]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

طفح الكيل . بقلم : سلوى أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2016-06-16 ، الوقت: 13:26:27
  • تقييم المقالة:

    بتأثر بالغ خرج علينا السيسي عندما كان وزيرا للدفاع  بمقولته الشهيرة " الشعب لم يجد من يحنو عليه " كلمات  دغدغ بها مشاعر المصريين وخرج المحللون يرددونها والدموع في أعينهم من شدة التأثر!! ومرت الأيام وجاء السيسي الذي قال تلك الكلمات ليطحن الشعب المصري والبسطاء منه على وجه التحديد   طحنا بلا هوادة وبلا رحمة وبلا أدني احساس بمعاناتهم .

  جاء السيسي ككل من تولى السلطة من بعد يناير الأسود محاربا للدعم الذي ظل الرئيس مبارك محافظا عليه طوال فترة حكمه والذي وبرغم كل الظروف الاقتصادية التي مرت بها مصر ظلت مخصصاته مصانة لا يُسمح بالمساس بها  ، ليتهمه من جاء بعده بأنه كان بفعل ذلك حفاظا علي منصبه وثمنا لبقائه في الحكم فجاءوا هم ليحاربوا هذا الفساد المتمثل  في الدعم الذي تركه مبارك لمدة ثلاثين عاما !!

   فعل السيسي ومن جاءوا قبله  ذلك دون تفكير ولو للحظة واحدة في المواطن البسيط الذي ضاقت به الدنيا في ظل معاناة لا تنتهي فلم يعد يعرف كيف يواجه كل صعوبات الحياة ومتطلباتها فدخله الثابت من سنوات لم يعد يكفي ثمن فواتير الماء والكهرباء والتعليم والعلاج وغلاء الأسعاء الذي لم يترك شيئا إلا وعصف به تلك المعاناة التي عندما تم نقلها  للسيسي رد قائلا علي الشعب أن يتحمل !!

   ولكن للأسف التحمل لم  يكن سوى من نصيب المواطن البسيط أما النخبة وعلية القوم فيعيشون حياتهم وكما يحلو لهم بداية من رئيس الجمهورية نفسه و مرورا بكل واحد منهم ، ففي الوقت الذي رأيت فيها تقريرا يرصد حال الناس في الشارع يصرخون من الغلاء الذي لم يعد لديهم القدرة على تحمله رأيت الرئيس الذي يطالب المواطن بان يتحمل وهو يقيم افطار الأسرة المصرية الفاخر ولا أدري عن أي أسرة يتحدث !!؟  في اليوم الذي يليه جاء رئيس حكومته ووزراؤه يحضرون الافطار الذي دعتهم اليه جبهة دعم مصر في أرقي الأماكن وافخمها !! كل ذلك والشعب عليه أن يتحمل !!

   ليت الأمر وصل عند هذا الحد فها هو مجلس الشعب الذي من المفترض أنه يتحدث باسمة يمرر كل الأمور التي من شأنها أن تجلب مزيدا من المعاناة لهذا الشعب لذي لم يجد من يحنو عليه ، مجلس الشعب الذي اقتربت ميزانيه من المليار جنيه لهؤلاء الأعضاء نا  بين مرتبات ومكافآت وبدلات ومياه ونور وجراجات لسيارات السادة الأعضاء  !!

  لقد فاض الكيل وطفح  وزاد  الأمر عن الحد وسط سياسات دولة لا تهتم بالمواطن ولا بصالحة ما بين رئيس لا يعنيه سوى مزيد من المشروعات القومية يكتب عليه اسمه وتُضاف لسجل إنجازاته حتى وإن كانت بلا جدوى وبين نخبة تطبل وتهلل للرئيس حفاظا على بقائها في دائرة الضوء وتحقيقا للمزيد من المكاسب الشخصية وكل هذا علي حساب المواطن البسيط الذي لا يشعر به أحد إلا الله سبحانه وتعالى،  المواطن المطالب بأن يتحمل ويتحمل في الوقت الذي يعيش فيه من يطالبونه بالتحمل حياتهم كما يحلو لهم وكما يريدون المواطن الذي أصبح مطالب بأن يدفع ويدفع من أين لم  يعد يدري 

إ ن الرئيس الحالي وحكومته ونخبته أبعد ما يكونوا عن هذا لشعب ولم يعد الصمت يجدي  ولم يعد مقبولا أن يداس الشعب تحت الأقدام بحجة مصلحة البلد تلك الكلمة التي تحت ستارها فُعل ويفعل  به الكثير .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق