]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أتركوها لحالها

بواسطة: أبو موسى  |  بتاريخ: 2011-12-27 ، الوقت: 13:32:49
  • تقييم المقالة:

أتركوها لحالها  

داعب أجفانها شفق المغيب  

وترامت جدائلها بين أحضان الرياح


تداوي بملمسها الجراح


واصفر قرص الشمس


وغابت معه كالحلم البعيد


إستلقت على أطراف من سرير

  كان كل الذي في خلدها


أن تصنع من دميتها إنسان..

  شيئا من كيان


وتحكي لها قصة ألفت سماعها  

وتمسح إذا بكت دمعها

  تهدهدها وتصنع حليبها  

هكذا هي لا تعرف من دنيانا

  الا شمسها ..

   ترابها ..  

 وخبزاا   ممزوجا بأديمها

  ولعبا مفصولة أبدانها

  تستريح فيها أجفانها

  أتركوها ولا تعكروا صفوها

  مهما تصابيتم  

لن تصلوا إلى براءتها

  ففي نوتاتكم مفاتيح

  لا تفتح بابها  

وماؤكم لايروي ضمأها

  أتركوها لحالها

  كالنجم في كبد السماء

  كالراية الخضراء

  على أطراف هذا الزمان تعيش

  تصنع من الخبز بسمة الربيع

  ومن السنابل تحفة

  تقدمها هدية للرضيع

  أتركوها لحالها

  ولا تفسدوا خيالها

  زهرة تشبع فضولها  

حلوة تصنع فرحة على وجنتيها

  فتتوارى خلف حيائها  

عذرية هي وبريئة  

ملكة وأميرة  

تجمعت عندها نخب الزمان

  ونالت بهدوئها   أو بفوضى تصنعها كل الأمان

  إنها تحفة هذا

  وذاك المكان

  كفراشة الربيع

خلقت لتصنع الجمال

  وتشرق من محياها أفراح الحياة  

كوني كما شئت يا صغيرتي

  إلعبي ..  

إمرحي ..

  أنشدي لحن المغيب

  واسترسلي في أحلامك

  واطلبي المزيد

 

  محمـــــــود 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق