]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ارهاب الطرقات و طرقات الإرهاب

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-06-04 ، الوقت: 21:42:32
  • تقييم المقالة:

ارهاب الطرقات وطرقات الإرهاب
===================
كم مرة حاولت أن اكتب على هذه المأساة الوطنية بإمتياز , ولكن في كل مرة كنت أخشى أن أظلم طرفا ددون طرف أخر. هذا إذا أعتبرنا أن الخطأ أصيل بالذات البشرية , يمكن التخفيف منه لكن لا يمكن القضاء عليه.
يقودني هذا الى معادلة فيزيائية و انا كنت أستاذت العلوم الفيزيائية لصغار المراهقين والناشئة المعادلة تقول :
(( إذا أردت أن تصل بالوقت يجب أن تبطئ بالسرعة )) .
وعندما نحلل هذه المعادلة الكتابية الى رموز نجد أن :
- السرعة : v
-الوقت او الزمن : t
- المسافة : x
وعليه تكون المعادلة النهائية : x= v.t
معندما يتم السرعة القصوى لا يصب أحدا , عندها فقط الزمن يكون يساوي صفرا بما يعني الموت المقدر بلا أي تقدير.
هذا يجعلنا ألا ننسى نوع الطرقات غهي لا تتماشى مع المقاييس العالمية ولاسيما المنحدراتيلبنسبة المئوية ,فهي ليست كذلك فيزيائيا على الأقل.
ثانيا الخطأ بشري فالسائق الجزائري لايزال محليا لم برق بعد ان يكون عالميا
ثالثا \ نوع المركبة فهي صنعت لبيئة غير بيئة صحراوية جزائرية , ولا سيما السيارات والمركبات الصينية واليابانية والكورية التي بعضها لا يخضع للمقاييس العالمية و لسكان الجزائر طويلي القامة . وبالتالي قدمنا بآليات عالمية لطرقات تسيرها ذهنيات عالمية
الحل \ أطالب بتربص خاص لجميع السائقين بدراسة العلوم الفيزيائية
العلوم الجغرافية وعلوم ارض.....التحقيق الميكانيكي لكل تلك المركبات القادمة من أسيا
وعليه الخطأ خطأ بشري , لكنه ليس من الجزائر فقط وانما من البلد التي قدمت منها المركبة....والى ان تفهم المعادلة الفيزيائية فهما دقيقا علينا أن نعطي الطريق حقها التشريعي المدني والعسكرب والأمني , بمعنى الطريق صارت مؤسسة لها مدخلاتها ومتفاعلاتها ومخلاجاتها و أثرها الرجعي. والأثر الرجعي أن تؤكد فيها معلومة او تصحيح خطأ , وتصحيح الخطأ ان نعيد الإعتبار للطريق بجميع المقاييس العالمية وتعطيها حقها الدستوري القانوني المدني وعير المدني والتفهم الانساني والبشري.
صحيح كما يقول الشاعر الإغريقي ( هزيود ) ومما قبل الميلاد : (( على المرء أن بسعى للموت الذي يعرفه )). لكن هذا الإرهاب الطريقي والرهّاب لا يمنح للناس موتا على المقاس او إختيار او هامش فضاء وقدر , من سفره , بل من سفر السفر الذس لا يؤوب منه مسافر. بل الى نصق الطريق....حبق نقطة ملتقى الأنصاف جمبعها. أين يقف الأحياء بنصف حياة والأموات بنصف موت...., حيث الموت بلا صقات. يموت الركاب وهم لايدروم بأي ذنب يقتلون...بأي ذنب يتوفون....بأي ذنب يموتون....بأي ذنب ساقون حتفهم.يموت الركاب وهو لا يدري بأي جزؤ فيه وطرف فيه يموت أولا...بأي جزء هو...بأي طرف هو.....أي رقم هو....من رقم هاتفه المحمول....من رقم سجل ميلاده....من سجل وفاته...من سجل سوابقه العدلية قيل الموت واثناء الموت وبعد الموت....بأي رقم تسلسلي لبطاقة تعريقه....لرخصة القيادة...لجواز سفره....لدفتر عائلته...لدفتر حسابه البريدي الجاري....بأي رقم من ىقم ولايته....بأي رقم الحافلة....رقم الطريق الوطتي
..بأي رقم من ارقام سيارة الإسعاف....من ارقام المستشفى.....من ارفام السرير الإكليتيكي....بأي رقم من ارقام غرفة حفظ الموتى....بأي رقم من ارقام التوابيت....رقم المقابر...رقم الشواخد....ورقم الصلاة والدعاء.
سموت قتيل الطرقات...والقتل واحد, يموت دون ان يلفظ أنفاسه الأخيرة...دون ان تطلق عليه رصاصة الرحمة او رصاصة صديقة او رصاصة عدوة...يموت دون احتضار.....دون ان يثول كلمته الأخيرة...دزم ان يدون وصيته...يموت دون اين يدري : كيف...لماذا....متى...زاين ؟
لم يموت كما تموت الناس جميعا.
لم تعد الطريق سبيلا للوصول.... من..وعن...والى . بل من ...وعن فقط دون وسيط عن. الطريق وما فيها من حراك بشري ومركبات....نفس السرعة التي تجري بها المركبة...هي نغس السرعة التي تجري بها الطريق خلف النوافذ وامام النوافذ...هي نفسها السرعة التي تقذف لها الناس الى مرمى الموت....هي نفسها السرعة التي تشتت الأجساد اشتاتا على هامش الطريق وعلى هامش الحياة وهامش الموت ايضا. على جنبات السفر المغتال...السفر المحترق...السفر المتفجر...السفر المدمر....السفر المأساة... والسفر المفجوع والفجيعة . السفر الحدث ة سفر ما بعد الحدث وسفر ألإثر الذي يخلفه الحدث لسنين طوال تذكر بأن الطريق ليست وحدها السبب....البشر ليست وحدها المسؤول.... والمركبة ايضا.....ايضا القضاؤ والقدر. لابد من اعادة تشكل المعادل اللفظي او العددي او الرمزي....اعادة تشكل مثلث الطريق...الانسان....والمركبة. كانت بإمكانها ان تشكل معادلة اخرى حضارية الانسان...تراب.....زمن.
وليس عند المسافة صفر...الزمن صفر...والسرعة صفر , لكن عندما عندما نبطئ بالسرعة زنصل الوقت , ليس الوقت المحدد باليوم وانما الوقت المحدد بالعمر كله.
عندما نعيد القراءة في جل المعادلات الفيزيائية المتلقة بحياة البشر أولا والبقية فن.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق