]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الكون رواية الرب

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-06-16 ، الوقت: 00:34:52
  • تقييم المقالة:

الكون رواية الرب
==========
الله سبحانه وتعالى حين أراذ أن يخلق هذا الكون خلقه - بكن فيكون - ومنه يأتي الكون صناعة وخلقا و إبداعا وسبحان أحسن الخالقين.
لطالما أعتبر المنظرون للأداب العالمية ولمختلف الفنون والثقافات بأن الكون سابق عن لاحق لفن حدبث لطالما أرق و أثعب الفنانين والأدباء , وأسهرهم الليالي الطوال من أجل كتابة ما أصطلح عليه فن الرواية ولم تستقيم لهم حتى الساعة , رغم إدعاء المدعين.
لقد صدق أفلاطون الفيلسوف اليوناني وكذا الفيلسوف والمنظر أرسطو بأن الفنون جميها سواء كانت مكانية او زمانية محاكاة. محاكاة لأفعال نبيلة غايتها التطهير , والتكفير من ادران إنفعالات النفس , وإعادة التوازن ما بين الأنسان والمحيط , بل ما بين الإنسان والكون الذي ابدعه الله سبحانه وتعالى.
ولذا لم يعد بالإمكان إبداع أكثر مما كان . ذاك ان الله سبحانه وتهالى لم يترك لمدعي الفن و الدب والثقافة إبداع ما يسمى ( رواية ) , كون الحقيقة كما سمتها الإغريق القدامى لاتزال بعيدة عنهم بعوالم ثلاث : عالم المثل...وعالم الأحلام او المحاكاة... وعالم الحقيقة. فالحقيقة المرة , لاتزال بعيدة عن الإقتراب منها عن طريق الإبداع والخلق , إذ غير كاف إن لم يكن البعد الإنساني هو محور كل عمل إبداعي خلاق.
وإذا كان الروائي الروسي ( طولستوي ) ابدع لنا رواية بل ملحمة الحرب والسلم.... و إذا كان من قبله مما قبل الميلاد (اسخيلوس ) ابدع لنا ثلاثيته الخالة ( الأورستية ) حيث ( حالمة القرابين - أوريست - أجاممنون )... و إذا كان الروائي العربي نجيب محفوظ ابدع روايته الثلاثية... و إذا كان الطاهر وطار....وغيرهم من الدباء المحليين والعالميين... فالعجب كل العجب أن نجد لولاية ادرار الجزائر ثلاثية اخرى غير مكتوبة حتى الساعة , رواية الحواضر الثلاث : (قورارة - توات - تيديكلت ). ما بهؤلاء الأدباء الروائيين لا يبصرون, كيف فاتتهم ( ساحة ماسيني ) ساحة الشهداء حاليا , وهي يوما عن يوم تصنع جمهورها...تصنع الحياة : مشاريع زواج...مشاريع طلاق....مشتريع خيانة...مشاريع وفاء....مشاريع سرقة...مشاريع القبض على السرقات....مشاريع خصومات...مشاريع صلح....مشاريع فرح....مشاريع حزن....مشاريع عمل....مشاريع بطالة....تثنية الفعل الدرامي ونقيضه في جلسة سمر تكاد لا تنتهي...على فراش صنع بأيدي ماهرة مبدعة بدوره يشكل رواية المراة الماكتة بالبيت , على كأس من الشاي المعتق صنع رواية رحلة الشاي الأخضر من أقصى مدينة بالصين الى أدنى مدينة بالجزائر , بل يصنع ملحمة شرب الشاي , بل (أودبسة ) شرب الشاي و من حيث زراعته...الى صناعته...الى تجارته...الى سفره الطويل عبر البحار والموانئ الى غاية وصوله بأيدي هؤلاء الشاب الذين أعادوا ملحمته من جديد شايا مجففا... ابريقا...كؤوسا...سكرا...نعنعا... غليانا...خلطا....صبا...أحادي...مثنى وثلاث. على اثر مقام تمثاله المقدس , نسجت أحلى و اغنى و أروع القصائد الشعرية.
كيف يفوت كل هذا الفوت على من يحاول اين يكتب رواية ألا يطلع ما أبدع وخلق حوله لينقله فقط على الورق ’ ولتكن لمسته الإنسانية الميزة الأنسانية على ما نقل أولا.
فإذا كان الله سبحانه وتعالى أبدع لنا رواية الكون التي هي فوق كل معيار... وفوق كل تقييم وتقويم.... وفوق كل نقد وتقد النقد.
لقد سبق الله تعالى في إبداعه لرواية الكون , نظرية العوالم المتداخلة...عين اعتبر هذا العالم ما هو إلا عالم داخل عالم اخر أكثر منه عالمية وعولمة.... لقد سبق رواد الواقعية السحرية...... واعتبر ان الشعر رواية مغناة..... والرواية شعرا مقروءا . لقد منح الله سبحانه وتعالى فيمة فنية للأنسان و اعتبره هو محور الذي يدول حوله الكون. ومادام هذه البسيطة كوكبا بسيطا في روايته الكونية , التي لا يزالوا علماء الأرض والفضاء بقراون وينشدون الوصول الى كافة فصولها السبع , ومنذ نشاة الخليفة وهم يقراون...ولا يزالون يقرأون حتى يرث الله الارض ومن عليها.
عجب لأديب يترك ما عند الخالق من خلق فن الرواية وغيرها ويذهب صاغرا ذليلا الى المخلوق ليطلبا خلقا بشريا مقدسا كان ام مدنسا.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق