]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وقت عصيب تمر به التربية ببلادنا

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-06-06 ، الوقت: 11:14:15
  • تقييم المقالة:

وقت صعب تمر به التربية
==============
يقول الشاعر الداغستاني الهندي ( طاغور ) : (( قد أنشد الوردة
قد أنشد الجعل
لكن إذا ألم مكروه بوطني أستخدم شعري كسلاح )).
ولا أرى اليوم تضتمنا يضاهيه تضامن وهو يلاحظ التربية تصاب بمقتل ( كعب أخيل ) في قدم مصدافيتها وشرفها بالإمتحانات النهائية ولا سيما البكالوريا.
يخطئ من يظن ومن يظالب برأس الوزيرة أن الوزيرة المرأة السيدة نورية بن غبريط سبب كل مشاكلنا التربوية , يب المشكل عويص وقديم قدم الإمتحانات.
صراحة انا العبد الصعيف...ألتقيت بالوزيرة بأحد زيارتها لولاية أدرار في ملتقى لتكوين المدراء....ولم أجد إمرأة وزيؤة ثط في حياتي تستمع الى اهتماماتنا وانشغالاتنا طإطارات التربية مثل هذه المرأة , حتى ان كانت تدخلاتنا خارج عن الموضوع.
في هذا الباب انا لست هنا مدافعا عن الوزيرة , لأن للوزيرة رجالا وطتيين يعرفون كيف يحمون نساءهم ورجالاتهم أحسن وافضل الحماية المادية والمعنوية.
الوزيرة ساعة ماداءت للتربية ورغم لسانها الفرنكفوني إلا انها كانت افصح منا جميعا , ومن جميع المتشدقين وعبيد اللغة كيغما كانت هذه اللغة. وحين حولن اقوالها الى افعال والى قوة ونزلت بالميدان ونزعت فبعة الوزير وارتدت معطف المعلم والمربي وكانت خير المعلمين , حين بكت لبكاء المعلم , وحين أبتسمت لإبتسامة المعلم.
ماذا نريد من إمرأة نزلت من عليائها راجلة تحارب الجهل بيمين وتحارب طعنات الغدر من الإهلين والمقربين....ماذا تريد من وزيرة ورتث كل هذه الصعاب وزيرا عن وزير.... وامتحانا مشبوها عن امتحان...من القاعدة الى القمة....من المديريات التربية التي لا تزال تسير بالنمط النقليدي الكلاسيكي الى غيرهم من أولئك المغتشين الذين كانوا يزيدون النار الحطب وبالهشيم.
ولعل من ذكاء هذه الوزيرة التي أصبحت وكان كل ازمات الجزائر المتعاقبة من الإستقلال الى اليوم أتهمت به هذه الوزيرة....
كان لا بد للمنطق ان يسود والحنطة والجلد في هذا الظرف , وحتى ان كان اعظم الرجال و أشدها بطشا ينهار وتذهب قواه سدى مع مشاكل التربية والبروبجندا والدعاية السوداء التي تلحق الوزارة صيحا ومساء. أرى انه ذكاء من الوزيرة وهي تحف من حولها نخبة من النفابيين المخلصين الذين لا يدافعون من مصالحهم المادية فقط وانما عندما يمس الوطن بمكروه , وعندما تترك إمرأة من ضمن كل الوزارات الذين ينامون على قطاعاتهم الوزارية قريرة العين , ويحلمون بما هو اكبر حلم الفهم الوردي.
ماذا تريدون من وزيرة لا تزال بالميدان ولم تر بيتها او مكتبها إلا من الوقت القليل.
ماذا تريدون من وزيرة ونحن الرجال من أعظمنا الى أصعفنا نتفرج على إمرأة كيف تسدد لها الطعنات الغدر من كل الجهات.
أنا أعتقد إذا كان وزيرا يستحق أكبر وسام إستحقاق بالجزائر بما يعني الجهاد والنضال أن يمنح للوزيرة السيدة نورية بن غبريط , هذه المرأة التي لا تزال تنقذ التربية وتدافع بشراسة على حصنها حتى أخر قطرة من عرقها ودمها , وعيب عنا نحن الرجال الجزائريين المعروفين بعزتنا بنخوتنا بكرامتنا أن نترك إمرأة لوحدها تدافع عن ديارنا ونحن نياما في بلهنية.... والماء من تحت أقدامنا و أقدام ابنائنا يلعب , لعبة العصا والولد والنار والحبل والقط دفعة واحدة.
حان الوقت ان نستيقظ وبملئ الفيه أن نقول نحن نندد بما حلّ بمؤسساتنا التربوية , لما حلّ بمخرجات الإمتحانات... وانا أثول هذا الكلام كقولة حق لا أؤيد بها لا جاه ولا منصب تربوي محلي او وطتي , وانما كلمة رجل اربوي...رجل اداري...رجل مثقف , في حث إمراة أعطت هي وجماعاتها التربوية ما يمليه عليهما واجبهما الوطني والقمومي , وأبلوا البلاء الحسن وهم لا يزالون يحرسون محراب التربية بإيمان وضمير فلما يطيق عليه الرجال الأشداء في عز فصل الصيف حار جاف طقسا وسياسيا وتربويا واجتماعيا وثقافيا
دفعت الوزيرة نورية بن غبريط الغالي والنفيس من أجلنا ومن أبنائنا ومن أجل سائر الجماعات التربوية (778 ) , غي حين المتفرجين المتلذذين الساديين باكلة لحم البشر يشحذون السكاكين من اجل دبح إمراة أرادت إصلاحا أرادت تقدما وحضارة من الوريد الى الوريد , ومن النقيض الى النقيض.
صعب سيدتي الوزيرة أن تبدي رأيك في وسط مجمع الرجل كلهم على سيف واحد سيريدون تشتيت دم إمرأة بين القبائل , وبالتالي يصعب تمييز الصالح من الطالح.
أننا غي عصر التخلف الحديث ’ تخلف ليس من قلة العلم بل في عصر انفجرت فيه المعلومة وصار العالم قرية صغيرة. تشابه مع الفارق سيدتي الوزيرة و أنت من جديد تحاولين أن توضحين لهم الأرض تدور....تثبتين لهم دافعة ارخميدس...جاذبية انيوتن...ولكنهم لا يعقلون , هم عينهم عليك ان تكوني قميص عثنات من جهة , ومن جهة على الكرسي الذي بدوره يدور عكس دوران الأرض.
كنت ( بينلوب ) سيدتي الوزير بطلة الملحمة الإغريقية الإلياذة و انت تخيطين ثوبا بالنهار لتنقضي غزله بالمساء , حتى يأتي ذاك المخلص ويخلص المدينة بقوي ودرع وسهام هرقل المجنحة. لقد خلص تباثك وعزيمتك وصبرك عن من اراد بالمنظومة التربية وبك شرا. صحيح انك تدفعين الغالي أنك تحترقين لتضيئين وطنك الذي لا يقدر بثمن.
ولم يبقى أمامي إلا ان نذكرهم بمقولة ( براهام نكولن ) :
((إن وجدتم التربية مكلفة وغالية وباهظة ما عليكم إلا ان تجربوا الجهل )) !!.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق