]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ثقافاتنا الصفراء

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-05-29 ، الوقت: 14:29:37
  • تقييم المقالة:

ثقافاتنا الصفراء قبل هذا اليوم كان للثقافة أشباه ونظائر , كنظائر ذرة عنصر اليوم , حين تشتق منه عدة ذرات أخرى المنضب منها والمخصب والمعدل والمخفف والثقيل : ( U1...U2... U3....) وبالمثل مع بفية العناصر الكيميايئة الأخرى. كان هذا مع العلامة والمفكر الجزائري المهندس المرحوم مالك بن نبي او هم أصحاب ثقافة الزردة والهردة مع المرحوم والعلامة الموسوعة الجزائري : مولود قاسم نايث بلقاسم. أما ثقافتنا اليوم هي ثقافة بلاصفات بلا منظر , الميزة الوحيدة التي تميزها عن بقية الثقافات كونها صفراء . حين يهيمن عليها ( الفلكلور ) بالمعى الاستعماري الاستدماري للكلمة , والشبيه او نظير الدين , كأن يصبح ما يميز الشبيه بالدين الى مايميز الثقافة , من أوراد وخلوات الخ..... وما أشبه البارحة باليوم... والنظائر...الأشباه...والظلال تهيمن على المشهد الجزائري اليومي , تمنح للثقافة وللمثقف لون الخريف في عز فصل الصيف الساخن هذا على الوطن والمواطن وفي ظل التجادبات السياسية ( إما – أو ). بألوان أوراق الشجر قبل أن تسقط وتدرها الرياح الى مآرب طبيعية أخرى... الثقافة الصفراء عندما تستفحل ظاهرة ( الشعبوية ) المتوحشة وتصير سياسة , بل تصير الثقافة البديل ومؤسسة لها مدخلاتها ومتقاعلاتها ومخرجاتها و أثرها الرجعي , سواء لتأكيد الخطأ او لتصحيح الخطأ بخطإ أخر أشد خطأ من الخطأ الأول. تصير دولة داخل دولة ليس حسب منطق نظرية العوالم المتداخلة , وانما حسب منطق الشخص او الميكانيزم المتداول. لها أجندتها ومسطرتها ولوغوسها ولبوسها الخاص كالقضاء والقدر الميهمن على البلاد والعباد ويقرر مصيرها ايضا , حلالا او حراما وبالتي كانت هي الداء اجو زاو لا يجوز., عندما تحال أوراق الجميع الى مفتي الجمهورية او المملكة , أي عندما يصبح الجميع متهمين ويسقطون كأوراق اليوميات او كأوراق الخريف.وفتئذ يسلك المثقف أحد المسلكين لا ثالث لهما إما بدوره أن يتساقط او أن بتساقط بالتقسيط شبراشبرا....او وحدة وحدة... تماما كما عجزت السلطات الاستعمارية الاستدمارية الفرنسية إبان الغزو الفرنسي نحويل المجتمع الجزائري الى لسان واحد متحدث باللغة الفرنسية , وعندما فشلت لجأت الى سلاح الفلكلور والى ثقافة هز الأكتاف والأرداف كما يقول مولود قاسم ثانية. بل لجأت الى أن تجعل ثقافتها الفرنكفونية الى إكسير يومي لعامة الشعب الجزائري , كأن لا بأس أن تدمج في بعض مناهجها وبرامجها التربوية اللصان المحكي او الدارج المخفف والمقرب الى اللغة الفرنسية المنضبة الو المخصبة القريبة الى القاموس الشعبوي الجزائري , حتى تفسد عن العامة لسانها الفصيح العربي عنوان هويتها القومي والوطني والعرقي والإيديولوجي. بغية تمييع اللغة كأسلوب معاش ومن أجل ضرب تلك الحكمة القائلة : (( تعلموا اللغة العربية فإنها تثبت العقل وتزيد في المروءة )). لذا من منا لا يتذكر إبان السبعينيات ذاك الدرس النموذج ( في السبيطار ) الدي كان مقررا لتلامذة المدارس الإبتدائية... وايضا لضرب الك الحكمة القائلة : (( ولد تعلمه اليوم رجل تنقذه غدا )) وأي تعليم... وأي إنقاذ...؟!. وفي ظل الجزائر المستقلة وغياب المنظرين للفكر الجزائري المعاصر وعجز السلطات المتعاقية على صناعة فكر جزائري حديث معاصر صرنا نسمع على خلق لغة مدرسية خاصة ثالثة او رابعة او حتى ما لانهاية....لغة شبيهة او نظيرة في عز عصر الذرة والالكترون. أصوات تحاول تخليل وتحليل أصابع اليد الواحدة لتضع بينهما بعض المواكبات او النظائر الاشعاعية اللغوية المضرة للقيم قبل الضرر الجسدي والنفسي والعقلي المسرطن. ومما زاد الوضع تعقيدا بعض الفئات الواصلة تحاول جاهدة من غير كلل ولا كسل ولا ملل دس بعض الأشباه (....) في جميع الأصعدة بمفاصل الدولة حتى لا تقوى على الحراك او حراكها يكون غير أصيلا تشواه شبهة الشبيه الدخيل او مواكبات ونظائر اليورانيوم المخصب او الاغذية المعدلة وراثيا. ان تدس بعض الأقلام الصفراء...بعض الاوؤاق الصفراء....بعض الشهادات الصفراء , حتى ان تمت المدخلات كانت النتائج باللون الاصفر. شبيهة بإنتشار الدعاية ورعاية الأكاذيب الصفراء ايضا في هشيم الثقافة أخر ما يبقى عندما نخسر كل شيئ , وما يجب ان نتعلمه بعض ان نكون تعلمنا كل شيئ , في عز عصر ( كل شيئ لا شيئ ) !.لينتشر او يسود ما يسمى بالطب البديل......ظاهرة الرقية الشرعية وغير الشرعية....كتب تسخير الشياطين....تفسير الاحلام الوردية واللاوردية باليقظة او بالنوم.....التعاويذ....دعاوي الزمكانية.....دعاوي الشيوخ.... والدراويش....الترديدات الدينية والترانيم الطقسية الشبيهة بالدين والمعتقد.....التنجيم....السحر المخفف..... التعاويذ....الحروز.....قراءة الكف.... ( ختام السكة )....( البوردة )....( الهمزية )...بل الأخطر والأمر صار تتلى لكل وزير او مسؤول ( بوردته وهمزيته ) بالإسم واللقب ووظيفته بالوزارة ....او هي ترانيم دينية تحت الطلب او تسند اليه او ( ترى إليه ) ؟... وهكذا حتى يتسنى تبديل او مغالطة تعويض الغفير بالوزير او المدير...او اللفظة السحرية التي عوضت الجماهير والشعب ( بالغاشي ) فكل ما بالأمر تعمية عناصر كيميائية ونظائر او مواكبات او شبيهة. اذت لا غرو في مناطق معينة وفي امكنة معينة صارت تقوم بمقام موزع وبائع صكوك الغفران في قالب حديث , مستتر في شكل قلنسوات بيض وقمصان وبرانس , يقدم قرابين وتطهير وتكفير لتطهير هذا الوزير او ذاك من أدران انفعالات النفس , كما يطهر الثوب الابيض من الدنس , ومن ذنوبه حتى ان كانت ذنوبه في حق الوطن والمواطن , فالوطن قلبه كبير لأبنائه الذين حكموه بالحطأ. فالوسيط كان رجل الدين وبإسمه ( الوطن ) يقبل الثوبة مسيئ الليل ومسيئ النهار. حالة هذه لا تشبهه إلا حالة المبشرين المسيجيين , عصر الكنيسة الذهبي , في عهد ( شارلومان ) حين بويع بالكنيسة امبراطورا للدولة المدنية وقسيسا أعظم للكنيسة الدولة الدينية – العودة الى نظرية الدولة الموازية - وينال بركة ( الولي الصالح ) – من أجل جميع المواطنين الصالحين - الميت او الحي كما كان في عهد ( شارلومان ) الامبراطور المسيحي. , فهو الامبراطور من جهة والمخلص من ترحل اليه الوزراء عندنا او من هم في طريق الاستوزار طالبه خلاصا وحماسة وحصانة وغفرانا وواسطة ما بين السماء والارض , او من ينوب عنهما من عبادعهما الصالحين , على اعتبار كلا من الارض والسماء إلهين مستقلين حسب المعتقد الإغريقي مما قبل الميلاد. هو الرئيس وهو الاخ الاكبر كما هو عند الرئيس الراحل المصري جمال عبد الناصر....او هو الرئيس والأب....او هو الملك و أمير المومنين....لابد ان تكون عندنا العظمة مقرونة بمهمتين مقدستين سماوية وألاضية لإرضاء الإلهين معا, إله البشر وإله الناس كافة بالوكالة. وهكذا تم انقاذ السياسة بما يشبه الدين أي عن طريق الثقافة الصفراء التي صارت ثقافة الجميع ويخر على تقلبيل يديها الجميع مريدين وغيرهم , سفلية القوم وعلية القوم ايضا. واصبح الشبيه يتحكم في حرف ( كاف ) وفي ( كأن ) حرف تشبيه وأداة تشبيه ووجه تشبيه ومشبها به . الشبيه بالتاريخ كما يقول المفكر المستشرق رجاء غارودي.... والشبيه بالدين.... والشبيه بالناس... والشبيه بالمسؤولين .... والشبيه باللغة.... والشبيه بالثقافة , ومن نقيض النظار والمواكبات الى نقيض النظائر والمواكبات....وهكذا صرنا نعود يوما بعد يوم الى ظلمات القارة الاوروبية التي كانت تعيشه ابان القرون الوسطى , يوم اهدت لها العرب من الاندلس الساعة والاسطرلاب واعبرتها مجرد آليات سكنتها الجنون والعفاريت والشساطين.... ترانا نعود لترسيخ كل ما هو اصفر بشرا وحجرا وشجرا , بلون بريق الذهب ولا غرو ساعتئذ الى من عنده ذهب الناس اليه ذهبوا ومن ليس عنده ذهبوا الناس عنهم قد ذهبوا....ثقاقاتنا الصفراء التي عوضت الأخضر واليابس بنظائر وبمواكبات يحسبها الجاهل أصيلة من كل أصل


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق