]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجريمة لا تفيد

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-06-01 ، الوقت: 21:45:30
  • تقييم المقالة:

الجريمة لا تفيد
========
يبقى الأثر الكلاسيكي او التقليدي في جميع الفنون والأداب من أروع وأجود الأثار الإنسانية على الإطلاق وحتى اليوم على الأقل.
كان يسمى المدرسة او المذهب الأخلاقي , منذ القرن الخامس قبل الميلاد والإنسان سيد المخلوقات جميعا يبحث عن القيمة الإنسانية التي تجعله يعيش في توازن بينه وبين نفسه من جهة , وبينه وبين البيئة والمحيط وسائر الكائنات الحية والجامدة الأخرى.
إذ لا جماد بالذهنية الإغريقية القديمة , فالحجارة عظام الأرض عند (بلوتارك ) , والجبل ايضا كائنا حيا , حيث النباتات غطاءه والغيوم اشعاره والحجارة عظامه وينابيعه دمه وعرقه.
كان لا بد ليعيش الإنسان مع كل هذه العناصلا المشكلة لعناصر الحياة أن يعيش وفق نسبة وتناسب او كما يقول ( ستانسلاقسكي ) , بمعنى ان يسن لنفسه طقسا او قوانينا او صوتا لضمان العيش بقسطاس.
ولما كانت الجريمة عنوانا لجرم الإنسان لأخيه الإنسان جاء المذهب الكلاسيكي فس جميع الفنون الزمانية او المكانية ( الزمكان ) لمعالجتها وحتى الإجتهاد في محاولة البحث عن أيجاد الحلول لها في شكل سؤال تقليدي : هل الجريمة تفيد ؟
ولما كان الخطأ أصيل بالذات البشرية , بمكن التقليل منه ولكن لا يمكن القضاء عليه , جعل ان مهما أرتكبت البشرية من أخطاء وجرائم ضد الإنسانية....او ضد البيئة...او ضد المجتمع..... او ضد الإقتصاد...او ضد الثقافة والسلوك العام....او جرائم حرب , حتى ان كانت محلية ضيقة فهر تمس كل العالم , فلا بد من أن تأخذ عدالة السماء وعدالة الأرض مجراهما. وبالتالي مهما اجتهد البعض للهروب قدما من العدالة سواء بإرتكاب المزيد من الجرائم او في السبب فيها او تحويل مجرى ألمها وتبعاتها على الفرد والمجتمع , على البلد الواحد او على العالم. ذاك ان الجريمة لا تفيد ودون الشك غي مجرى التاريخ علمنا الزمن أن هناك قادة ورؤساء كانوا بمجرد ذكر أسماءهم حتى يجعل الارض تهتز من تحت الأقدام , او حتى تشك بنفسك وتحاسبها قبل حتى ان تحاسب , وسواء تكلمت او صمتت . علمتنا الحياة أن هؤلاء ما هم إلا بشر مثل الجميع بل أشد ضعفا وهم يقتادون بالأصفاد بالمحاكم العالمية ارجاء الدنيا , منتكسي الرؤوس , يثيرون الشفقة...., ويبعثون على الشفقة والتعزية, وغي هذه اللحظة بالذات يدرك الإنسان بأنه كسائر الخلق أجمعين , وبالأخير فهو عاجز تمام العجز على ان يكون منزها ومعصوما والحصانة التي سنها لنفسه , وقواه المادية والمعنوية , العسكرية والمدنية تدوم الى أبد الأبدين , فيقتل هذا وبترك ذاك....ويعذب هذا.... ويطبق سبيل ذاك....ينهب الزرع والضرع....وكل ما تقع عليه ملكه إلا ما عجزت عنه رؤياه ورؤيته.
الجريمة لا تفيد لابد في الخير ان تأخذ العدالة المطلقة الصرفة مجراها , وان يحاسب حتى ان كانت العدالة صورية , سرعان ما تعود الى صولجان قواها وتطبق قواها على الجميع دون استثناء كالموت الذي يعرفنا ونعرفه , لا مفر من قضاءه وقدره. لابد بالنهاية من العدالة ان تسود لشيئ يخصنا بداخلنا وخارجنا لتستمر الحياة ولضمان حفظ النسل , وعيش البشر بهذه الحياة الى ان يرث الله الارض ومن عليها.
لا شيئ من الفنون والأداب انصف العدالة وأنصف المتقاضين و انصف المظلوم...و أنصف الإنسان واسترد و أحق الحق لصاحبه مثل المدرسة والمذهب التقليدي التقليدي الكلاسيكي ومما قبل الميلاد الى اليوم. في شكل سؤال ستظل تردده الأجيال على كل لسان كابر عن كابر : هل الجريمة تفيد ...!؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق