]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

جوهر القرآن الكريم.

بواسطة: لمى السياري  |  بتاريخ: 2016-06-15 ، الوقت: 07:15:29
  • تقييم المقالة:
يعتبر نزول القرآن الكريم في أم أشهر السنة الهجرية شهر الروحانية ورمز الفضيلة شهر رمضان المبارك، كإشارة من الله تعالى إلى شديد أهميته في حياة العبد المسلم وقوي تأثيره المباشر على قلب الفرد. مؤكدًا على رفيع شأنه وعلو مكانته لديه جلَّ عُلاه في قوله سبحانه: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [سورة البقرة, آية 185]. كذلك خصَّ الله شهره الفضيل بوحيه الكريم وجعل قراءته كطقس رئيسي من طقوس هذا الشهر بالنسبة لكل من يبلغه فيصومه؛ لما فيه من جزيل العَون وطيب الثمر. 
يؤسفني البوح بأن معظمنا يجعل من ذلك الطقس الروحاني كفقرة روتينية تطبق فعلًا لا فعليًا وتقرأ بصرًا لا بصيرةً. فلو حاول كل واحد منا أن يغير من مفهومه السطحي ويصحح أهدافه من قراءة كتاب الله الكريم كأن يبدأ التدقيق على ضبط الحركات الإملائية والعمل على تطبيق مخارج الحروف صحيحةً. أو يجزئ الآية المقروءة إلى مادة نحوية يحاول فيها إستخدام مخزونه التعليمي لمن يهوى اللغة العربية. أو كأن يباشر في مزامنة قصص الأنبياء مع ما يحمله في جعبته من معلومات تاريخية وثقافية مع الحذف والإضافة وتصويب الخطأ وتأكيد الصواب. أو دراسة الأحكام الدينية والمسائل الشرعية أو... لتحول ذلك الطقس السنوي من مهمة رمضانية يُنجزها القارئ إلى منهج حياتي لا يكل المرء ولا يمل من التحليق في سماء عليائه والغوص في أعماق آياته.   إن القرآن الكريم هو نقطة الوصل بين الرب وعبده ما حييَ، والتي ترتكز على أساس التفكر والتدبر بغية الخشوع والقنوط كطريق إلى المولى ودرب إلى تجديد الإيمان به. على سبيل المثال، إن التمعن في آيات سورة النمل -[60-65] خاصةً- هي فرصة لإعادة التعرف على عظمة الإله وشد الأواصر به وإحكام التقرب إليه. أن ندرك إهتمام البارئ عز شأنه بشؤون العبد في سرائه وضرائه ودليلهُ في البر كان أو فوق البحر رغم ظلمتيهما ووحشتيهما عندما أنزل {أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ}. أيضًا هي برهان قطعي على أن الخالق لم يذر صغيرًا أو كبيرًا فوق الأرض بلا زادٍ وشرابٍ أو حامٍ وراعٍ، وسخر كل ما يسبح داخل الكون لصالح بعضه البعض كقوله تعالى: {وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا} أي مانعٍ قال له كُن فكَان؛ ليمنعهما من الإختلاط من أجل حكمة إلهية تقتضي بقاؤهما منفصلان. حيث يفصل ذلك الحاجز الماء العذب الذي هو سُقيا تروى الدواب والنبات منه. عن الماء المالح الذي يؤمن لكوكبنا نقاء هوائه وبقائه صالحًا للعيش. هذه الآيات كفيلة بأن تصوِّر للقارئ إعجاز الخالق المصوِّر في خلق السماوات السبع والأراضي السبع، وما يُنزل من السماء فيُنبت به بدائع الأرض. 
تلك فقط مجرد قطرة من التأملات في قلب بحر من العجائب، فماذا سنكتشف وإلى أي حدٍ سننبهر لو أطلنا النظر وعمَّقنا الفهم في بديع ذلك البحر؟

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق