]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هموم في الليل ومذلّة في النهار

بواسطة: خالد اسماعيل احمدالسيكاني  |  بتاريخ: 2016-06-09 ، الوقت: 00:52:03
  • تقييم المقالة:
لمذا انا ابغض التداين   من القصص الشرقية قال الراوي       كان والدي رحمه الله مولعا بالتداين يأخذ من هذا مبلغا ومن ذاك مبلغا ومن الثالث و الرابع ويجب التجارة وهو ناجح في التجارة ولكنه كان فاشلا في الادارة وليس في التجارة ويتظاهر امام الناس بأنه غني او هكذا كان يبدو امام  الناس وكان بحق كريما لا يبخل على نفسه ولا على اولاده ويصرف ويسرف وكانت الزوجة والاولاد يشاركونه في الصرف والطرف لانهم لا يعلمون الحقيقة بان هذه الاموال هي اموال الناس ومرت الاشهر والسنوات وانكشف امام الناس بأنه غارق في الديون  من دون ضياع شيء امامهم ومن دون كساد في التجارة  او كارثة تظهر امام الجميع وكان الناش يطالبونه بإيفاء الديون واصبحت العائلة في ورطة وجاء هذا واخذ بقرة مقابل دين وجاء الاخر فأخذ ماكان يملك الحبوب من قوت العائلة وكانت العائلة في حالة مزرية هموم في الليل و مذلة في النهار وباع ما كان عنده من محل التجارة وما فيه ليسكت بعض الديانة وكذلك  السيارة وكل ما كان يملك ولكن كلها لا تسد جزءا  يسيرا من الديون ويملك اولادا صغارا لا يعرفون سوى طرق افواههم ومسك المعالق .     كان له ابن متزوج ولازال يعيش ضمن افراد العائلة وكان هناك أحدهم من الدائنين وهو صاحب اكبر مبلغ شاء الله ان ماتت زوجته فأضطر الى مطالبة الدين وخيّر المدين بين أمرين امام تسديد الفاتورة او تزويجه من ابنته الباكرة  وكان المبلغ يعادل اكثر من ربع كيلوغرام من الذهب . واحتارت العائلة واخيرا قدمت الكنة ماكان عندها من الذهب وقالت اوف دينك وليكن ديني عليك وهو الاخف ’وكان الزوج لا يزال طالبا ودخل المرحلة الاعدادية وهو مخير بين امرين اما اكمال الدراسة في المدينة وهم على تلك الحال لا يملكون قوت يومهم وتحت ثقل الديون أو يذهب الى الجندية ويؤدي خدمة العلم فهو لا يزال ابن الحكومة وليس ابن ابيه .و ذهب الى المدينة يبحث عن عمل في النهار ليكمل دراسته في الليل مقابل دفع مبلغ . وعمل في عدة اعمال لم يوفق في الثبات والاستمرار واخيرا عمل في مطعم مقابل عدة دريهمات . واستمر على تلك الحال عدة سنوات وتخرج وتعين موظفا لدى الدولة مقابل مبلغ 40 دينار في السبعينات من القرن العشرين  وكان هناك الاخوة قد شاركو الاب العمل وخفت الديون واشتروا سكنا لهم وتخلصو من دفع الايجار .    ولكن كلما كبر الاولاد كبرت معهم المشاكل و المصاريف وكان احدهم في المدرسة ويصاحب الاصدقاء السوء فاصبح يقلد اباه في الاستدانه ويجمع الاشتراكات في الاتحاد ويصرفها ويستنجد باخيه الاصغر ويسد له المبلغ من دون علم ابيهم وكان الاخ الاخر  يمانع . ورسب في المدرسة والتحق بخدمة العلم وعمل في الحانوت وكان يصرف المبالغ ويستنجد بأخيه ليسد له المبالغ في حين الذين كانوا يعملون في الحوانيت  قد جمعوا لهم مبالغا من الربح  وقد بنوا لهم البيوت والسكن .    وهكذا شذّ  عن القاعدة وبعد التسريح عمل في اعمال كانت تدرر الذهب عليه  والناس يحسدونه ولكن كل عدة شهور ينكشف بأنه قد طمس في دين ثقيل في كل مرة يعادل شراء مسكن وكانت الاخوة يحاربونه ولكن الوالد يسد له الديون من تعب هؤلاء المساكين . واخيرا استقر رئيهم ان يرجعوه الى القرية بعيدا عن المدينة ولكنه في القرية رجع الى نفس الحالة وطمس في الديون وكلما اشتغل بعمل يخرج بعد حين بانه قد غرق في الديون والتحق به اثنان من اخوته وقلدوه ولا يعرفون كلمة خذ الا كلمة جيب وهات . وتذمرت عوائلهم واخيرا التحق بهم اولادهم واحد اولاد اخيه الكبير ولا نقول في هذه المصيبة الا انا لله وانا اليه راجعون ... اللهم اصلحنا واصلحهم امين يا رب انتهى كلام الراوي خالد 
... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق