]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

الرياضة وذوي احتياجات العقول

بواسطة: عصام لعياضي  |  بتاريخ: 2016-06-01 ، الوقت: 11:36:00
  • تقييم المقالة:

                                                   

                                                    الرياضة وذوي احتياجات العقول

 

يسعى كل مخلوق على هاته الأرض أن يقوم بنشاط يمكنه من التحرك ،كما يعمل هذا النشاط على تقوية مختلف الجوانب البدنية والنفسية والاجتماعية وتطوير قدراته الإبداعية بالتخمين والتفكير الإبداعي من أجل إثبات الوجود وتحديث الذهن من الرواسب الزائلة والتفكير العميق،لذا يسعى الأفراد إلى القيام بالممارسة الرياضية من أجل الخروج من العلل وترويض النفس والترويح عنها ونسيان الماضي والتفكير في غد أفضل،وباعتبار فئة الخواص من الشرائح التي حققت ومازالت تحقق الإبداع في عالم الرياضة من خلال الأوسمة والتربع على العرش سواء في المستوى المحلي أو العالمي واثبات أنهم معاقون في الأجساد وليس في العقول.

حيث أضحت الممارسة الرياضية لدى الخواص اليوم جانبا متقدما وأصبح التنافس يولد القوى ويصنعها في أجساد ليست طبيعية ولا عادية بل الإيمان بالنصر والصبر في التدريبات من شأنه أن يبلغ الذروة ويصل القمم ولما لا تحطيم الأرقام التي عجز الرياضيون العاديون بكمال أجسامهم وسرعة بصرهم وسلامة حواسهم عن نظرائهم من أصحاب العاهة على تحقيقها واثبات مقولة كن أولا تكون...

لقد ولدت الممارسة الرياضية لفئة ذوي الإحتياجات الأطماع لدى للكثير من المدربين رغم صعوبة المهمة،إذ أن النتائج التي حققها أصحاب هاته الفئة بينت أن الرياضة للجميع دون استثناء وهي ملك من يقدم نفسه بالتضحية لها رغم قلة الإمكانيات وقسوة الطبيعة وهبوب رياح برد الشتاء على كراسيهم،فكل ذلك لم يكسر عزيمتهم ومرادهم،لا وألف لا...بل صنعت منهم الرغبة والتحدي بركانا دافئا يقي جوارحهم النقية الصافية ويحميها من صقيع العبارات القارسة،فالأمل قائم والنتيجة نراها اليوم وفي كل لحظة وفي كل دقيقة وثانية وبل في كل محفل رياضي.

إن الإعاقة الحقيقية ليست بعدم ممارسة الرياضة والتوحد عن البشر خوفا من العبارات السالبة أو انقاصا من القيمة الانسانية أوالشعور بفترة فراغ واختلاف عن باقي البشر،بل الإعاقة الحقيقية تكمل في جثث ضخماء سليمة من الشوائب وبعقول متعفنة لا تجيد القيام بنشاط بسيط كل ما تجيده فقط هو الهراء والسخرية من الآخرين ونقدهم،لكن لو تبحث في كتب الأساطير عن مراجعهم و ما ذا قدموا للممارسة الرياضية لتجد أن تلك العقول التي يمتلكونها مازالت لم تفتح من الأغلفة التي تحيط بها إلى غاية الآن،لدرجة أن الغبار مستلقي على حوافها.

لذا يجب منا القيام وقفة تحية تقدير واحترام للرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة لأنهم حققوا مالم يحققه الأصحاء وحطموا بذلك كل الأرقام الخياليةكونهم أصحاب التحدي والصمود،فالبرغم من نقص الامكانيات والوسائل فهدفهم نبيل وهو رفع راية أوطانهم في شتى المحافل الدولية وبالتالي اثبات الوجود بأنهم يستطيعون التضحية حتى بالأشلاء المتبقية منهم في سبيل عزف أناشيد بلدهم عاليا وفي الأفق يبقوا شامخين.

 

بقلم الأستاذ: لعياضي عصام  

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق