]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ذكرى مؤلمة

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2016-06-15 ، الوقت: 23:15:26
  • تقييم المقالة:

 ذكرى مؤلمة من الزّمن الجميل

البشير بوكثير 

هذه أوّل حجرة دراسية وطئتْها قدماي بمدرسة شنوف رمضان حاليا (مدرسة الذكور سابقا).. كنتُ مرتبكا خجولا وأنا ألِجُ بابَ القسم الذي لايزال على حاله منذ أكثر من أربعين سنة. جلستُ في الطّاولة الثانية مع تلميذ لاأزال أذكره جيدا وهو توأم روحي اليوم " الساسي يعلاوي"، كان بدوره أكثر خجلا مني ..

نظر المعلم إليّ نظرة أفزعتني ثمّ وبّخني بقسوة لأنّي أرتدي حذاء مطاطيا من نوع "بوطاغاز" وقشّابية بنيّة اللون نسجتها لي والدتي بعد لأي .. 

كنتُ حديث عهدٍ برؤية المدينة، وأنا القرويّ ابن التلال والجبال.. مشدوها وأنا أرى تلاميذ كثيرين فقراء مثلي، بينما عدد قليل فقط يرتدي أفخر الألبسة والأحذية.. شعرتُ في قرارة نفسي بنوع من الخجل الصّادم جرّاء هذا التّفاوت الطّبقي والمعيشي، وماحــزّ في نفسي كثيرا سلوك هذا المعلّم -سامحه الله- مع طفلٍ بريء مثلي بحاجة إلى حضن دافىء لاإلى تقريع فظيع حفَرَ أخاديد عميقة في روحي البريئة لايزال تأثيرها راسخا في مخيلتي إلى اليوم، وإلاّ لما سجّلتُ هذه الذكرى الأليمة..

لذلك أهيب بزملائي المربين معاملة التلاميذ برفق وأناة وحلم، لأنّ المعاملة الحسنة الذّكيّة ، هي من تصنع الشّخصية السّويّة.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق