]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

محرز ساحر المستديرة

بواسطة: عصام لعياضي  |  بتاريخ: 2016-06-01 ، الوقت: 11:14:31
  • تقييم المقالة:

                                                            محرز ساحر المستديرة

بعيدا عن ضوضاء السياسة وطيش الحروب المستديمة...بعيدا عن عالم التقتيل والجريمة...بعيدا عن الدماء وصرخات الأطفال والأمهات ...بعيدا عن جرح صور الأسى والمعانات... أكتب يا قلمي ولا تتوقف عن الكتابة أكتب عن الحقيقة التي أصبحنا نسمع عنها منذ فترة مضت ونبحث عنها يوما بعد يوم ..ندفع آلاف الدولارات لسماعاها...فالكثير منها محزن والقلة فيها ما يفرح ويثلج الصدور الباردة والظلماء بمصابيح لا توقد... فبعد أن تستيقض من أحلام اليقضة والهلوسات المجنونة لهذا العالم الحقيقي ستسمع أخبارا كثيرة وبواقائع مختلفة.. ستسافر مع تفكير عميق تتساءل فيه مع ذاتك.. ماذا سيكتب هذا القلم في عالم كله يكتب...؟ لتمر عبر ممرات كثيرة حينها سيتوقف بك المقام بين أجنحة مكتبة الأحداث والمكتوبة على عناوين المجلات والجرائد،تتفحص تلك الأحداث واضعا يدك على قلبك خوفا من وقوع عيناك حول مصيبة جديدة  لتجد عنوان بنده العريض " محرز الملك " أظن أنكم عرفتموه إنه الفتى العربي الذي أدهش العالم بسحر فنياته وجمليات حسه وولعه لكرة القدم...إنه ذلك الفتى الذي غاص من شواطئ تلمسان عبر البحر الأبيض المتوسط ليرسم نفسه ملكا لكرة القدم في انجلترا...  إنه ابن محاربي الصحراء الذي أحب المستديرة لدرجة العشق المميت حيث جعل منه ذلك التعلق بالكرة كتعلق الرضيع بصدر أمه،لم ولم يكن أحدا يجزم ان سيصبح نجما من نجوم المستديرة وعلى أي مكان في موطنها الأصلي.. سجل ايها التاريخ ما قد ذهب ودون تلك الفنيات بنار من لهب... سجل أن محرز الجزائري تلك الموهبة التي شعل فتيلها من الشوارع لتنير ضباب لندن بأكملها ويعرف بذلك كل متتبع لحقل الكرة بأنها ذلك العالم اللامستحيل وأن من يجتهد ويعمل سيجد ويحصد الألقاب وهذا ما حققه ذلك الفتى الساحر من خلال نيله جائزة أحسن لاعب في أقوى الدوريات الأوربية وافتكاكه لقب الدوري مع فريقه ليستر لهذا الموسم بترسانة تضم لاعبين موهوبين كتبوا على صفحات التاريخ أنهم أبطال وعزفوا على أوتار ملعب الكينغ باور أحلى المقطوعات بقيادة فعالة لقائد الأوكسترا رانيري.. وقد بدأت موهبة حفيد المليون ونصف المليون في أزقة الشوارع أين كان يجالس صديقته الكرة ويتحاور معاها وبينهما حديث لا يسمع مفاده أعطيتك كل وقتي فهل ستعطيني يوما ما..ولم يقف معه حينها سوى الوالد رحمة الله عليه المشجع رقم واحد لابنه،وبل من كان يقف بجانبه في كل محطات المشوار مدركا أن هذا الفتى يخبأ سرا تحت قدميه،ليعرضه بعد ذلك على فرق في أدنى المستويات،وقد رفضه البعض بحجة أنه ضعيف البنية...فهاهو اليوم ضعيف البنية أحسن لاعب والعروض تتهاطل عليه بقوة من أقوى الفرق الأوربية وأضخمها على سبيل عملاقي اسبانيا الريال والبارصا... وقد أعطتنا اليوم كرة القدم درسا أن الكبير كبيرا ولو بجسد صغير ..فمن يمتلك الموهبة ويصقلها بالعمل والمثابرة سيصل حتما إلى القمم ... فمهما كتبت وما سأكتبه عنك يا محرز..لن يكفي لأن عباراتي انبهرت عن وصفك فأنا افتخر بك يا ابن بلدي لانك شرفت الجزائر والعرب والمسلمين فالف تحية وتقدير لك ونتمنى تحطيمك للأرقام ولما لا التتويج مع الفريق الوطني.                                                                               بقلم الأستاذ: لعياضي عصام
« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق