]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كون في حيز ضيق .... 10 - الإيمان / أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2011-12-28 ، الوقت: 07:34:30
  • تقييم المقالة:

الروح والجسد .... 

 ثنائية هي .. وهناك ثنائيات عدة موازية في نفس السياق منها ما هو واضح للعيان وثيق الصلة بشق الإنسان الكون مثل الإيمان وفي مقابله يقع الجحود ، لا الكفر ...

الإيمان اعتقاد راسخ منبعه الروح ومرده الروح وبلا هذا الكيان الواسع الشاسع والاعتراف به لا يمكن للإنسان أن يكون مؤمنا معتقدا ، وليس الإيمان ينحصر في الإعتراف بوجود الله وإنما الإيمان في الإعتراف شعورا ، بشكل عام احساسا ، بلا تبرير عقلي ، بلا أسباب منطقية وعلاقات وتشابكات عقلية في أي أمر لذا اخترت الثنائية المقابلة له الجحود وليس الكفر .....  فالجحود إنكار لمعلوم واضح وليس عن جهل لذا فالإنكار إثبات سلبي لفكرة  الإعتقاد عامة ، أما الكفر فقد ينتج عن الجهل وليس الجحود فالاعتقاد قوة روحية تنبع من هذا الكون الشاسع المضغوط في الحيز الضيق ، لذا يجد المعتقد صعوبة في الإقناع عقلا بفكرة تتصل بالإعتقاد ببساطة لأنها تنبع من عالم مفارق للغة الإقناع ولغة المنطق المرتبطة بالعقل والعقل محدود مهما اتسع لأنه في النهاية مرتبط بالجسد ....

قد يبذل الإنسان جهدا كبيرا ليصل لحد الإقناع بفكرة منبعها الإعتقاد كما فعل الفلاسفة على مر العصور ولكن يظل الإعتقاد اعتقادا ويظل الجحود والإنكار جحودا وإنكارا لأن الجحود هو إعتقاد مضاد لذات الفكرة يبذل فيه الإنسان الجاحد مجهودا عقليا كثيرا أيضا ليثبته !!

فأين ذلك من الروح - الكون الشاسع الذي يمثل شقا للإنسان - والجسد الحيز الضيق الضاغط للكون ؟!

تسليما بأن الإعتقاد نابع من قوة ولغة ترتبط بالروح لذا نجد الإنسان مؤمنا بها دون الرغبة في أي مبررات عقلية في إثباتها سوى الدفاع عنها ضد الجحود بها ... الإعتقاد فكرة علوية تتفق والروح إذا فلماذا يكون الجحود وقد عرفناه أنه اعتقاد سلبي مضاد مرتبط بالجسد ... الحيز الضيق للروح ؟!

دائما ما يرتبط الجحود بإنكار فكرة ما موجودة ومطروحة وليست نابعة لذاتها فجحود وإنكار وجود الله على سبيل المثال لم يكن مطروحا كفكرة لها أتباع إلا حينما وجدت ورسخت فكرة الإعتقاد في وجوده  ، ومثال أبسط لولا إعلان المحب لحبه ووجود علامات ودلالات لهذا الحب ما أنكره عليه الآخرون ممن يريدون إنكاره فالإعتقاد سابق على الجحود ............  لذا يكون له في الأغلب مبررات مرتبطة بفكرة عقلية وليست إعتقادا روحيا راسخا والفكرة العقلية مرتبطة بالعقل وهو محدود بحدود الجسد لذا فالإنكار النابع عنها يكون تابعا للعقل ونابع منه مرتبط كأصله بالجسد ولا علاقة له بالروح . فإنكار وجود الله يرتبط بفكرة عقلية رافضة في الأصل لفكرة روحية هي الإيمان بوجوده ناتجة عن الرفض في الأصل وليست نابعة من الروح مباشرة .

         الإيمان إذا روح  ( كون ) والجحود جسد ( حيز ضيق ) والقوة للروح لا للجسد والدوام للروح لا للجسد فالقوة للإيمان لا للجحود والزوال والفناء للجحود لا للإيمان . ....


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق