]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سنبقى مربوطين بخارطة واحدة

بواسطة: فواد الكنجي  |  بتاريخ: 2016-06-17 ، الوقت: 01:28:10
  • تقييم المقالة:

سنبقى مربوطين بخارطة واحدة

 

 

                            فواد الكنجي

 

جسدي الذي

أهلكته سنوات الاسفار

مازال يتسع للحب ..

والمغامرات ..

والمفاجآت ..

والرقص ..

والجنون .......

......!

أنافسك في اجتياز البحر

بطلا

لا يخسر سباق العوم،

في بحر الصبر

فأعصابي من حديد

أقاوم

الكوابيس

والمشاريع

والمؤامرات

 والانحرافات

والأكاذيب

والأحلام

والأسفار

والمفاجآت

التي تغير لون الوجه

حين يغزو حبك مدني

ليحتلها

وأنا المقاوم الذي لا يحتل

رغم ثرثرة

 الرصاص .. والبارود،

في مدن البلاد ...

.......!

 انا المقاوم

الذي لا يهدئ

وأنا الأرض التي لا تحتل

........

فأمر ثورتي

لا تنتهي بالاستسلام ...

.......

مقاومة ..

وجنون حتى النهاية

ثورتي،

لا تهدأ ..  ولا تنام

وهي التي تُقوم ،

على السرير ثغر أنثى ثائرة ...

.........

فالتهب ثورة....

.......

وأنا  الثورة،

مدا .. واشتعالا

نارا.. واحتراقا

ريحا .. وإعصار

اثر كالبراكين

كموج البحر

كإعصار

وأزلزل الأرض،

ثورة

لا تشبه ثورات الشرق العابثة

تحرر..

لتقتل من يحررها.....

...........!

فيغفل عنها الزمان

بين الأيام ....

.......

بين السبت و الاثنين

بين الأحد و الخميس ..

والى أخر العمر .......

...........!

حتى صار بيني وبين

بلادي .. وحبيبي

سياج موحش

يجذر بالذكريات ..

والغياب.............

...........

بلا قرار

ننسج البقاء

ونغزل الجسد بالصبر

والإسفار

..........!

ولا ندري

من سيرحم أكثر

في زمن الحرب المفتوح في البلاد

شلاله أم بركانه ...

...!

أمطاره

أم إعصاره .....

...!

باروده

أم رصاصه

فيكون من قتل في البلاد

اسعد من يكون،

في هذا الزمان .............
..................!

وسنلعن الحرب

سنلعنها

سنلعنها في اليوم ،

إلف مره بل ملاين المرات

لأنها أيقظتنا

بأننا أصبحنا بلا وطن

نقطع دروب الموحشة

في مدن

الغرب البعيد

تحت المطر

والثلج

مبللين

بالدموع .. والذكريات

خاسرين

معذبين

في دمار الغربة

والاغتراب

حتى صار عنوان الوطن

أكذوبة في قواميس اللغة

ومفاهيم الفلسفة .....

..........!

فأي زمن

هذا الذي شلت فيه

لغة الحب

في زمن بلا مكان .......

...........!

وأي جوع

هذا الذي نعانيه .....

...............!

حتى صار

 الجو ع لرؤية البلاد يقتل ......

......!

ونحن الفقراء

الجائعين

نبكي

ولا ندري ما يبكينا

ا لسوء جروحنا ...

...!

أم لسوء حظنا

خلقنا في مدن الشرق الحزين،

التي تنام

على امتداد عروقنا

تحت لهيب النار..

و البارود ..

و الرصاص ........

...........!

فضاع ..

بين يدينا الزمان

أم إن الزمان أضاعنا

في سنوات القهر

والضياع........

..........!

في سنوات

لا نرى فيها البلاد .....

.......!

وكلانا

نحن والبلاد

يبكي

على ما ضاع

ولسوف نبكي

 ونبكي

ونبكي

على ما قتلناه بأيدينا .......

............!

غربة هنا

واغتراف في البلاد

.....

.............

اشتاق لأهل البلاد

اشتاق العراق

ولمقاعد كلية الآداب

وشرب الشاي

في قهوة (الحاج خليل) في الميدان

والتسكع في  باب المعظم

وشارع النهر والرشيد

اذوي بحب بغداد

أحب بغداد

أحب بغداد

أحب كل أهل العراق

 وادري

بان الزمن لن يعود إلى الوراء

ولن يكون أحسن مما كان ........

..............!

ما كان ...

 دمر بالرصاص .. والإرهاب

مفخخات هنا

 وانفجار هناك

لينثر رماد نار

اغترافه في الذات

فتنشطر الروح بذاتها

بعد ان كانت بالعشق والحب

جسدا وروحا واحدة

فلا احد يرى ذاته

فكيف يرى حبيبه .....

...............!

ونحن مهما اغتربنا

ومهما اغترفنا ........

.....

في الوطن

سنبقى

مربوطين بخارطة واحدة

 مهما حز بنا  الجرح  ..

و الألم ..

و الحزن ..

و الاحتراق ........

......

ان شكونا لزمان،

فشكوانا،

ملغومة بجنون الغربة ..

و الاغتراف

كألغام الإرهاب

والأوغاد،

المزروعة في طرقات البلاد

تقتل هدوء الوطن ....

......

ولا تقتلني

فأستريح

من هذا العذاب  .........

..........

لا أريد لوجه بغداد

دامع بالجراح

والحزن

والنواح ........

......

فبغداد في القلب

أسطورة حب

غامرت به

وجازفت

وقامرت

وسافرت

حتى طهرني

وعمدني حبها بماء دجلة .........

...........

بغداد لا تحزني

فالنهر سيبقى في مجراه

كما الزرقة في السماء

وزقزقة العصافير على الشجر

لان الشمس،

تشرق أبدا من الشرق

وستشرق

وستنار عواميد ....

في ساحة التحرير

وفي قلب بغداد

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق