]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الفن و القدر

بواسطة: أحمد فاروق  |  بتاريخ: 2016-05-31 ، الوقت: 13:47:22
  • تقييم المقالة:

 

عادة غريبة بالنسبة إلي و هي أن اقرأ كل يوم صباحا قصيدة ما، عربية او اعجمية  فسأقرأها !

 

كنت اقرأ قصيدة لجون كيتس و هي "إلي الخريف" To Autumn فقررت بعدها أن اقرأ عنه هو شخصيا و بعد البحث قليلا وجدت مقطع فيديو لكورال فتيات بمدرسة تسمي "كريستال ريفير" الثانوية في امريكا فكانت تغني تلك القصيدة علي المسرح و كان أول شيئ شدني بعد سماع تلك القصيدة الجميلة أن اعرف المكان و الزمان!

 

٢٠٠٦ جميل! وقد تم رفع الفيديو ٢٠٠٨ ثم كان أول سؤال قد سألته لنفسي هو اين كنت في هذا الوقت؟! فلنتحدث عن السنة الجميلة ٢٠٠٨ ، نعم! فلنصف المكان : كنت اجلس وحيدا داخل فصل ملئ بالاطفال المزعجين و لم اكن وقتها اصبحت مثلهم بل كنت جديدا داخل تلك المدرسة في حجرة ما مكتوب علي اليافطة فيها  "الصف الاول الاعدادي" ، و لنلقي نظرة علي ما يفعله الطلاب مماثل مع الطلاب في امريكا نعم! " فالاطفال احباب الله يغنون اغنية "ايظن" و "فطومة" من فيلم تجاري فاشل في نفس السنة و يستمتعون بها و كأنهم كورال رائع ، ويصادف طريق دراستي الجميل هو عندما دخلت معهد السينما في السنة الاولي كان مخرج ذلك الفيلم "التجاري" معيد في مادة ما ادرسها و كان دائم الكلام عن فيلم "تايتانك" و كأنه مرجع لنا كطلاب وكأن المخرج جيمس كاميرون اصبح فيلليني او تاركوفسكي و نحن لا نعلم!  ، و بعدما تذكرت تلك الذكريات الجميلة وقعت في المقارنة ، فأين هؤلاء الطلاب الان و اين نحن؟ و كيف تأثر التلاميذ بالفن في كريستال ريفير و المدارس الاخري التي تقوم بالانشطة الفنية سواء بالكورال او الفن التشكيلي..الخ  و في المدرسة المصرية القومية!؟ و ما الذي قدمته لنا المدرسة او عدلته ثقافيا و فنيا من الاساس؟

 

لا شئ! فأغلب المدارس مثل الفيلم التجاري ، كل ما تسعي إليه هو المال لا انشطة ثقافية ولا فنية ولا شئ مبدع  تستطيع الطلاب أن تعرفه حتي من ما يسمي "انشطة طابور الصباح" او ما اعرفها انا بالروتين القاتل.

 

فما يفعله التلاميذ من انشطة ابداعية في المدارس المصرية غير لعب الرياضة مع مدرب فاشل او غناء و عزف شئ واحد ممل و عشوائي بدون مدرب حتي،و تعليم الرقص النوبي الذي لا يكتمل فإن ما يفعلونه هو انهم يقومون بتنفيذ الاوامر فقط سواء من الاهل او الاساتذة.

 

فما الذي تغير حتي الان في النظام الدراسي؟ تقريبا لا شئ! او بمعني اصح لا شئ يكتمل فكما قلت المدرسة المصرية كانت و لاتزال مشروع فيلم تجاري فاشل فالادارة المدرسية هي شركة الإنتاج التي تصنع الافلام الهابطة و الاساتذة هم فريق العمل و ذلك القطار الذي اخذنا من ظاهرة اغنية "ايظن" الهابطة إلي اغاني الافلام التجارية المنتشرة تلك الايام بين كل المراحل التعليمية مازال مستمرا

 

و الان السؤال الاخير هو هل دراسة الفنون استطاعت أن تساعد في رسم قدر التلاميذ في كريستال ريفير كما في القومية؟

 

   اظن الإجابة في السؤال.

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق