]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ويبقى الأدب الإغريقي اليوناني أدبا من لا أدب له

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-05-31 ، الوقت: 20:36:32
  • تقييم المقالة:

ويبقى الأدب الإغريقي أدبا لمن لا أدب له
======================
ربما وما يربطني بهذا الأدب الإنساني العريق التليد , الى درجة السادية والنرجسية , والى حد التعلق العذؤي. لم أحب أدبا يقدر ما أحببت الأدب اليوناني الإغريقي القديم.
وكأني منذ الصغر كت أبحث عن أدب وعن فن وعن فكر ...غير هذا الفن والأدب والفكر التي تتداوله العامة والخاصة بالمقاهي والأسواق كتداول حياتهم اليومية بالأسواق وبأماكن العمل وبمدرجات الدراسة.
منذ البدء كنت أبحث عن قراءات وعن كتابات غير هذه القراءات.... وفير هذه الكتابات.
كنت أبحث عن أشياء اشبهني....لاتضع نفسها على مسطرة معينة ولا على قانون معين...... كنت أريد أن أبحث عن شيئ لأجد شيئ أخر غير مما كنت أبحث عنه بالبدء.
ابحث عن حجرة الفلاسفة الذي يحول الاشياء الى طقس آسر ساحر....الى شيئ مدهش...هائل...مذهل....يثيؤ الرعب والشفقة والتأسي والحزن والفرح....والضقاء والسعادة , تثنية الفعل الدرامي ونقيضه في أنفس قارئيه....كنت ما هذا المندمج مع الإنسان والطبيعة من جهة والإنسان والبطل والشبيه بالإله والإله بالمرة من جهة أخرى.
كنت اتساءل من زملائي التنويريين والمثقفين على مختلف مشاربهم ومناهلهم الثقافية والعلمية....كيف يغيب عنهم كل هذا الكنز البشري الذس لا يقدر بثمن....كيف لهم يحدثونني بالعادي والمستهلك لا يزالون يعيشون الماضي اللحظة.... يعيشون مع ألفية بن مالك.... ومع سيبوية.... ومع الخليل وابحره التي توقفت عندها مراكب الحداثة وما بعد الحداثة....كيف لهذا الأدب العريق الخالد توقف عند أبوا جامعاتنا ومعاهدنا....كيف لتلاميذتنا ولطلبتنا.....لا يعرفون ( الأوديسة )...... ولا ( الإليادة ).... ولا ( الشاهامة ).... ولا ( المهابهارته ).
كيف لطلبتنا لا يعرفون العمالقة في الفن والأدب والثقافة عند الإغريق لا يعرفون ( هوميروس ) ولا يعرفون ( فرجيل ).... ولا يعرفون ( صوفوكليس ).... ولا يعرفون ( أسخيلوس ).... ولا يعرفون ( يوريوبيدس ).... ولا يعرفون ( أرستوفانس ).
كيف لهؤلاء الطلبة لايعرفون أبطال الأدب الإغريقي, لا يعرفون ( أونتجونا )....لا يعرفون ( أوديب ملكا )....لا يعرفون ( إلكترا )....لا يعرفون ( إياس )...لا يعرفون ( فيلوكتيتس )......
كيف لهؤلاء الطلبة لا يعرفون بعض الأساطير الإغريقية الشهيرة التي تحولت الى من مجرد أشخاص عاديين...الى أبطال....الى أنصاف ألهة....الى ألهة بالمرة. ما لهم لا يعرفون : ( الإله أبولو ).....لا يعرفون الإله ( ميداس )....لا يعرفون الإله ( اسكيلابيوس ).....لا يعرفون الإله جد البشرية او أب البشرية واهب النار للبشر ( بروميثوس )...لا يعرفون الإله ( سيزيف )....لا يعرفون الإله ( ميزيس )....لا يعرفون الكاهن الأعظم ( تريسياس )....
كيه لهؤلاء الطلبة لا يعرفون ولا يحفظون بعض المآثر الإغريقية الخالدة : ( درع وسهام هرقل المجنحة )..... ( عد بدرعك او محمولا عليه ).....( لقد عاقبت عيناي اللتان لم تبصرا لي الطريق ).
ما الذي ضرب فلذات اكبادنا تمشي على الارض مرحا على مؤخرة جهاز تفكيرهم....على مادتهم الرمادية.....على الرائع والمذهل والمدهش ليهز الخلق من ديباجته....ما الذي جعلهم يغيبون عن معرفة أنفسهم حق المعرفة.... ما الذي منعهم من إعطاء الكلمة التي كانت بالبدء حق معرفتها...طقسها الساحر والآسر الخاصيين.
الى حد الساعة الغائب الأكبر عن طلبتنا بالمعاهد والجامعات الأدب اليوناني الإغريفي القديم , وليس الأدب المقارن.
الأدب اليوناني الذي فال عنه الشاعر الروماني الكبير ( فرجيل ) :
(( أتبعوا أمثلة الإغريق و أعكفوا على دراستها ليلا كما اعكفوا على دراستها نهارا )).
و الأن أحبائي أرأيتم لماذا أحببت الأدب اليوناني , بعد ـن مست الأداب العالمية في كل مقوماتها , ولعد ان لم يعد إبداع أكثر مما كان , ما بقي إلا هذا الأدب نلجأ اليه كإنقاذ أدابنا وسائر فنوننا من رتابة وستاتيكية الإبداع بما يضفيه هذا الأداب من رائع وخوارق وعجائب عاى الإبداع بصفة عامة , و البقية كلام وصمت ايضا على أدب المغيب الأكبر.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق