]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بقدر ماتكون رافضا محليا بقدر ما تكون مكرما ومتوجا عالميا / أحلام مستغانمي نموذجا

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-06-11 ، الوقت: 23:40:04
  • تقييم المقالة:

بقدر ماتكون رافضا محليا بقدر ما تكون مكرما ومتوجا عالميا / أحلام مستغانمي نموذجا
====================================
يقول مثل شعبي غنامي من جنوب وادي الساورة بإقليم الجنوب الغربي ولاية بشار /
شي قصات خير من شي الحايا /
بقال هذا المثل في رجل غني جاءه غنامي محتاج لايرد به طلبا ,طالبا قليلا من الشاي الأخضر وكان يومها من الندر العسير والعزيز ,ورفض هذا الرجل الغني ان يعطي للغنامي بعض مد اليد من الشاي ,غخرج كسير الخاطر نادما عن اليوم الذي جاء به قدره المشؤوم الى هذه الديار .
وفي المقابل كانت زوجة هذا الغني تسترق السمع ,وسمعت الحوار الذي كان يجري بين الغنامي وزوجها ,فخرجت مسرعة من الباب الخلفي تكرم وتهدي الرجل اكثر مما اعطى وطلب ,شكرها جزيل الشكر وبعد ايام انشد فيها يقول
شي قصات خير من شي الحايا....الخ
هذا المثل المأخوذ من بيت شعري شعبي لقصيدة شعرية مطولة.
ما أبه هذا المثل ,مما قامت به الكاتبة الأديبة الحرة أحلام مستغانمي ,وهي ترفض التكريم ,نكريمها مع الرقص والرفس ,وهز الأكتاف والأرداف ,تكريمها مع من سب وشتم الجزائر وشهدائها من أجل مباراة لكرة القدم.
اليوم فقط ادركت الكاتبة الجزائرية الحرة العبهرية في مسمط ومسرد المكرمين والمكرمات دوما وبهذا العمل صارت الكاتبة عالمية تفوق حجم مدينة ,بل أكثر من قسنطينة مسقط رأسها عاصمة للثقافة العربية ,اكثلا من جميع المحافطين ووزراء الثقافة الرجال والنساء ,الذين حافظؤا على كل شيئ إلا ان يحافظوا على كرامة الوطن وسمعة الطن ,وان يردوا المطالم وان يدافعوا على البلاد والعباد.
شكرا احلام مستغانمي لقد اثلجت صدورنا وكنت وحدك ( انتجونا / انتجون ) الأبية الثواقة الى الحرية والإنعتاق ,برفضك للتكريم ,رفضت ان تظل جثة انتجون اليونانية بالعراء نهبا لوحش سباع الطير ,وكرمتيه بالدفن ,شكرا لك يا اونتجون الجزائر أعدت فينا النخوة القومية والوطنية ,لكن الذي يحز بالنفس ان الرجال الذين حسبناهم بالصفوف الأولى يدافعون على الجزائر هاهي امرأة واحدة تقف في وجه الجوزاء الخرساء ,وتسمع صوتها لمن به صمم .قالت المرأة الجزائرية الأصيلة التي دافعت عنا جميعا كلمتها التي كانت في البدء ,واشفت غليل قوافل من الرجال.
يا أحلام يا أكثر من مسك الغنائم صرنا نستحيي من انفسنا ,نتوارى من انفسنا ,ونحن من كنا ندعي العلم حكمة والثقافة فكرة والفن حلما ,صرنا نتحاشى على ان نلقت بالمثقفين بالفنانين بالمتعلمين ,والعبهريات يرفضن التكريم ,في حين الرجال منا يتسابقون الى مجرد مثقال تكريم حتى ولو كان بحجم جناح بعوضة ,صرنا نتقرب زلفى لهذا المسؤول ولذاك لعله ينظر الينا بعين الرضى وعين السخط تبدو تبدو المساويا.
هنيئا لك أحلام مستغانمي اليوم فقط تأكدت بأنك جزائرية قحة أصيلة وان البعد والهجر لم يغير من معدنك النوري والنوراني شيئا ,اصيلة سليلة جميلة بوحيرد وغيرهن كثيرات من هذا الوطن الذي صار في حاجة الى من يدافع عليه ثقافيا اكثر منه دفاعا بالجند والسلاح .
كان تتويجك هذه المرة بكل الصيد في جوف الفرا / في جوف الرفض ,كنت تشبهين جون بول سارتر وهو يرفض التكريم بجائزة نوبل ,كنت تشبهين / غابرييل فارسيا ماركيز وهو يرفض التكريم والقائل / انهم يرفضون التكريم !
شكرا أحلام ,أحلام الجزائر الحقيقية المستفبلية التي طالما انتظرناها ,كلمة رفض ,هذا الرفض الذي جاء في وقته في وقت الإنبطاح الثقافي والهرولة الثقافية وفي زمن الفساد الثقافي وفي زمن الأعاء بالمعرفة الثقافية وقد غابت عنهم اشياء وكل اشياء ,في زمن مذهب / كل شيئ لاشيئ !
شكرا احلام مستغانمي الأبية الروائية الشاعرة الفنانة المثقفة ,صدق فيك القول الشعبي الغنامي
شي قصات خير من شي الحايا
لقد قطعت احلام مستغانمي لسان كل خطيب نيابة عنا جميعا....فأين الرجال إذن !؟

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق