]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بخيلٌ يهوديٌّ لا نظير له!!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2016-06-16 ، الوقت: 14:25:08
  • تقييم المقالة:
 

لمْ يتسنَّ لي أن أقرأ (البخلاء) للجاحظ بعدُ، الذي يعتبرُ أشهرَ كتابٍ، يتحدثُ عن البخلِ وأنواع البُخلاء، ويوردُ حكاياتهم، وطرائفهم، وطرائقهم العجيبة في التعامل مع الناس بسلاح البخل، فالبخل عند أهله سلاحٌ لا يفريه سلاحٌ آخر، وهم يجدون دائماً مخرجاً من نفقِ الإنفاق، وخلاصاً من بذْلِ المال والمتاع، ونُكوصاً من مدِّ أصابع العونِ، وتقديم مثقالِ ذرَّةٍ من الخير والعطاءِ.

لكن، وأنا في صدد قراءة كتاب (مذكرات قارئ) لمؤلفه "محمد حامد الأحمري"، صادفْتُ حكايةً عن بخيلٍ يهوديٍّ، لا أظن أن بخيلاً من بخلاء (الجاحظ) يبزُّه في بخله، أو يشبهه في تقْتيرِه.

قال "الأحمري" إنه قرأ «نُكْتَةً يقولها يهودِيٌّ عن والدِه الذي يسْخَرُ من بُخلهِ الشديد، وأنه أحرقَ مذكرات أمِّهِ».. وهو لم يُحرقْ هذه المذكرات لأنه عثر فيها على ما يسيء إليه، أو اكتشف فيها خيانةً أو سِرّاً خطيراً، وهذا ما قد يتبادر إلى ذهنك أيها القارئُ، لا.. لقد أحرقها لأنَّ الأُمَّ كانت تكتبُ في وجْهِ الورقة وقفاها، مما لم تترك للزوجِ وجْهاً للكتابة، «فلوْ كانت تكتبُ في جهةٍ واحدةٍ لما أحْرقَها، ولرأى في وجْهِ الورقة الآخر نفْعاً، وحرصَ عليها وخزَّنَها»!!

فانظروا أي درجةٍ من البخل عند هذا اليهودي...

وليس هذا فقط، بل هو يملك درجةً من البخل أكبر، لنْ تخطرَ على بالكم؛ فالابنُ «زعمَ أنَّ زوجةَ والدِهِ التي تزوَّجها بعد موْتِ أُمِّهِ، كانت تُطالبُه بأنْ يشتريَ لها ملابس، فيلْزمُها بِلَبْسِ ثيابِ الميِّتَةِ، فتقول هذه الزوجةُ: لقد تزوَّجني لأني على مقاس زوجته الميتةِ حتى لا يشتري لي شيئاً!».

يا لليهودِ إنهم بارعون في كل شيء، حتى في البخل!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق