]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

Le festival du mot et politologie / le mot du monde / "Réfugiés"

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-05-21 ، الوقت: 11:55:16
  • تقييم المقالة:
أمس الموافق ليوم 20 / 05 / من كل سنة اليوم العالمي للكلمة وتم الإتفاق و الإختيار على كلمة       من  من القاموس  الفرنسي"Réfugiés"

 المرادف لكلمة ( مبعد او لاجئ ) العربية , وتعددت الأسباب واللجوء والإبعاد واحد.

موضوعنا اليوم ليست المبعد او اللاجئ , وانما لفظة ( الكلمة ) ذاتها كجوهر و محور مركز ثقل.

وعرفت هذه اللحظة ومن خلال هذا اليوم المجتمعات كيف تصنع من ( الكلمة ) تلك التي كانت بالبدء استراتيجيات شاملة , لها مخرجات ومتفاعلات ومخرجات و أثرها الرجعي ايضا .

بالأمس , كان اليوم العالمي ( للكلمة) , ونحن أصحاب الكلام 24 ساعى على 24 ساعة وحتى أوشكت أمواتنا ان تتكلم , ولكن كلام من كلام , كلام مثقوبا مطعونا فيه من أدنى حرف الى أقصى حرف.

اليوم فقط أدركت لماذا قال العالم اللغوي الفرنسي (بوهور ) جملته الشهيرة النتاريخية  : ((إن نطقنا نحن الفرنسيين ,هو النطق الطبيعي.فلغة الصينيين والأسيويين غناء,وكلام الألمان صخب وضوضاء ,وكلام الإسبان موقع ,وكلام الإنجليز صفير....,الفرنسيون وحدهم الذين يتكلمون...يتكلمون...يتكلمون)) ؟

 اليوم يمر بردا وسلاما على أمة إقرأ , وعلى أمة سيدة الكلام ولا إبنة شفة , ولا كلمة واحدة تذكر , تذكرنا بأنا أمة وولدنا وعشنا ونموت ونحن نتكلم , أمة الضاد , لا شيئ يوحي لها بأنها تتكلم لا جملة ولا تفصيلا...حتى ان كان كلام يشبه الكلام. اليوم العرب العاربة والمستعربة تمرره كسائر الايام لا خوفا عليهم ولاهم  يحزنون . وكأنهم انقطعوا عن أصولهم وجذورهم المحلية والعالمية وحتى العولمية..

اليوم , وأقصد أمس وربما أمس أمس الاكاديمية الفرنسية , وقع اختيارها على لفظة وكلمة من             حضارة "Réfugiés"

سفر القاموس الفرنسي . جاعلين من الكلمة (....) نوعا من المعادل الصوتي للصورة او كما يقول (ك. ا.ماني ).

وعلى الرغم من أنا ندرك يقينيا وبشتى مرجعياتنا الدينية والاجتماعية : علم آدم الأسماء كلها. ومع هذا لا نقرأ ولا نتعلم , ولا نعير أدنى إهتمام لا للحرف ولا للكلمة ولا للجملة ولا للفقرة و لا للنص  لغة ولا إصطلاحا وفيلولوجيا ولا بوليتولوجيا. وبالتالي من أين يأتيها الرجع.... والصدى... والجواب ... والتداعي , تداعي الحواس والخواطر  في الوعي واللاوعي وكذا ( senstassias ) و ( Echolallia).

ما أسعدني وما أشقاني  في تثنية فعل درامي ونقيضه  أن ارى العالم  المتقدم الحي يحتفل بأصغر وحدة نطق ممكنة ,  وهو يصنع من الكلمة التي كانت  في البدء والتي سوف تظل طقسا ولبوسا ولوغوسا دنيويا ودينيا وحتى من لادين له , مرجعية وخلفية لمشروعا عالمي لها صوته ع وشعاره ورسالته الكونية الخاصة . كلمة حضارية , تماما كما هي بالذرة حين عرفت فيزيائيا : أصغر جزء من العنصر البسيط , تتكون من نواة مركزية ومدار وإلكترون هي اليوم عماد الحضارة الرقمية التي تسير العالم نحو اكوان وحضارات أخرى واقعية وافتراضية وفضائية. ومن الأشياء المجهرية التي لا ترى بالعين المجردة الى حياة أخرى عملاقة تخدم البشرية وتشكل حياة البشر ايضا بشكل افضل و أحسن و أرقى.

فمتى العرب تحتفل وتحتفي بالكلمة  حتى يكون لها منطقا  جديدا ومعنى جديدا ومفهوما جديدا ونطقا أخر للكلمة ومعادلا صوتيا وصورة وحلما – تكلم كي أراك -  بصرا وبصيرة . تجل فيه  وتقدس وتحترم وتكرم ا بيومها العالمي كسائر الأمم الأخرى حتى ان كانت تقليدا محاكاة  لا تجديدا . الكلمة مسؤولية وشرف ووعد وحق , حتى ان كانت مرة وحتى ان كانت عبارة عن لصيقة اشهارية بروباجندية دعائية لا حلما ولا شاعرية ولا منطق بها  , وحتى ولو كانت بنا خصاصة , مجتمع حي قادر على استرجاع ذاكرته بأنه كان يتكلم بالبدء وسيظل كذلك اليوم وغدا وسيبقى كلامه يؤسس بعده للأجيال القادمة تراكما  واضافات حضارة الكلام كابرا عن كابر , وأنه لا يزال يسمى بالإنسان المتكلم  Homo loquaxوالرجوع مجددا الى أصل التفكير بالكلمة أصلا وفصلا و إعطائها كل الدلالات اللغوية والأدبية والعلمية وحتى التجريبية والتجريدية والفكرية والرقمية.

في الأخير :  قال يونس عليه السلام حين خرج من بطن الحوت , وحين قيل له ما بالك لا تتكلم....:؟

-    قال : الكلام صيرني في بطن الحوت ! .

وها نحن أحرار طلقاء ومع  لانتكلم ولا نحتفل لا بروح الكلمة ولا بالكلمة ذاتها..... حين يصير الأخر أقوى انسانيا منا ويخصص من الكلمة يوما بأكمله للاجئ السياسي العربي السوري الشقيق ومن خلاله كل لاجئي العالم....أتساءل  بدوري أين الجامعات العربية.... وأين معاهد اللغة العربية وأدابها....أين  المجلس الأعلى للغة العربية....أين الوزارات.... وأين المؤسسات  من الكلمة ومن شق الكلمة , ومن تلك الكلمة التي كانت في البدء والتي قاموا الدنيا جراها ولم يقعدوها !؟.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق