]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المصلى الأدبي والقربى الثقافية

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-06-04 ، الوقت: 13:53:04
  • تقييم المقالة:

المصلى الأدبي و القربى الثقافية

منذ عهد الإغريق القدامى , وحتى عند الساكنة القدامى من هذه البسيطة. كان الدين بالبدء , ثم كان التأمل فيما يحيك بالإنسان من مخلوقات حية وجامدة.....ثم كانت الفلسلفة....ثم كان الشبيه بالتاريخ ( عادات وتقاليد وحكايات شعبية وخرافات واساطير....الخ )...ثم كان التاريخ....ثم كان الحلم....ثم كان الشعر....ثم كان الفكر....ثم كان النقد زنقد النقد , لنعود الة دورة نهاية هذه القيم عبر ما اصبح يسمى نهاية التاريخ ( فوكوياما ). بطريقة او بأخرى , وبكيفية او بأخرى يشكل ويلعب ( الدين ) الدور الأكبر في حياة الأمم والشعوب , لنقص أصيل بالذات البشرية , بل جاء لسد فراغ بشري رهيب , ولإعادة التوازن ما بين الإنسان و أحيه الإنسان , وما بين الإنسان والكائنات العملاقة , وما بين الإنسان وما يحيط به من أشياء ملموسة وغسر ملموسة او من صنع أعاجيبه وخلقه , وأصبحت مؤارخة للأسطورة و إحالة الأسطورة الى تاريخ. وحتى إن اخذ الدين لبوسا ولوغويا مستترا ومشفرا في بادئ الأمر يخفي عدة قضايا إجتماعية....افتصادية ....سياسية....ثقافية وحتى فنية تتم بإسم الدين إلا أنه أعتبر إكسير الشعوب اليومي , وخبز معاشهم سواء لدى الفرد او المجتمع. وبقدر ما نظر الإنسان الأول الى السماء والأرض وما بينهما وقدس الزمن (كرونوس) وصار إلها , ايضا قدس  وبجلوه و أنزلوه بين ظهرانيهم منزلة الإله , يقدم له الحبور والتقديس وحتى التأليه.....ومع مرور الأيام شيد له مقام تمثاله المقدس , فشيد دور العبادة الدينية...تقدم له الطقوس....القرابين....الترانيم والترديدات حتى يرضى , ويجلب لهم بالمقابل الخصب والنماء والإنتصار  والإطمئنان بالحرب والسلم. لتأتي وترقى  أماكن العبادة الى كنائس ومعابد ديانات مختلفة والى مساجد ...الى أن أصبحت الأرض بمشرفيها ومغربيها برا وبحرا وجوا مسجدا وطهورا....., وحتى من ليس له دين كاللائكيين او العلمانيين بالتراكم وبلإضافات (....) صار لهم دينا , وكما هم في ذاتهم. وهكذا من ليس له دين صار له دين , حتى ان صار له مقاما مقدسا باللاوعي....مع الايام يصير له هيكلا هندسيا يتخذ عدة مسميات والعبادة واحدة لأغراض ميكيافلية او بافلوفية لأغراض دينية او دنيوية, تقدم له الترانيم والقرابين والأضاحي. هذه الأمكنة تسمى ( مصلى ) وبقدر ما تسمى كذلك , في نفس لبوثت تشكل مصلى أدبيا , موطنا للإبداع.....للحلق...للفن....للثقافة....للفكر....وللجمال , تقسم فيه سائر الفنون والأداب الى أجناس ومذاهب ومدارس مكانية وزمانية.ليشكل بالنهاية ( المكان ) طقسا دينيا بحد ذاته تحج اليه الساكنة زرافات ووحدانا . وحين تصير هذه الجماعات ( قربى ) ثقافية او هم مريدين او طائفة دينية....لتصبح اليوم على ماهي عليه اليوم في شكل نوادي....ومسرح وقاعات.... ومثاعي أدبية فنية وسائر الأمسيات الشعرية والفكرية وغيرها مما يمس الإنسان مضافا الى الطبيعة.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق