]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حقائق تُذبح بسيف الكذب

بواسطة: محمد كشكول  |  بتاريخ: 2016-06-04 ، الوقت: 06:46:40
  • تقييم المقالة:

تعرضت الحقيقة ودعاتها على مر العصور الى ظلم من نوع خاص تمثل بالتحريف والتدليس والكذب على الصالحين ممن يُسمع قولهم وتكون له أهمية خاصة والفاعلين الجناة لهم مآرب شتى فمنهم المغالي ومنهم المعادي وكذلك لتدليسهم ووضعهم للحديث اشكال متعددة بينها اهل الاختصاص في محلها فمرة تكون بوضع المتن والسند ومرة بوضع المتن واخرى بوضع السند وهناك وضع وكذب خطير وهو ادراج شيء لم يكن في الاصل في المتن فيضاف مقطع في اول الحديث او وسطه او اخره لغاية ما وهناك طريقة اخرى لا تقل خطورة وهي قطع شيء من الحديث وهذه الطرق كلها خطرة وتكمن خطورتها في ادخال مفاهيم واخراج مفاهيم او ضياعها وهذه المفاهيم ستتحول الى سلوكيات وممارسات حتما وقد استطاع المدلسون من كل الاطراف ادخال العديد من الاحاديث وخلطها بالصحيح حتى عُرف جماعة بأسمائهم وعناوينهم بهذا الشأن كابي الخطاب وجماعته في زمن الباقر والصادق عليهم السلام وغيرهم وقد حذر الائمة عليهم السلام من هذا الصنف وقبلهم حذر جدهم الرسول الكريم صلى الله عليه واله فقد تواتر عنه النهي عن ذلك وسوء عاقبة فاعله وكما قلنا ان الخطورة كبيرة فقد عمل اقوام شتى على اختلاق أحاديث تخدم توجهاتهم او قاموا بقطع بعضها لنفس الغرض او أضافوا عليها وقد اشار الامام الرضا عليه السلام لذلك في حديث ورد في كتاب عيون أخبار الامام الرضا والهدف المراد تحقيقه من ذلك فالغلوا والعداء والحقد اسباب اجتمعت عند المرضى دفعتهم الى التزوير فكم حديث وضع يغذي الطائفية وكم حديث اقتطع او فسر من اجل تكفير هذا الطرف او ذاك وقد وقف بعض الاعلام بوجه هذه المشكلة وبينوا مخاطرها وكشفوا طريقتها من خلال التحقيق والتدقيق وفق المنهج الصحيح الاستدلالي وردوا العديد من هذه الاحاديث والتفاسير والاحكام التي بنيت على اساس خطا او فهم قاصر او خبث متعمد ولم تقف المشكلة عند حد بل استمرت اذا علمنا ان نفس النبي والائمة عليهم الصلاة والسلام قد تجرئوا عليهم وكذبوا عليهم فما بالك بمن هو دونهم خصوصا ان البعض سمح لنفسه ان يفعل كل شيء مع من يختلف معه المهم النيل منه بطرق صحيحة او فاسدة " بتدليس ، بمكر ، بكذب " أي شيء غاية الامر إلحاق الضرر بخصمه ومثال على ذلك ما تعرض له المرجع الديني السيد الصرخي الحسني دام ظله من ظلم في هذا الجانب وحقيقة الأمر إنني أجد صعوبة في احصاء جوانب الظلم وامثلته التي تعرض لها بدءا من الاشاعة الى الكذب عليه الى الاتهام فالكيد وغيرها وقد اشار سماحته في اخر محاضرة له بتاريخ 2/6/2016 الى احد مصاديق الظلم تلك فقد تحدث بمرارة عن التدليس وقطع الحديث الذي تتعرض له أرائه ومحاضراته خصوصا تلك التي تحدث فيها عن بطلان تكفير الشيعة على اساس وجود أحاديث عن الائمة عليهم السلام تتكلم عن من انتحل التشيع وحديثه عن الاحاديث التي تتكلم عن الصحابة وبين ان التعميم خطا وليس بصحيح وقد بين سقم هذه الطريقة في الاستدلال وهي تستلزم النيل من الصحابة وهي مخالفة للواقع في الطرفين وخلال المناقشة يتلو الحديث الذي فيه بأس ضد الصحابة او الشيعة ثم يناقش ذلك الحديث لكن المدلسون احفاد ابي الخطاب اخذوا بقطع الحديث ونشره والادعاء ان السيد الصرخي يتكلم عن التشيع او انه يكفر الصحابة ! وللأسف ان البعض يصدق هذه الأكاذيب ضاربا بعرض الحائط كل الاراء الصريحة البينة الصادرة من المرجع الصرخي بخصوص الصحابة ومذهب التشيع وكيف انه اخذ على عاتقه منهج الوسطية والوحدة وكل ما من شأنه حقن الدماء وهذه الثغرة اقصد سرعة التصديق وعدم اعمال الفكر وتحكيم العقل والتثبت لدى الأعم الأغلب هي التي ينفذ منها اعداء الاعتدال ودعاة الفرقة ليفرقوا بين الأمة ويبعدون المسافات بينها وبين قادتها المخلصون وأعلامها الحقيقيون .  


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق