]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شكراً ريال مدريد.. فعلتم ما لم تفعله حكومتنا

بواسطة: قصي صبحي القيسي  |  بتاريخ: 2016-05-29 ، الوقت: 11:15:59
  • تقييم المقالة:

بقلم: قصي صبحي القيسي

 

 

 

بعد أن ارتدوا الشارات السوداء في مباراتهم السابقة أمام ديبورتيفو لاكورونياحداداً على ضحايا تفجير إرهابي استهدف تجمعاً لمشجعيهم في مقهى بقضاء (بلد) في العراق، وبعد أن أصدروا بياناً مؤثراً مشحوناً بمعاني الأسى والحزن قدموا فيه تعازيهم لأسر الشهداء وأصدقائهم، أهدى فرسان نادي ريـال مدريد الإسباني فوزهم أمس بلقب دوري أبطال أوربا بعد مباراة ساخنة أمام أتلتيكو مدريد الى ضحايا مقهى بلد، فيما أشاروا الى أن الضحايا نقلوا قيم النادي في أماكن تواجه صعوبات.

وقال رئيس النادي فلورنتينو بيريز كرس بعد فوز فريقه بدوري ابطال اوروبا، "في تلك اللحظات المؤثرة أرغب في إهداء اللقب لمشجعي النادي ب‍العراق الذين قتلوا من قبل تنظيم داعش في وقت سابق من هذا الشهر".

وأضاف بيريز "اننا نأسف من قلبنا لأن الضحايا قاموا بشيء يتخطى حدود تشجيع ريال مدريد، وهو نقل قيم النادي لأماكن تواجه صعوبات".

وتابع "كل حبي لمن يقف مع ريال مدريد على الرغم من الأوضاع الصعبة". انتهى كلام رئيس النادي .

لو أردنا أن نحصي المواقف الإنسانية النبيلة لنادي ريـال مدريد فالقائمة تطول، وباختصار إن هذا النادي العريق هو مدرسة أخلاقية قبل أن يكون مدرسة كروية، فخلال مسيرته الحافلة بالانجازات والانتصارات قدّم للعالم نموذجاً حياً للخلق الرياضي المثالي والعطاء اللامحدود .

وبدورنا كعراقيين، نقول لأعضاء النادي ولاعبيه وكوادره : شكراً لكم يا أبطال النادي الملكي، شكراً لكم على مبادرتكم الإنسانية وتضامنكم معنا في مأساتنا ووقوفكم الى جانبنا ونحن نلملم أشلاء أبنائنا وأحبتنا الذين سُفكت دماؤهم الطاهرة بمفخخات داعش الذي صنعته أمريكا ومولته إسرائيل.

شكراً لكم أعضاء النادي الملكي لأنكم فعلتم ما لم تفعله حكومتنا التي فشلت في توفير الأمن والأمان لنا وانشغلت بصراعاتها السياسية وخلافاتها حول الامتيازات والمخصصات الضخمة والمقاولات والعمولات وجعلت من بلدنا النفطي الغني يغرق في أزماته المالية ويلجأ الى الاقتراض من البنك الدولي، وتركتنا نحن الفقراء نقاتل ضد خنازير داعش لنحرر الفلوجة من دنسهم.

لقد أدخلتم الفرحة الى قلوبنا ونحن نمر بهذا الظرف العصيب، في حين يكتفي قادتنا والمسؤولون الحكوميون بإصدار بيانات وخطب إنشائية يعبرون فيها عن قلقهم المزعوم إزاء تدهور الوضع الأمني .

شكراً لكم يا فرسان ريـال مدريد ، ونعدكم بأننا سننقل إليكم أخباراً مفرحة بعد أن نحرر كل شبر من أرض العراق الطاهرة ونثأر لشهدائنا .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق