]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تعددت الحيَوات والعيشُ واحدٌ.

بواسطة: لمى السياري  |  بتاريخ: 2016-06-02 ، الوقت: 14:31:10
  • تقييم المقالة:
    لم يوجِد الخالق جلَّ عُلاه كائنًا من كان فوق الأرض وداخل الكون بلا حكمة أو غاية أو قدم واحدًا على الآخر، بل خلق الله الكائنات الحية جمعاء سواسية في الحس والفعل، والجد والكد وكوَّن كل مخلوق بما يتناسب مع ما كُلِّف به، وميَّزه بما يميِّزه عن غيره بلا تفاوت ولا تنافر. فلم يفضل بعضها على بعض أو يفصل فيما بينهما في أضعف غريزة غُرزت أو أقوى قدرة وُهبت. كذلك أَوجد الله مع تكوينة كل طبيعي حي من الإنسان إلى الذرة عدة ركائز وجودية تعلل عدم إكتفاء أيٍ كان بأن يكون كحلي للدنيا. فلو أنصتنا لشجرة هرمت من ريح الحياة، أو تتبعنا حمامة  تصول وتجول لجمع زاد صغارها أو غصن لعشٍ تحمي بها فراخها. لو أرهفنا سمعنا لمواساة البحر لأنين السحر أو ضوء بدرٍ تأنس به الصَّحَر. لأدركنا بأن الشعور صفة فطرية، والعمل فريضة عيشوية، والتجانس الخَلقي شريطة حياتية.                                                                                                                                                                     نظرًا لمنهجية الحياة التي تنص على أنه لا يقام بناءًا بلا أساسٍ ولا ينبت زرعًا بلا بذورٍ، فإنه ثمة قوانين إلهيه بديهية مشتركة تجمع مابين الطبيعة الإنسانية والطبيعة الحية تُعد كلِبنات بني الوجود عليها والتي بدورها تبرهن على أهمية دور كل فرد مما خُلِق لتحقيق التكامل الكوني، وإثبات العدالة الإلهية. كقانون المجتمع أولًا الذي هو عبارة عن مجموعة من الأفراد يحكمها نظام خاص والتي تشكل شبكة من العلاقات الزوجية والجماعية ذات طابع ثقافي وإجتماعي خاص، ويعيش كل مجتمع من تلك المجتمعات الحية داخل محيط واحد وضمن حدود معينة. ثانيًا: قانون الروابط التفاعلية التي تربط مابين الإنسان والمخلوق الحي أو أي كائن حي بالآخر؛ بهدف التبادل الوظيفي أو بغاية التواصل الشعوري كعلاقة النجم بالرحال، وعناق الخيل للخيال. ثالثًا: قانون تعدد الطبقات المعيشية وإختلاف السلطات؛ لخلق توازن معيشي مما يضمن إستمرارية الإنتاج وإستقرارية الحياة، فكل مخلوق يُعد مكملًا للآخر ومطلبًا لتلبية إحتياجاته فلا يوجد مخدوم بلا خادم كحكم الحاكم ولبوة الأسد، ولا ذرية بلا والي كشيخ بادية وذر النمل.                                                                                 إن الطبيعة لا ينظر إليها كفريسة للصياد يمارس هواياته أو حقل لمزارع يتاجر بحصاده ، إنها رفيق درب ذلك المهاجر ولقمة عيش ذلك الجائع. إنها نصف التكامل الكوني وزاد الإنسان ورداءه، هي بوصلة البحار وقوة التيار، هي قصيد الشاعر وخيال الراوي، هي مقطوعة العازف، وريشة الرسام، إن الطبيعة هي الحياة، ولا غنى عن الحياة. 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق