]]>
خواطر :
مولاي ، لا مولى سواك في الأعلى ... إني ببابك منتظر نسمات رحمة...تُنجيني من أوحال الدنيا وحسن الرحيل ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في ذكرى يوم الفنان الجزائري

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-06-09 ، الوقت: 13:08:18
  • تقييم المقالة:

مسكينة أدرار حبيبتي تحتفل بيوم الفنان ايضا
========================
مسكين الفنان....ومسكين اليوم....ومسكين العيد....ومسكين الفن في بلادنا ككل , ناهيك ان يكون بأدرار المسكينة البعيدة عن الأرض والسماء , والقريبة من درجة الجرارة التي لا تطاق ليلا ونهارا.
مسكين عيد الفنان بأدرار وهي بلا مدير ثقافة زهاء ثلاثة أشهر ولا من يحرك ساكنا... لا تزال الدنيا بخير بمدير او بغير وجود مدير , وجوده كمن عدمه.
أصحيح نسيت بأن اليوم ذكرى اغتيال الشهبد المطرب : علي معاشي , ولهذا المصيبة مصيبتين , نحتفل بذكرى وفاة ...نحتفل بذكرة وفاة عبد الحميد بن باديس يوم 16 افريل وها نحن نحتفل بذكرى 8 جوان , ذكرى استشهاد الفنان علي معاشي !
كان من المفروض نحتفل بذكرى ميلاد وليس بذكرى وفاة او حتى استشهاد . ذاك ان موت عالم او استشهاد فنان , ليس كموت أي شخص او استشهاد اي شخص , هو بمثابة الإنسان و ملح هذه الخليقة , من كان يزرع العلم والنور ويسكب في أعين الخليقة نور الإبداع والإلهام ومن يحرك فيهم أواشج العواطف التي تحرك المجتمع من جذوره.
إذا أراد الله ان ينزل خسارة على عباده بقبض ارواح العلماء , خسارة ما بعدها خسارة و وإختلال توازن ما بعده إختلال , ما بين المحيط والانسان عندما يقبض ارواح الفنانين.
ومع هذا نحن الجزائريين نعيش الأسثناء البشري بإمتياز . حينما نحتفل بالناس المتوفيين في يومين مشهودين ( 16 , 8 ) لشهري افريل وجوان , يوم العلم ويوم الفنان , وما ادراك ما العلمين : الشيخ عبد الحمبد بن باديس رائد النهضة الجزائرية , والشهيد الفنان فلذة كبد الجزائر : علي معاشي جد أب البشرية الجزائرية الذي وهب جذوة وقبس نار الحرية , كبده , ظلت تنهشه وحش طير المستعمر نهارا ليتجدد ليلا .
أين الفن....واين الثقافة... وأين العلم ...وأدرار المسكينة تحتفل بذكرى وفاة او موت او استشهاد الطالبين معا , طالب علم وطالب فن بضربة سيف واحدة....من أجل شعب واحد.....من أجل وطن واحد وموحد... ومن أجل شعب وجمهور يدري ماذا يفعل ..... , وليس جمهور ثقافة الزردة والهردة ....وجمهور هز الأكتاف و الأرداف على مآسي الأخرين , وعلى موت جليلين / ؟
على ماذا احتفل جمهور أدرار بيوم خيبة الفنان !?
- اليوم ذكرى استشهاد والموت لا أحد يحتفل بها كيوم العلم
- اليوم صار دون شعار
- اليوم صار دون توصيات
- البوم صار دون رسالة تتلى من طرف شخصية كبيرة وطنية او ولائية
- يحتفل الجميع في ظل غياب مدير الثقافة...في ظل غياب الوالي....في ظل غياب الفنان الحقيقي الأصبل...في ظل غياب المنظر الحقيقي للفن وللثقافة.
ما بقي لي في هذا اليوم الذي اطلب فيه من الجهات الوصية الوطنية على الثقافة والتربية والتعليم أن تعيد وجهة نظرها بالإحتفال بهذين اليومين , لا أحد يحتفي بموت الأشخاص حتى إن كانوا أعداءا , وما أدراك برجلين عزيزين على الشعب الجزائر , والناس لأسباب اخلافية وواجبا قوميا ووطنيا تحتفل بذكرى ميلاد وليست بذكرى وفاة وحتى ان كانت الوفاة استشهادا.
ما بقي لي إلا ان استشهد ببيت شعري ألقاه المتنبي منذ ألف ونيف سنة :
وكم ذا بمصر من المضحكات *** ولكنه ضحك كالبكاء
ويقول ايضا :
عيد بأي حال عدت يا عيد *** بما مضى ام لأمر فيك تجديد
وكل عام و انتم تحتفلون على هواكم دون خلفية ولا مرجعية ثقتفية وفنية ,ولم أنتم تحتفلون و على يوم وفاة او يوم ميلاد....كم انتم مساكين.....!؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق