]]>
خواطر :
اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

زلابية بوخداش .. مثلها مكانش

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2016-06-08 ، الوقت: 16:28:30
  • تقييم المقالة:

زلابية بوخداش، مثلها ماكانش

البشير بوكثير

- إهداء: إلى فارس زلابية الشعير أخي الحبيب ( عزالدين حسناوي).. أهديك بعض العسل يابطل، بعد أن أكرمتني بحبّة تزن كيلو ورطل، جعلتْني أحلّق في زُحل.

عندما وطئت قدماي قرية بوخداش المضيافة، تحرّكت معدّتي الملهافة، وشدّني الحنين إلى تلك السّنين ، التي سلختُها من زهرات عمري، أسكب على أديمها الطاهر بوحي وسطري، فبعد انسحابي من معهد الحراش، لم أجدْ ملجأ لي سوى بوخداش، في زمن صبّ الرشراش..

لكن ماأنساني وطأة العذاب ورفعَ عنّي غبشَ الاكتئاب ، ومسحَ عن ناظريّ القتام والضّباب، فارس الزّلابيّة سي " عزّ الدين حسناوي" وهو يمخرُ العباب، ويحوّل العجين إلى تبر يسيل له اللعاب، فعذرتُ حينها مراسل الشروق، الذي زاره قبل الغروب، فأوشكَ أن يذوب، فتذكّرتُ أبياتا لابن الرّومي، يصف فيها قاليَ زلابيّة ، في تلك العصور الزّاهية:

رأيته سحرا يقلي زلابيــــة * في رقّة القشر والتجويف كالقصب

كأنّما زيته الفضيّ حين بدا * كالكيمياء التي قالوا ولم تصـــــــــب

يلقي العجين لجينا من أناملـه* فيستحيل شبابيكا من الذّهــــــــــب


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق