]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مع سيرة الشيخ إبراهيم بلعيساوي الطاهرة وتاريخ زاويته العامرة

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2016-05-21 ، الوقت: 19:12:09
  • تقييم المقالة:

مع سيرة الشيخ إبراهيم بن العيساوي الطاهرة وتاريخ زاويته العامرة 
البشير بوكثير 
توطئة : يشعّ وجهه نورا ويلمع ثغره بهجة وسرورا، أخذَ من الصالحين زهدهم وسَمْتَهم ، واقتبس من العارفين الواصلين صفاءهم وخلوتَهم، لايفرحُ بشيء من الدنيا أتاه، ولايحزن على شيء منها قد فاته .. إنّه شيخي وسيدي الحاج إبراهيم بن السعيد بن العيساوي مدّ الله في أنفاسه وأبقاه ذخرا لأحبابه وناسِه. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولد الشيخ الحاج إبراهيم بن السعيد بن العيساوي بمدينة رأس الوادي سنة 1931م أي في السنة نفسِها التي شهدت ميلاد جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. تلقى حفظ القرآن الكريم في زاوية والده المعمورة مدّة من الزّمن أظهرَ خلالَها نبوغا وتفوّقا .. نشأ في كنف والده واستلهم من سيرته الثرّة وتحلّى بأخلاقه وشمائله التي يعجز عن وصفها اللسان وسارت بذكرها فيما بعد قوافل الركبان . تربّى على القرآن الكريم وهديِه، ونهجَ منهج الإصلاح بين الناس عن هدى ووعي ونبراس، واتّخذَ من عيادة المرضى وشهادة الجنائز السبيل والأساس. .
له من الأولاد 6 ذكور و6 إناث ربّاهم تربية إسلامية محافظة ظهرت فيما بعد نتاجاتُها وثمارها في أحفاده وأسباطه وذريته الطاهرين.
ومن المواقف المأثورة عن الشيخ إبراهيم -أطال الله في عمره - كما يرويها نجله الشيخ عبد الله أنّه وقف على قبرِ رجلٍ وأطال الوقوف عنده، فسأله عن السبب فقال له : لقد وقف على قبر والدي ودعا له طويلا عند وفاته وهكذا أنا أفعل معه.
إرهاصات تأسيس الزاوية العامرة:
يعود تأسيس الزاوية إلى سنة 1908م / 1326هــ بعد عودة الشيخ السعيد بن العيساوي مباشرة من الحجّ استجابة لعوامل تاريخية واجتماعية أملت عليه تأسيسها أهمّها:
- أمر الشيخ " أحمد بونازو" له بتعليم القرآن للأطفال والمريدين لما رأى فيه من القدرة والكفاءة على حمل رسالة الطريقة والحفاظ عليها.
- مالقيه الشيخ من دعم شعبيّ منقطع النظير كان حافزا له على تجسيد فكرة الزاوية على أرض الواقع.
ورغم المضايقات التي تعرّض لها الشيخ من قبل المناوئين والحاقدين إلى أنّه واصل مسيرة التأسيس بكلّ عزم واقتدار حتى صارت واقعا ملموسا في دنيا الناس. تشعّ إلى اليوم بالأنوار.
ومن الأهداف التي سعت إلى تحقيقها هذه الزاوية الميمونة مايلي:
- الحفاظ على مقومات الشخصية الوطنية للأمّة من دين ولغة وتاريخ وتراث أصيل.
- تحفيظ كتاب الله تعالى للطلبة المحليين وحتى للوافدين والمقيمين من مدن جزائرية شتّى.
- صون اللسان العربي بتعليم مبادئ اللغة العربية وفق أسسها التربوية الصحيحة.
أمّا عن منهجية التدريس المعتمدة في الزاوية فيمكن تلخيصها ورصدها فيما يلي:
- يبدأ تعليم الطالب الحروف الهجائية بأصواتها وحركاتها.
- تأتي بعد ذلك مرحلة الكتابة والتركيب وفي الوقتِ نفسه تحفيظ الطالب بعض قصار السور بدءا من جزء " عمّ" مرورا ببقية الأجزاء إلى أنْ يختم الطالب في نهاية المطاف حفظ كتاب الله العزيز كاملا. 
- كما يتلقى طلبة الزاوية إلى جانب حفظ القرآن الكريم علوما أخرى لها صلة وطيدة بالمنهج المتّبع ، حيث تتنوّع هذه العلوم بين مواد التجويد وعلوم القرآن والحديث وعلومه، والفقه المالكيّ واصوله، والسيرة النبوية وعلوم اللغة العربية من نحو وصرف وبلاغة.
وقد تخرّج من هذه الزاوية العامرة كثير من الأئمّة والدعاة والدكاترة نذكر منهم على سبيل الذكر لا الحصر:
- العلاّمة محمد العربي بن التباني .
- الشيخ أحمد بن الحاج بن الصالح النجاعي.
- الشيخ أحمد عاشور.
- الشيخ عيسى شريفي.
- الشيخ موسى شراد.
-الدكتور عيسى قرقب (عميد سابق).
- الشيخ بن جدو الصالح الوالي.
- الشيخ الإمام الرزقي الوالي.
- الشيخ أحمد بن جدو الوالي.
- الشيخ الصالح مسعودي.
- الأستاذ يوسف العايب.
- الشيخ الإمام الربيع نفناف.
- الإمام خالد درّش..
وغيرهم كثير ..
ولاتزال زاوية الشيخ بن العيساوي مصدر إشعاع روحيّ وعلميّ مواصلة رسالتها التربوية والتعليمية بكلّ اقتدار حفاظا على موروث الأمّة من الذوبان والاندثار.
الجمعة : 20 ماي 2016م

 

   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق