]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحقيقة المرة

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-05-29 ، الوقت: 11:10:32
  • تقييم المقالة:

الحقيقة المرة ======  مشكلة البشر منذ الخليقة تكمن في ذاتها , تعرف نفسها أكثر من غيرها , ومع هذا تمضي في طريق الخطأ الى النهاية. وفي ظل هيمنة الاقوال على الافعال, في عصر قل فيه الصدق وتوشك العامة ان تتفق على الكذب. لم يعد للمرء أمام نفسه سوى ذاته كما هي. جبلنا كبشر على كتم ما يحز بأنفسنا حتى ولو كانت بنا خصاصة. العدالة ليست دائما وضعية ارضية ولا هي سماوية وانما هي من طبيعة البشر حتى ان كانت بعض طبائع بعض البشائر شريرة.
وتجد المجرم من يقترق وزرا أما أخيه الإنسان , يجده أةل يحكم على نفسه بنفسه , تراه ينعزل أولا على التجمعات البشرية , ثم يشرع في محاكمة نفسه بنفسه , عندما يواجه مباشرة ضحاياه وجها لوجه , الجميع يتألم , ولكن ألمه يفوق كل ألم يطلب الإعدام ولا يجده , وإنما يترك هكذا يموت بالتقسيط جزءا...جزءا...
وحده المجرم الاجتماعي يعرف طبيعة الحكم المسلط عليه , وهو في كامل قواه الجسمانية والنفسية والعقلية....حتى ان بالغت الناس في مدحه وأطنبت في حصانته , سيظل الضمير يحفر بداخلن صولجان العدالة , حتى ان تظاهر وقال كلام يعاكس افعاله.
فتراه يصبح صباحه و أمام الناس وكأنه خرج من جحيم تحت الارض , ذاق فيها كل انواع العذاب , عذاب القبرين معا , وعذاب الموتتين , مضاعفا عدا وتعدادا. وكان يتمنى لو ألقيت عليه الشرطة القبض وحوكم بالعدالة وسجن لسنوات طوال على أن يترك لعدالة ولشرطة ولسجن نفسه بهكذا....جحيم ورجيم.... ولو نفذت فيه العدالة الجزائية....لا ربما يستفيد نت تخفيف الحكم ويعود الى احضان المجتمع, أما بهكذا يمضي بقية حياته بالعذاب ويزداد ألما كلما رأى ضحاياه ترشقه بنظرات الاتهام حتى ان تكتفي بالتلميح دون التصريح.
ولنا عبرة بالاثر اليوناني ( أوديب ملكا ) حين أقترف وزرا بحق أمه , زنا المحارم , تزوج أمه وانجب منها بنينا وبناتا هم أبنائه واخوته بنفس الوقت , وحينما قتل أباه.
كان على أوديب وهو الملك أكثر من القانون , ولما لم يكن أحدا ان يحاكمه , لجأ الى محاكمة نفسه ينفسه , كان أن فقع عيناه اللتان لم تبصرا اليه الطريق , في الأخير نفذ أوديب الحكم على نفسه , أقصى حكم , الحكم بالعمى وهام على نفسه حتى الموت.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق