]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

معارض ليست من زواعتنا وليست من نسج أيدينا

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-05-21 ، الوقت: 12:10:53
  • تقييم المقالة:
معارض لمنتجات ليست من صناعاتنا
====================
من المبكيات المضحكات , ان بفي لنا من بكاء , و إن بقي لنا من ضحك , عندما تعرض لنا السلطات العليا والسفلى , المحلية والوطنية معارض لمعدات ولمنتجات ليست من مهارات أيدينا ولا من بنات أفكارنا.... ولا حتى من احلام يقظتنا ونومنا.... ولا من اشعارنا.... ولا من تفكيرنا.... ولا من نقد ونقد فيمنا. معارض لمؤسسات ما وراء البحار , والعابرة للقارات , متعددة الجنسيات. تشعر منذ اللحظة الأولى انها دون قلب , معدات ثقيلة تشعر بحجم ثقلها على الجميع على مكان المعرض.... وعلى زمن المعرض.... وعلى حدث المعرض. معدات ثقيلة وخفيفة تضغط على الزائر , وتشعر بأن شيئ ما بل ( كل شيئ لا شيئ ) يضغط على المواطن ويتحول مما هو تجاري محض او شيئ أخر الى ما هو سياسي . كيف لكل هذه المعدات دخلت الى البلد بلا جواز سفر ولا تذكرة... المواطن لا يشعر بإتجاهها بأية عواطف , لأنها ليست من وحي خواطره وحتى تداعيات خواطره بالوعي واللاوعي.
اتساءل ما الذي تعرضه لنا هذه المعارض , عدا تلك البروبجندا والدعاية السوداء التي تتغذى على الاشاعات والاضافات. غايتها محليا الإستهلاك المحلي و الاشتهلاك العالمي وحتى الاقليمي . ثم نتساءل لماذا حكوماتنا العربية من المحيط الى الخليج لا تعرض للمواطن العربي لمساحة معرض معين في كيفية الوصول الى الحكم ومشاركة المواطن الحث بالوصول اليه , ومادام الحكم صناعة وحضارة به شق مادي ومعنوي , عوضا من عرض معدات عسكرية لطائرات حربية كمعرض دلب الدولي للطيران الحربي والمدني او بمعرض السعودية او بالمملكة المغربية , والجميع يدرك بأن رعبها وعدوها الاول الشعوب وليست اعداء الخارج. تخت تشاهد بأم أعيننا كيف نظام الأسد أستخدم كل اسلحته الثقيلة والخقيقة ضد شعبه ولم يطلق رصاصة واحدة على العدة التاريخي التقليدي لكل العرب والمثاخم والمرابط على الحدود منذ عهد بعيد.
ما الذي تعرضه لنا هذه المعارض لزرع لم نزرعه , ولباس لم ننسجه... ولصناعة لم نصنعها ولم نشارك فيها بمثقال ( إبسيلون ) , ومن اصغر وحدة ممكنة ولو برغي صغير الى مجرد شريحة الكترونية , اللهم إذا أرادت هذه المعارض ان ترسخ لتا الفكرة الاستعمارية القابلية للاستهلاك , والإدعان لما تفرضه علينا ماركات وتصنيعات الشركات العالمية المصنعة , حتى يستسلم النواطن العربي كليا لهذه الصناعات والاستشلام لها بشكل نهائي , وكأنها قضاء وقدر فيما نحن نتجول بأروقتها يهينت علينا طقس هذه الاليات الساحرة الاسرة التي لا تشل الجسد وتوقف الانفاس بل تشل الفكر حول التفكير : لماذا تقدموا و تأخرنا....لماذا نحن مستهلكين لهذه المعدات الضخمة والخفيفة التي بقدر ما تحيينا تقتلنا وهم مصنعين , وبل ننشر غسيلهم بمعارض في اوطاننا كنوع من التعمية , حتى يزيد المواطن نواما أكثر مما هو فيه . 
يخطي من يظن ان هذه الاليات الصناعية الخفيفة والثقيلة تنشر الحديد وفقط وبأسه الشديد و أنما ثقافة هذه الصناعة الأخطر والأمر التي تعمل على شد المواطن الزائر اليها أكثر حتى من الالية ذاتها ومن المعرض ذاته. ناهيك على ان المعارض العربية دون استثاء تخدم لوحات اشهارية بالملايير مجانا , عندما الجميع تعرض عليه لوغوسات هذه المركبة او تلك الاوروبية والامريكية والهندية والصينية واليابانية واعلامها الوطنية ايضا , فأين المعرض المحلي إذن !?
ما الذي تريده هذه ( التعميات ) من الشعوب الذي تريده متفرجا سلبيا على الاحدث.؟ أكثر مما هي فيه من عماء ورمضاء بصرا وبصيرة. تسيره سياسيا خبط عشواء , تقدم قدما وتؤخر عشرة للوراء بإتجاه الناقص , ما تحت الأسطر وعلى الاسطر وفوق الاسطر الحمراء.
أزمتنا السياسية والاخلاقية والاقتصادية والثقافية متجلية بوضوح بهذه المعارض المفروضة على المواطن العربي فرضا , وحتى ان دخلها مجاملة وتراه يقدم رأيه بل يكتبه بالسجل الذهبي مجاملة , وحتى يقدم رأيه مقروءا او مسموعا او مرئيا , ولكن دون اقتناع دون روح دون حب كونها في بادئ الامر أدرك بالتجربة ( الحرب السورية ) نموذجا قد توجه ضده في أية لحظة , ساعة ما يأتي فأس السياسة برأس السياسة. 
ثانيا فهي أليات لم يصنعها ولم يقدم جراها أية تضحيات لا بالعرق ولا بالدم ولا بالدموع ولا بالروح. أليات تطحن النفس والجسد طحنا وتجرفه تجريفا مع الوحل والاتربة والاشياء , كتلك الجرافات التي جرفت المرابطين سلميا بميدان رابعة.
سياساتنا واصحة للعيان في صمتنا الابدي..... في حديثنا....في سكوتنا .... في حركاتنا....في اسواقنا.... وحتى بصلواتنا.... عندما نخدم الاجنبي عن قرب كما نخدمه اليوم عن بعد , ونروج بسذاحة لمعداته و لالياته البافلوفية , بل الى مسح ومسخ الذاكرة الشعبية من القيم ولا سيما القومية والوطنية وكذا الشعارات التاريخية الوطنية , وكذا من تلك الافكار التي تقود الامة و المجتمع الى مجرد انبهار بحاجة الاخرين....بفكر الاخرين وبحلم الاخرين الذي صار واقعا ملموسا وبعقر ديارنا , بل حتى في اعظم حصوننا المشيدة ما تحتى ارض وما فوق ارض. نعلرض تنشر وتوزع كالخبز وكأنها مجد الامة وأهم حتى من الانسان ذاته. حتى إذا ما وقع نزاع أهلي كان في مواجهة الالة تلك الالة الذكية التي عوضت البشر. فالآلة هي التي تشعر..... الآلة هي التي تفكر....الآلة هي التي تصنع وتنتقد... وبالتالي الالة هي التي تسير وهي التي تحكم ( الألهة \ الجهاز \ النظام ).
الألة هي التي تلقي القبض.....الآلة هي التي تحقق.... الآلة هي التي تحكم...الآلة هي التي تدافع....الالة هي التي تنفذ الحكم. اللآلة هي التي تخطب بكل انواع الخطوبة....الآلة هي التي تزوج....الالة هي التي تنجب.... ولالة هي الصفة والحالة.... والالة هي التي تعقد الصفقات.... والآلة هي التي تصدر وتستورد وهي التي تبيع وتشتري وتشيد وابني وتهدم.... وتعين وتلغي مواعيد وتحيل الى المهام الاخرى !
الآلة هي التي تفكر وهي التي توضع بعض الاشخاص المهمين العلية من القوم في حالة تفكير , والبعض الاخر الالة هي التي تفكر نيابة عن الجميع حكاما ومحكومين , وعلى اضحاب المعرض وزوار المعرض.
على الزائر وعوضا عن الفضوليين أن يوهموا أنفسهم بأنهم فوق الآلة الذي صنعها الأخر , يوهم نفسه بأنه لا يزال يتحكم في بعض خواصه البيولوجية والفيزيائية والكيميائية بإتجاه آليات لا خواص لها . وعلى الحاكم منا ان يوهم بدوره انه الحاكم وليست الالة , بل هو من أوحى او تخلى عن بعض مهامه الى الألة لتقوم مقامه , كنوع من الحكم الرشيد او الحكامة الالكترونية وتوزيع المهام لا توزيع الثروة.
ماجدوى معارض عربية من المحيط الى الخليج , تعرض لباسا ليس من نسجنا.... وطعاما لم نزرعه.... وصناعة لم نصنعه , لم تشارك في صناعتها الجماهير العربية , وحتى عندما تفرض عليه استهلاكها , يستغجترار المجترهلكها بذهنية المدن تعرف طريقها من البداية الى النهاية لتنتهي الى تكرار المكرر وإجترار المجتر , ومن حيث لاقديم يعاد ولا جديد يذكر , ومحاكاة المعارض المكرسة عندنا قديمة جدا تعداها الشعب , أعطونا انتاجكم حتى ان كانت دون فلب وربما تأكلنا أكلا ولكنها من صنع عربي , والعدو التاريخي تمكن من صناعة معداته الحربية والمعدية والبقاء لمن يصنع وبهر ويذهل ويدهش العالم ويرهب عدوه , بينما الأخرون أكتفوا بالمعارض على اعمال الغير !.      
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق