]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في التحقيبات التاريخية الكبرى

بواسطة: عبد اللطيف الركيك  |  بتاريخ: 2016-06-10 ، الوقت: 00:31:57
  • تقييم المقالة:

أولا: ملاحظة لا بد منها: ------------------------ قسم المؤرخون التاريخ إلى ثلاث حقب كبرى انطلاقا من نقط مرجعية، هي عبارة عن أحداث كبرى مفصلية في التاريخ. وتتفاوت تلك النقط المرجعية من منطقة لأخرى ولا يمكن بأي حال تعميم هذه التحقيبات الكبرى على مجموع أجزاء المعمورة. فمثلا هناك مناطق لم تعرف الزراعة أو التعدين أو الكتابة إلا في مراحل زمنية متفاوتة. ولهذا يظل هذا التحقيب العام محكوما بهذه الخصوصيات التي ذكرنا.
ثانيا: خصوصيات التحقيبات الكبرى:
-------------------------------------
ومن سمات التقسيمات التي اوجدها المؤرخون نذكر ما يلي:
1-العصر القديم: يمكن تقسيمه إلى ما قبل التاريخ وما قبيل التاريخ والفترة التاريخية.
تميزت العصور الحجرية بتطور فصيلات الإنسان وباستعمال الأدوات الحجرية والنار واستعمال الخزف، وصولا إلى اكتشاف الزراعة.
شهد عصر ما قبيل التاريخ اهتداء إلى صهر المعادن بدءا من الحديد ثم البرونز ثم النحاس.
تميزت الفترة التاريخية باختراع واستعمال أشكال أولية من الكتابة تؤرخ في الشرق القديم بالألف الخامس ق.م وهناك من يرجعها إلى الألف الثالث ق.م، ثم استعمال الأبجدية خلال الألف الثاني ق.م. كما اتسمت بتطورات حضارية متسارعة وظهور امبراطوريا كبرى.
2-العصر الوسيط: هو مرحلة انتقالية تميزت بعدة مستجدات في العالم مع تباينات مجالية. ففي اوربا تميزت في نفس الآن بالاضطرابات والحروب وتغول الإقطاع وبازدهار نواح حضارية متعددة، بينما عرفت في العالم الإسلامي طورا من الازدهار بعد ظهور الديانة الإسلامية وما رافقها من نبوغ وإشراق في النواحي كافة.
3-العصر الحديث: تميز هو أيضا بتحولات متفاوتة مجاليا. ففي أوربا برزت تطورات فكرية وثقافية وعلمية وفنية في إطار ما يسمى بعصر النهضة قطعت مع تواضعات العصر الوسيط، بينما شهد العالم الإسلامي طورا من القوة في عهد العثمانيين، وفي نفس الوقت ترافق ذلك مع جمود وتقليد أفضى إلى اختلال الموازين لصالح الغرب الأوربي.
4-التاريخ المعاصر: يبدأ بتحولات عصر الأنوار في أوربا وبالثورات السياسية خاصة في أنجلترا وفرنسا، وعرفت خلاله أوربا تطورات اقتصادية وسياسية عديدة تطورت معها الرأسمالية في بعدها الصناعي، وبالتالي أوجدت جذور الحركة الإمبريالية التي ستكشف عن نفسها خلال القرن 19م، بينما عاش العالم العربي طورا من الانحطاط بعد ضعف العثماننين، وهو التراجع الذي سيتوج بسقوط الخلافة العثمانية وخضوع المشرق العربي للإنتداب.
---------------------------------
ذ. عبد اللطيف الركيك


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق