولكن لما اختلفت الاستعدادات تنوعت الطرق ليسلك كل امريءٍ إلى ربه طريقاً يقتضيها استعداده وقوته وقبوله.
ومن هنا يعلم تنوع الشرائع واختلافها مع رجوعها كلها إلى دين واحد بل تنوع الشريعة الواحدة مع وحدة المعبود ودينه).

هناك فرق بين (الخلاف) و (التفرق).. فخلاف العلماء يعتبر أشبه بالعصف الذهني الذي يثري المادة العلمية لأي علم, وأما التفرق بمعنى التطاحن فهو المذموم.. 

التعددية ليست شراً وإنما الشر هو التفرقة الناتجة عن الفردية واحتكار ومصادرة الآراء !

سبب وجود الخلاف وكونه سنة من سنن الله تعالى في الأرض : أننا كلنا مختلفون ! وكذلك العلماء هم بشر من البشر.. هم مختلفون.. مختلفون في طرائق تقكيرهم, في استيعابهم, في نظرتهم للأمور وطبيعة الحياة, اختلافهم في بيئاتهم من البداوة إلى مراكز الحضارة الكبرى, وما بينهما من درجات مختلفة من التحضر أو البداوة.. الخ الخ, كل هذا سبب طبيعي جداً للاختلاف الحتمي !

بل إني أجزم أن حمل الأمة كلها - مع وجود هذا الكم الرهيب المهول من أسباب ومسوغات وموجبات الخلاف- على رأي واحد ومذهب واحد : هو الشر بعينه, وهذا هو ما يمارسه شيوخ المذهب ال***** المسمى زوراً وبهتاناً بالسلفي, من إرهاب وتكفير وتبديع واحتقار لكل علماء ومذاهب الأمة في كافة أنحاء الأرض.. لأنهم لا يعترفون بوجود أي تعددية مذهبية داخل الإسلام.. وإنما هم يرون أنهم هم ((وحدهم)) حملة الرسالة وورثة النبوة والفهم المعصوم للنص..

ومن ثم فشئ طبيعي أن يكون المخالف لهذا المنهج المعصوم (النبوي !) ماذا ؟ : كافر ! قولاً واحداً بلا تردد.. حتى ولو كان عالماً جليلاً أفنى عمره في خدمة الإسلام وشاب شعر رأسه في تعليم العلم والحكمة ! بل هذا يعتبر عند ال*****ة من رؤوس الكفر, وليس كافراً عادياً, لأنه يناقش فساد قرائتهم للنص ويرد عليهم جهلهم وتخلفهم..

المشكلة أن السلفية لا يفرقون بين (النص) و (قراءة النص).. فسلفيتهم ليست إلا قراءة ابن تيمية وابن عبد الوهاب للنص ! وأما ردهم بأنهم يتمسكون بالنص لا بابن تيمية وابن عبد الوهاب, فمجرد مراوغة ثعالب, ولكن بمجرد أن نذكر لهم أن ابن تيمية ابتدع مسألة تكفير المستشفع بالنبي ص, أو أن ابن عبد الوهاب لم يقهم النصوص الورادة في ذم المشركين وأنها لا يمكن حملها على المسلمين لاختلاف محل القياس هنا, حيث أن المسلمين لا يتوافر فيهم شرط (الاعتقاد الشركي) الذي يعتقده المشركون في أصنامهم, وإنما هم يسألون رسول الله ص الدعاء لهم بحكم كونه عبد وبشر ولا يعتقدون أنه إله, فليس هناك اعتقاد شركي, وإنما هم يسألون رسول الله ص الدعاء كما كان الصحابة يسألونه تماماً وانتهى الأمر, ورسول الله ص رحمة (للعالمين) لا للصحابة وحدهم فافهم يابن عبد الوهاب يا من يطلقون عليك مجدد !! ثم نذكر لهم أدلة جواز التوسل والشفاعة من القرآن والسنة, وردود علماء المذاهب عليهم.

هنا تقوم قيامتهم ويقيمون الدنيا ولا يقعدونها, لأننا بينا لهم خطأ (قراءة) ابن تيمية وابن عبد الوهاب للنص, وبرّأنا (النص) من جهلهم وغلوّهم الممقوت الذي هو منبع الإرهاب في هذه الأمة. 

فكيف ينكرون أن السلفية ليست إلا قراءة ابن تيمية وابن عبد الوهاب ؟! وهم يغضبون لهما ولا يغضبون لتحريف معاني كتاب الله تعالى وسنة وطريقة رسوله ص ؟!! لأجل عيون التلفية !!

وأجياناً أشعر أنهم يعلمون جيداً الفرق بين النص وقراءة النص ولكنهم (يستعبطون) ! 

وإلا فما الذي يجعلهم يعتقدون أن ابن تيمية وابن عبد الوهاب : نص, وأن كل علماء الأمة الإسلامية : قراءات للنص ؟!

هل ابن تيمية معصوم مثلاً ؟ أم أنه غير موجود ؟ وليست له قراءة كغيره ؟ لماذا يتم حذفه كعنصر بشري يصيب ويخطئ ؟ ما المشكلة ! فليخطئ ويذهب في ستين داهية ولكن لا أهلك أنا وأتبع إنسان إرهابي موْتور العقل معجب بنفسه, لا يرى في الدنيا كلها إلا نفسه كما هي حالة المراهق !

وليس اللوم عليه كما أقول دائماً, وإنما اللوم على من اتبعوه وضخموا حجمه بهذه الصورة.. ولكن الهدف كان هدف سياسي معروف حين تم طبع فتاواه..

المهم.. أن حمل الأمة كلها على مذهب واحد خطأ فاحش بل يعد جريمة في حق أمة مترامية الأطراف على مستوى القارات الست ومتلف المجتمعات..

الشافعي حين هاجر من العراق إلى مصر غير مذهبه بالكامل إلا عشرين مسألة !

الإمام مالك حين سأله أبو جعفر المنصور أن يحمل الناس على كتاب الموطأ رفض وقال لا مع أن الموطأ كتابه..

وهناك الكثير والكثير من هذا.. مما يدلل على أن حضارة الإسلام حضارة تعددية واختلاف على خلاف ما نحن عليه الآن من التنازع وإكراه الآخرين على اعتناق ما نراه نحن ديناً وملة, وإلا كان الآخر مشرك ورافضي وو الخ..
  إن وضع السلفية البغاة التكفيريين القتلة خصوم هذه الأمة, في كفة واحدة مع أي فرقة أخرى من فرق المسلمين, يعتبر خطأ لأن كل فرقة تعبد الله تعالى على ما ورثته من مذهبها التاريخي, وقد أعجبني قولك (واعبدوا ربكم كل بطريقته), ولكن ليس هناك طائفة متخصصة في اثارة التفرقة واقامة الحروب الطائفية مثل السلفية . حتى مسألة سب الصحابة عند الشيعة هم لا يجهرون بهذا لا في حسينياتهم ولا في مكان آخر بشكل منظم كما أشاع السلفية .. وإنما هذا اعتقاد خاطئ عندهم أحياناً يظهر في أثناء كلامهم.. ننصحهم بالحسنى ويتبقى لهم عهد الإسلام وأخوة الدين وذمة الله ورسوله..   

ولكن ماذا يفعل السلفية  ؟ يلتقطون هذا المقطع ذي الدقيقة أو الدقيقتين من وسط درس أو محاضرة مدتها ساعة أو ساعتين, ثم ينشرونها على يوتيوب ويقولون لك أنظر إلى الشيعة ماذا يخصصون دروسهم ؟ لسب الصحابة.. ويتم وضع عناوين مخالفة للمضمون تماماً في فجور شديد في الخصومة..

استفزت هذه الأعمال شباب الشيعة ومراهقيهم ففعلوا حرباً مضادة, وتدخلت قوى الشر وضخت الأموال والملايين لإنشاء القنوات التي تخدم هذا الهدف الطائفي.. وعلى رأسها قناة فدك للعميل ياسر الحبيب عامله الله بما يستحق..

لكن على مستوى العلماء فقد صدرت فتاوى كثيرة في منع سب الصحابة وتجنب آثار التراث الشيعي من آخرها فتوى السيد السيستاني نفسه.. وزمان كانت هناك فتوى للسيد علي خامنئي مفتي إيران..

كما أن هناك حركة تصحيحية جادة داخل المذهب الشيعي يقوم بها السيد كمال الحيدري لم نسمع أي إشادة بها من أفواه مشايخ التمسلف وطيور الظلام..

فمسألة التشيع مسألة متطورة وليست متحجرة مثل المسألة السلفية.. استجابة العلماء الشيعة لحاجة ومتطلبات الأمة للوحدة والقوة استجابة ملموسة, وهذا على خلاف ما نراه من علماء السلفية حيث يصرون على الجمود على كل حرف من تراث ابن تيمية وابن عبد الوهاب واعتباره قرآناناً بل أكثر من القرآن..

هذا غير ما نراه من جماعات الإرهاب الدولي المنظم المنتمية للسلفية المتخصصة في قتال المسلمين بعيداً عن أي أحد آخر ! وهذا القتل طبعاً بعد تكفيرهم..

اذن المسألة مختلفة على مستوى العلماء, وحتى على مستوى الفكر نفسه, فالغالب على التشيع اللياذ بأهل البيت ومحبتهم والتعلق بهم.. وهذه أمور تخصهم هم ولا تضر أحداً, على خلاف أفعال أسود السلفية المجاهدين لأمة النبي الكريم ص..    الناس في قلوبهم نور ووُسعة لبعضهم, ولكن شيوخ السلفية هم الذين يبثون بينهم التفرقة والعداوة والبغضاء كما قال الله تعالى عن اليهود : (وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) 

فمشايخ السلفية فيهم كل صفات اليهود, ولو تتبعت صفاتهم في القرآن لرأيت بالتتبع أنها تنطبق كلها عليهم  
الإسلام كغيره من الديانات تم استغلاله سياسياً بضرب الطوائف ببعضها لغرض إشغالها عن حقوق الإنسان بالدفاع عن حقوق رب الإنسان !! وهذه سياسة قديمة جداً منذ الحكام نصف الآلهة.. وفيها مؤلفات قديمة وحديثة من أشهرها كتاب (الأمير) لميكيافيللي, وهناك كتب كثيرة في التراث الإسلامي حول سياسة الحاكم في التعامل مع الأمة كلها من إصدار المذهب السني الموالي لمعاوية بن أبي سفيان.. حيث كان هذا المعاوية أول من استغل الإسلام سياسياً منذ بعثة النبي ص.

كما ذكرت أعلاه : الاختلاف شئ طبيعي وهو سنة الحياة.. تدخل سوبر ماركت فتختار ما تشتهيه نفسك, ويختار غيرك أمور أخرى مختلفة عنك.. هذا لابد منه.. ولو كانت صنف واحد لكانت حياة كئيبة.

لكن الاستغلال السياسي هو السبب في اثارة العداوات بين الطوائف المختلفة.. 
حضارة الإسلام استوعبت اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا, والله تعالى أمرنا بالإحسان إليهم.. 

ونبي الله شعيب عليه السلام كان يقول للوثنيين من قومه : (إني أراكم بخير) ونحن نقول لإخواننا المسلمين الشيعة الذين يشهدون الشهادتين ويلتزمون فرائض الله وأركان الإسلام أكثر منا : أنتم كفرة.

هل نحتاج إلى هدي نبي الله شُعيب الآن ؟!!

سؤال مطروح !

هل نحتاج إلى هدْي نبينا وسيدنا رسول الله ص حينما كان يقف لجنازة يهودي ويقول : ( أليست نفساً) ؟

هل نحتاج إلى مراجعة تعلم معنى الكرامة الإنسانية وذوق حلاوة احترام الغير وما يتبعه من شعور بالرقي والتحضر ؟

نتمنى بصراحة أن نرى سطوع فجر هذا اليوم.. 
 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق