]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

هل فشل الأدب أمام الدين

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-06-10 ، الوقت: 00:26:06
  • تقييم المقالة:

هل فشل الأدب أمام الدين
==============
جل الحركات الثقافية والفكرية مماقبل الميلاد الى اليوم تحاول أن تجد رابطا ما بين الأدب والدين , وحتى ان حاولت ووجدت وجه الشبه , كون الأدب كان دينا بالمقام الأول والدين أدبا بالمقام الثاني . حتى قال ( سوزا ) : الشعر سحر صوفي مقترن بلصلاة.
وقالت ( جولدن شتاين ) : انا لا أصلي كما تصلي المخلوقات جميعا أنا أصلي على البيانو
وقال ( رجاء غارودي ) : جميع الفنون في الإسلام تؤدي الى المسجد والمسجد يؤدي الى الصلاة.
ةو إذا كانت الفنون عند الإغريق القدامى مما قبل الميلاد ذات منشأ ديني , حيث الإله كان مصدؤ السلطات جميعا الدبنبة...والفنية ...الأدبية....السياسية....الثقافية...الإجتماعية , قبل ان يستقل الدين كعبادة قائما بذاته....وايضا الفن سواء كان مكانيا أو زمنيا ( زمكاني )...وايضا الثقافة...وسائر الشؤوت الإجتماعية الأخرى.
إذ كان ما يميز الدين يميز الأدب إبداعا وخلقا وجمهورا وطقسا , وكان عدد الجمهور الذي يقدم القرابين والترانيم لهذا الإله و ذاك , كان هو نفس الجمهور عدا وتعدادا الذي يقدم الورع والحبور والحضور والسكينة لهذا الفن الأدبي او ذاك الفن الأدبي.
المؤسف اليوم وفي عز التواصل الإجتماعي الرقمي والثقافي والحضاري تأخر وتباطأ الأدب والأديب عن ركب حضارة الدين ورجل الدين , وفي حين نجد بإستمرار رجل الدين والدين يطور تفسه بإستمرار طبقا للتطور الحياة وحسب كل عصر , لا يزال جل الأدب يلازح تحت الإستكانة وتحت فاقة الفقر والكسل والكلل والملل التي أصبحت قضاءه وقدره حتى لا أقول إلهه , إلع العصر الحديث.
المتتبع هذه الأيام وغير هذه الأيام الرمضانية , نجد يكاد لا يوجد مكانا شاغرا بالمساجد ودور العباد العدد بالمئات إن لم يكن بالألاف , بينما بدور الثقافة والمراكز الثقافية وغيرخا من النوادي الأخى (....) فشلت فشلا ذريعا من ان تجمع بعض المهتمين الذين يعدون على رؤوس اصابع اليد الواحدة.
كل ما في الأمر ليس له تفسيرا مبررا على ان جمهور الدين وجمهور السياسة وجمهور الملاعب الرياضية أشياء روحانية متعلقة بالإله الواحد الأحد. أقول هذا غير صحيح فكان نفس الجمهور للشاعر نزار قباني , وكان نفس الجمهور للشاعر محمود درويش , والعديد العديد من أناس الفن والفكر والثقافة على مستوى قطر الكرة الأرضية.
كل ما في الأمر ان نقول غشل الأدب أمام جمبع القين الأخرى , كونه أولا لعض رجالاته ليست لهم محبة... وكون المتطفليت على الأدب والثقافة أكثر من أصحاب المواهب الفذة الخلاقة , كانت كافية للتغطية عليهم ولم تترك لهم هامش التحرك.
كذلك ومما زاد الوضع شططا تلك السياسة المتربعة على الحكم وعلى الدين ولم تترك هامشا ولا مجالا للأدب أن يسترد حبوره وحضوره وطقسه امام أخيه وسنوه الأدب الذي فرقت بيتهما المصالح والسياسة., عن الدين ولم يستطيع ان يشيد معبده ودور عبادته , وهكذا صار دينا بلا مصليين بلازوار يقدمون القرابين والترانيم كما كان عند البدء , غي حين تقدم الدين بالسيف والقلم وهو يكاد يتم نوره.... و غن بقينا على هذه الحالة من التردي الأدبي سينقرض الأدب نهائيا والفن كذلك ويهيمن الدين والسياسة على الجميع ونعود الى عهد كانت الفلسفة أم العلوم الى الدين أب العلوم و أب الفنون و أب الثقافة واب الفكر , وحتى من ليس له دين يصير دينا بالمقابل لاحق عن سابق.
لقد كانت سانحة تاريخية بل ما قبل التاريخ أن استقل الأدب عن الديت وكون جمهوره الخاص ومؤسسته وما أشقاه اليوم ....و ما اتعسه اليوم وهو يستكين يتمسح على عتبات الدور...ينادي بالناس حيوا ..أقبلوا... ولا احد يحيي...ولا احد يقبل.... وحده محراب وتمثال ( ابولو ) إله الشعر عند الرومان والإغريق عند كل خشبة ومصلى ينتظر من يقدم الصلوات الدبية والفنية ولا احد يقبل... ولا احد يصلي...اللهم من بعد الزوار المعدودات.... تجهل لماذا أقدمت على هذه الجلسة المسماة ظلما وبهتانا المسماة ( امسية ),
فيه تقرأ وتتلى وتروى وتكى الكلمة الأخيرة المعدة للنهايات...نهاية التاريخ....نهاية الشعر...نهاية الفلسفة...نهاية الفن....ونهاية الأدب.
غي حين بالطرف الأخر غير البعيد بالمسجد....وبالملعب....وبالمقر السياسي , يشهد العصر الذهبي للدين ويسجل حياة من جديد على انقاض الأدب . وما بقي إلا أن تصلي الناس والمؤمنين بما تبقى من أثر فني إلا النظرة الأخيرة على من بالتابوث الأدبي وقبل ان يدق المسمار الأحير.... وينقل دون قرابين ولا حفل تأبين الى متحف الفنون البائدة والى الفلسفة والة نهاية الثقافات والحضارات.
حزني عليك يا أدب و انت في هذا الشهر تقدم كأي أكلة صاحبها ماجور الى زاجهات الطرقات والى الساحات العمومية ومع هذا لا أحد يقبل عليها تبركا ولا كرامة ولا تقربا مادام إله الأدب والشعر لم يعد يقوى الدفاع عن نفسه , ولم يعد له إحتاما يذكر , في زمن خسيس المحتد صار يتحكم بكريم المحتد....والشجاع يجبن وجبانها يجرؤ....ما بقي الى الفرار وترقب الأحداث فغن بالمر خيانة.... حين ترك الأدب لأشباه الأدباء...و لأشياه المثقفين...و لشباه المثقفين ولرعاع القوم. خياته هذه بإمتياز... خيانة يإتجاه القيم...خيانة بإتجاه الوطن.... ولن تقر أعين الجبناء الذي جردوا الأدب من جمهوره لأسباب سياسية , وهنيئا للدين الذين أفتك له مقعدا وقاعدة ومادة بالدستور حين صار الدين دين الدولة (....) و تأخر الأدب وفشل حتى ان يثبت ويفتك لنفسه مقعدا أدبيا بين مجموعة وفئة قليلة من الناس ينمو ويكبر مع الأيام ويصير أدب الدولة (....).,
منذ القدم لم يكن الأدب من أضاع نفسه , بل اللصوص والخونة , خونة الأوطان والإنسان من تربعوا على صدره وقتلوا حشاشة فلبه. في حين رجل الدين أمسك بمفاتيح مسجده وصار يفرض شروطه على الجميع , يشيد ويبني...ويجدد...ويحاكي ...ويقلد...ويلتقي بجمسع الأوقات والمناسبات الدينية والإجتماعية , تحج اليه السياسة لأغراض استراتيجية ميكيافلية , ليفرض بدةره شروطه ومتطلباته المادية والمعنوية - إذ لاعداوة دائمة ولا صداقة دائمة وانما مصالح دائمة - وفي حين استط, غشل الأدب عندنا في احياء وتفعيل منبر إتحاد الكتاب الجزائريين ولا عند العرب ولا حتى جمعية وطنية ناجحة تستطيع بالإضافات أن تملئ قاعة من مئة شخص....!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق