]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

دعم ام احتلال بتأشيرة!

بواسطة: د. وداد عاشوراكس  |  بتاريخ: 2016-05-18 ، الوقت: 00:29:17
  • تقييم المقالة:
دعم ام احتلال بتأشيرة!

يظن الغرب بانهم علي فهم  وإدراك كبير بطبيعة  الشعوب العربية  والإسلامية  قياسا  بفهمهم  لحكامها، وهنا  يخونهم  الظن والتقدير وكذلك  يظهر مدي  قصر التفكير العام الذي بنوا عليه أجنداتهم، وخاصة في حروبهم الأخيرة  التي أسقطتهم  في المصيدة  في كل مرة اقتصاديا و ماليا  فكثرت الديون وفقدوا  الكثير من  أرواح  أبنائهم  بدون تحقيق  أغراضهم،  و نسوا بان صلابة هذه الشعوب تفوق اي إحصاءات! عادة عندما تسود الفوضى  وينتشر الانقسام  بين صفوف  من يتربع علي مناصب النفوذ  يبقي هناك مناخ رطبا وسهلا لتسرب  أيادي غير وضيئة  من بينهم لجذب اي بلد مثل ليبيا الي حفرة عميقة.  ولما  يصل بها المنحدر الي طريق مظلم  تصبح هي تلك  الإشارة  ذاتها  للغرب للتقدم والتدخل، وحينها  تكون كسياسة  الأمر الواقع!  ولكن في هذا الزمن  من بعد الثورات العربية اعتزم  الغرب علي ان ينتهج  سياسة مختلفة لحد ما بحيث  يريدها موازية  للتغيرات المتلاحقة  في الوطن العربي لينجح  في مساعيه  ولكن  باقل الخسائر.   فاستعمال  سياسة الوصولية والمتاجرة  بمصالح  وثروات البلد لا زالت ولكن  بتكتيك  سياسي  وبأجندة  المساندة  والدعم المادي  والمعنوي فأصبحت هي السياسة المستعملة.  لأنه ادرك الان من خلال تجاربه العسكرية  ضدنا  بان خططه  المعتادة  القديمة في التدخل التلقائي والإجباري  كيفما ومتي  يشاء  حتي  ولو كان  بإرادة  الحكام الغير أمينين للوطن،  سيؤدى  حتما  الي تأثير سلبي علي عامة  الشعوب العربية والإسلامية  وكذلك علي العالم  بأكمله، وستهلك ميزانيته  ولربما  تزيد من خدش صيته!   فسياسة التغيير هذه مجبرون عليها  بسبب  قوة عواصف  الثورات الشبابية للشعوب العربية مهما كانت سلبيتها!   فالترهب من  ثورة  وغضب الشعب اصبح حقيقة وواقع مخيفا لديهم، فهو الان يحسبه بمثابة  قنبلة مدفونه الي حين!  ولكنه  في  ذات الوقت  مستغلا  لصالحه  البلبلة العارمة  والمتلاحقة التي تمر بها اغلب  البلدان  العربية  لمدة خمس سنوات طوال  لصالحه، حتي تكون  الهيمنة عندئذ علي البلاد ومواردها وثرواتها بمحض رداء وغطاء الشفقة و المساعدة  الدولية ، محصنا بموافقة ودعم المجتمع الدولي علي هذا وبمقابل البالغ الخطورة .  لان مفهوم  ليس هناك "غذاء بالمجان"  هي طابع و مبدأ حياتهم! 

 فالتوسع في كل شيء ولو كان علي حساب  الأخر هو الهدف الجوهري.   وها هو الان  يملئ علي  اغلب الفئة  الحاكمة الضعيفة المتشتتة  سياسيا ووطنيا  بما يريد منها ان تعمل او لا تعمل و بعجالة علي حسب  سماحة  وقته  لأنه  سئم  الانتظار!  فهو في نفس الوقت يعمل من  تحت "الرذار" و بطائرات من غير طيار محتلا سماء ارضنا منذ زمن والحكومة لم تقم  او تعتمد بعد رسميا!   مستغلا  داء الإرهاب  الداعشي الذي يرهب كل العالم  كحجة رخيصة  للدخول بين سادة  النفوذ والتوافق بينهم غائبا وقصي!  هذا يحدث بالطبع  كل علي حسب أطماعه و حساباته، ويحدد الغطاء الزمني  المناسب  له حتي ينقض علي فريسته في شمال أفريقيا، وخاصة ارض ليبيا الغنية بثرواتها المعروفة والمدفونة منها.   فداعش تخيفه  وهم الذين  بسياستهم "بطيئة النتائج والمتقلبة “ افسحوا  لهم المجال حين  تركوا سوريا  يمرح  فيها الأسد ونظامه القاتل  كما يشاء والاستمرار في جرمه  بسبب ترددهم في اخذ الرأي الذي يلائمهم ولا يورطهم.  و ذلك حتي لا يكرروا  نفس السياسة الفضفاضة كما حصل مع مبارك لدواعي سياسية شاذة، والتي  لم تفيدهم بل أساءت الي العالم بأكمله!  وبهذا كثرت  داعش  بأرتالها  مما جعلها تعبث وتصول في ارض الشام  كما تريد فاستحال عليهم  إزاحة  الأسد لحد الان!  وبمان ليبيا أصبحت  ارض سخية  لهذا الجيش الداعشي  الذي اخذ رحاله من الشام  إليها، فسياسة دق  ساعة  العمل مرسومة بمراحل للدخول في ارض  ليبيا.   ولعلهم  يستطيعون عن قرب ان  يعبثون بعقول الفئة  الحاكمة الغير خبيرة  سياسيا ليعسكروا  في الارض  وتبقي كفرصة ذهبية ليحيوا معسكراتهم القديمة!  علي أية حال علينا ان نتدارك  بان سياسة الغرب قد تغيرت من الاندفاع  والغبن و الإجحاف الاستعماري  والإجباري  المستمر والتي مرت علي البلدان العربية والإسلامية  منذ قرون  كثيرة غابرة، الي سياسة  تقديم الدعم  والتدريب عند الحاجة برضاء الساسة "المتشبثين بعروة الحكم"،  وتحت أعين الشعب  المحبط  والمتضرر لكي  يكون التدخل عندها بدون إكراه!  فهذا هو عين  التفكير الذي  يكفي للغرب الان   للتدخل و التحكم في البلاد وأمورها  بكل حرية اي "استعمار بتأشيرة"!

  فسياسة المكر "وثعلبة" الفكر هذه وجدوها  احسن  سياسة  دفاع  حتي يكون وجودهم  في قعر ديارنا  محفوفا بمكاسب ومطامع باقل خسارة وليس بأرواح  أولادهم  كما هو المعتاد!  انها فكرة "ثعلبية المقصد" والتي تكاد ان تكون متوحدة عند الغرب الان.  فهي القبعة  الخفية المدبجة  بالعطاء والمد والتدريبات والمساعدات العسكرية  والعتاد المتقدم  والخبرات والمخابرات وآلياتها  الحديثة، وبالطبع  بنوك الوطن هي التي ستصرف الأموال لكل هذا السخاء!  يتبع ذلك ايضا سلاسل  من سياسات  الإرغام  من الأمم المتحدة الغير حيادية  و إرسال الإنذارات والتوعد  الخفي للحكام  حتي ترغم ليبيا علي تصديق  لأوامرها والإسراع  بتكوين اي حكومة "وفاق" حتي  ولو الوفاق  ينقصها!   فهي تريدها  كما تبتغي لها ان تكون  لتهيمن وتعتدي!  لابد الا نكون سذج وكرماء مع شعورنا  تجاه  إلحاح  كوبلر خاصة  وأعوانه  والعالم الغربي عامة  لمساعدتنا،  ولا ننسي بان هذا كله  له دواعي غير شفافة او سليمة وستخسرنا الوطن!   فالوفاق  شيء صوري بالنسبة  لهم  ومن ثم  فليس من ضمن أكير اهتماماتهم  ولا من  شأنهم، او حتي سيطرة  الأقلية  بدون حق علي الحكم ايضا  لا يهمهم  في مخططهم  الكبير!  فهم يريدون تكوين  اي شيء يسمي  حكومة  لترضخ  لشؤونهم وحتي يكون تدخل المجتمع الأوروبي و الولايات المتحدة عندئذ  بحجة الوفاق السياسي ولكن تحت قوانينهم هم، اليس في الأمر ألعوبة ما؟!   الوفاق  كنية  ساخرة يتداولها الغرب ضدنا، ولما لا  ونحن من أعطي لهم هذه الدلائل من خلال معاملاتنا مع بعض الغير لائقة، حيث استعملت  للمسخرة  والضحك علينا وعلي ذكائنا!   اليس هذا الملعب السياسي  السائب هو العامل و المسبب الكبير في وجود القلق والغضب وضعف الثقة عند كل ليبي حر ووطني؟!     .

 فبينما نحن في شقاق  واختلاف  فالعالم الغربي في توافق و اتحاد في ذات الوقت، و يستعمل في ذكائه  لتفعيل أجنداته  القديمة وتجديد من حدة  أقلامه علي طاولة المفاوضات لدراسة كيفية العودة الي معسكراته القديمة التي ارغم بتركها!  ولذا علي حكامنا  ان يتعاملوا مع الغرب  بكل حذر وذكاء شديد فلا يغرهم  التصافح  ورقة ورقي المعاملة!  فالاحتراس لابد ان يكون من ضمن التفكير والتأني في كل شيء و خاصة  قبل التوقيعات علي الورق!  لان الغرب يعتبرون التوقيع علي العقود هي  كتاب وعهد  معهود ولابد العمل به مهما كانت الظروف وهذا هو قانونهم  في التعامل ...وعليه  فالقانون لا يحمي المغفلين! ولذا ندعو باتخاذ  الحرص الكبير والدقة   في اخذ القرارات في ليبيا معهم.   ومن ثم  التوقيع علي  العقود نريدها  بأيادي ليبية  أمينة وعاقلة ورشيدة  وتتكلم  بل تحسن لغتهم!   فسياسة الغرب  تتكشف  في جملتها الان   بسياسة  "انظر وانتظر".   فسياسة المراقب  هذه هي السياسة المتبعة و الذي اشتهرت بها  إدارة أوباما والتي تبناها بالأخص من بعد تجربة احتلال العراق الشرسة والغزو الذي ارهقهم  في أفغانستان  اللذان اسفرا  بدون نجاح باهر مع خيبة امل كلفتهم الكثير من المال والأرواح  في عهد بوش الابن.. ولكنهم ها هم  يسلكون منهجا  مشابها في ليبيا  وأصواتهم  تعلو في هذا المضمون!   فكما بدأوها في العراق  ودخلوها بكل أريحية مدعمين بهلهلة البسطاء بمجيئهم في أرضهم   وبزغاريد  النساء  في شوارع  بغداد  وضواحيها ، و النظرة العامة  بان النصر سيكون علي أيديهم،  ثم حصل ما حصل  من بلابل  وكيف كانت النهاية!   حيث تركت سياستهم ،المزهوة  بغرور القوة ، المدائن من ورائهم اكثر تعقيدا وتأزما  وتنافرا عما كانت عليه من  قبل تعسكرهم  فيها.   فأصبحت البلد  مخيما  للأجرام  المركب،  وتركوها  لهم  في مستنقع خطير ومنزلق، مليء  بتخبط  سياسي وقلقلة  وعدم استقرار حياة ، و تناحرا كبيرا  بين  الطوائف الي يومنا هذا بدون امن و سلام!   فها هم  يتملقون إلينا  تزلفا  باسم  ورقة محاربة  الإرهاب حتي يجسدون  نفس الفكر الأمريكي العراقي الفاشل مع فارق الأسباب!  فالتدخل  في ليبيا الارض الغنية  غاية حتي  يصلوا الي  وسط  البلد  بإرادة  اغلب حكامها  لبساطة  وهشاشة  التفكير فيهم  المنعوت " بالخبل “ وبذا  الدفاع عن الحق هم منه جبن!

وعليه  فإن افشل تخطيط  في سياسة  الإحباطات  التي مربها الوطن هو التصميم  المتعنت  والإصرار الخبيث علي  عدم احياء مؤسسة  الجيش الوطني الليبي  بكل الطرق  من طرف اغلب الذين تشابكت معهم الأمور واشتهرت بينهم ذبذبة الأفكار حتي اصبح بهم الوطن منسيا!  هم من سبب في إبقاء  ليبيا  ضعيفة وبائسة  ومقعدة حتي امتلأت بالتضاربات  السياسية  الفارغة المحتوي  و المضجرة  لعدم وجود  رئاسة  ذات مبادئ  قويه و عزيمة  فولاذية، فكلهم يتكلمون ولا احد ينصت القول!  فهذا التصدي المقصود  لفكرة مؤسسة الجيش  الوطني والشرطة  له نوايا  جسيمة  مما يثير الشك  والقلق والعجب!   فعلوا  ذلك بقوة السلاح المعنوي والمادي السافر والمسروق  من الدولة ومن غير حق شرعي لانهم  يريدون جيشا  "بيد التارزي"  ليخدم مصالحهم،  فكيف ندع السلطة بهذا التهور لهم لكل هذه المدة؟!  فهذا التحدي المقصود قد  طور من حدة  اللؤم  والخبث  والانفصالية  والتآمر وعدم التقدير بين  اغلب  من يتصدر السلطة  مستخدمين عنصرية المصالح الشخصية كمبدأ للتصارع الغريب ولإنجاح الخطط  الذاتية  للحصول علي عدة  أطماع ومناصب خيالية!   وبالطيع  فقيام الجيش الوطني المنظم      كمؤسسة سيفسد عليهم  أجندتهم وأجندة  من يساندهم وسيقلق مضاجعهم لان الجيش سيكون حجر عقبة  في  خطة  البقاءّ!   فالحرب النفسية هي  ورقة رخيصة لاستمرار اللعبة  القذرة ضد الجيش ولإطاحة  معنوياته  ولهزهزة  ثقته وتنحيته عن الدفاع عن الارض المهددة  بالضياع. ولكن شجاعة الجيش  النظامي  تكمن  في عزيمته  كأي جيش يحترم مهامه ومركزه  وهو سلاح  معنوي  أشد من السلاح نفسه.  وتدرج قوته في انضباطه  وعزمه  في تطهير البلاد من من  يخيمون في أراضيه  بدون حق مشروع اي كان من كان.  هذا هو الفرق المهم  بين الجندي النظامي المنضبط  وبين مليشيات التشويش والخراب ...أعداء النجاح!   ولذا الحرب المعنوية لا تضعف همة  الجيش الوطني ولا تحيده عن الدفاع عن تربة  أرضه لان ولائه دائما للوطن وليس للفرد!   فكل عاقل ووطني يدرك بان الدولة  التي ليس لها  جيش قوي منظم يحميها  تبقي  مستهلكة  وضائعة وعرضة لأي غزو و سارق وعدو وطامع ومتشرد.   والسيناريو البائس و الحقيقي ها هو  بين أيدينا  كواقع  اليم و بالطبع هذه هي الحالة  المزرية  التي يريدها  لنا  سارق  التراب!

 ولكن الجيش الليبي اتخذ سياسة الإصرار بأيمان  وبحكمة "سائرون بعزيمه وقادرون"،  حيث انه  أبي الا يستسلم  لهؤلاء العصابة!   واصر ان يستمر في خطة الحرب علي الإرهاب المحلي وعلي  القيام بمأمورياته  الجليلة واهمها الدفاع عن عزة وكرامة الوطن المجروح  كما ينبغي منه لأنه احس بالخطر الذي لازم الوطن من حدوده الي كل زاوية فيه.   فالجيش تدرب  بصرامة  احترام  وإطاعة  وتطبيق  الأوامر ومدرب بجدية و بعلوم عسكريه معترف بها، ولذا فهو جندي مهذب وطائع أمين والنصر هدفه و حليفه.  بهذا تحصل علي  رتب عالية  كثمرة لجهوده  ونجاحاته  في التدريب والتعليم  العسكري الصارم في مختلف المجالات، هدفه هو محاربة  أعداء الوطن  ليس غير وليس له أطماع  أخري كما يدعون من يريدون الفشل له  ولليبيا بان مساعيه هو غير ذلك.  فنوعية هذا  التفكير المدقع  مثله كمثل  من هو في الوحل ويريد خلان معه، اي المتعوس يريد رفيقا ليتعسه...هي تلك  أنانية  الخاسر!   فحاربته المجموعات الضالة  داخليا وخارجيا والتي لازال من اهم خططها الا يكون هناك جيشا نظاميا موحدا للدولة علي الرغم من انتصاراته في الجهة الشرقية من البلاد.  وبهذا علي الرغم من كل التشويش والصراعات المفتعلة  حوله لا زال  يدافع عن أرضه وحقق  وسيحقق نجاحات أخري علي الارض بالرغم من حجمه وقلة العتاد التقني؟  فالحكومات المتلاحقة  التي  تأتي وتغيب والتي  تغني بنفس الصوت واللحن الشاذ لها دور كبير ومسؤولة  في ترك البلاد علي  الحال التي هي عليه، والتاريخ  غير غافلا بل يسجل لنا  كل يوم!  واني لا أري اي فرق بين الحكومات التي ماتت او التي  تحت العلاج او من تريد الولادة.  لعل البعض  يري ذلك كنظرة سوداوية  اي غير تفاؤلية ولكنها  الحقيقة والمنبثقة  من الواقع  الذي بيننا وموضوعية...كله  بسبب نفس الوجوه ونفس الأصوات  ذات المنطق العقيم اذا ما استمرت  وتركت تسيطر علي المشهد الليبي!

 ثم من هنا  يجرنا التفكير ونتساءل عن سبب تجاهل الغرب الكلي  ايضا  بل رفضه و تنكره  وتباعده  كل مرة  و من غير أسباب  جد مقنعة عن دعم و مساعدة  وتقوية  قيام  مؤسسة الجيش  الليبي عندما طلبت ليبيا بذلك  منذ ما يقارب من ثلاث سنوات مضت؟   اليس هذا حتي تبقي ليبيا دائما في حاجة  وضعف وحتي يكون هو المسعف لها  أينما وكيفنا  يشاء ؟!  اي لماذا  لم  يساعد ليبيا في تسليح جيشها عندما كانت هناك حكومات وقبل ان يتعسكر فيها الإرهاب بكل أعلامه  حينها وبشكل كبير وخطير كما هو الحال الان؟  ايضا  لماذا سمحوا للنائب الأمين العام الأسبق " ليون"  ان يتماطل في إنهاء الحوار في الصغيرات والتنقل من بلد الي أخر حتي  تمددت مدته  بطريقة مشكوكا فيها وبنتائج  غير مجدية، والكل يعلم بان  مساره  آنذاك  كان مسدودا ومجرد تضييعا لوقتنا.  اليس هذا عبارة عن إعطاء  فرصة أخري ومقصودة  ليتوغل الإرهاب  بأكثر كثافة في اكثر من مدينة  في البلاد ؟  لماذا عندها لم يستعجلوه ان يكون حازما كما هو الحال مع كوبلر الذي يفرض الان علي جماعة  الحكم  أوامره  بشدة كردة  فعل وكأنه حاكم لليبيا، ويحدد الوقت لها لنفاذ صبره وصبر من ينفد في أحكامهم . اليس هذا الضغط  سببه هو بان الإرهاب  اصبح واقعا ملموسا ويهدد  الكل، وخاصة عندما تسلل اليهم وفاجئهم في كل مرة واصبح في قعر  ديارهم  هم ايضا؟   والا فماذا  يريدون بذلك الإسراع إذن ...؟ فهل هو مجرد التظاهر بفقدان طول  صبرهم لان خططهم في المساعدة معلقة وموقوفة علي إنشاء الحكومة المزعومة.  او التظاهر بإحساسهم  الإنساني علي ما يمر بالشعب الليبي المسالم.  او بحجة  النزوح  والهجرة الفائقة العدد والمزعجة عالميا.  او لدواعي سياسية هم اعلم بها من البرلمان واغلب شلته المتفرقة في وحدة القرار... او غيرها من دسائس؟!

  فأذن هذا  النشاط  العالمي و تصويب الأنظار علي ليبيا عن غيرها من البلدان التي تعاني  ايضا من نفس  الإرهاب  له نوايا غير صريحة او بريئة؟   فقد كان من الممكن جدا وضع سياسة لحصانة حدودهم من قبل وهم قادرون علي تفادي هجرة  الموت اليهم  او حتي لا يزداد شرها كالان!  او لأنها  كانت شبه مشكله محلية  مقصورة علي  ليبيا حينها  وليست عالميه  كما هي في الوقت الحاضر والمعقد والخطير!   او لان خيالهم  خانهم في تحديد  كمية هول كارثة الإرهاب في ليبيا قبل وبعد  مصيبة  اغتيال وقتل السفير الأمريكي  ومن معه آنذاك؟!  هذه هي سياسة الغرب فما دام  الضرر صغيرا او بعيدا عنهم فالهلاك لمن ورائهم  ونسوا باننا في كوكب واحد دائري!   إذن كل هذه الضغوط والاندفاع القائم و الفجائي علي قيام الحكومة المتعلقة علي الوفاق الصوري والغير شفاف، الا لكي يتخذونها  كأداء  لتفعيل أجنداتهم  و للتدخل    وعلي حكامنا التوقيع فقط! Carte de Blancheومد المساعدات بطريقتهم  وبعقودهم كما أُشير إليه سابقا ومن ثم تصبح ك  

عسي الا يكون فينا الشاردون الغافلون  الذين لربما  لا يعيرون اي اهتمام  للأسطر الصغيرة  المهمة  في العقود التي قد لا تقرأ او تفهم مغزاها  ويبقي هم السبب في إعطاء لمثل  هذه  الصلاحية  الخطيرة  لهم  في البلاد.....لا سمح الله لذك! 

اليس هذا يظهر من  سذاجتنا بل بلاهتنا  في اخطر صورها!   الكل يعلم  مع الإحساس بالمرارة  والغضب الشديد بان الشعب لا زال يمر بشدائد ومآزق إنسانية واقتصادية ودمار في كل ما يملكه بفعل فاعل  بيننا ومن حولنا.  دمار عام والذي بأي تقدير لا يمكن إصلاحه والتغلب عليه  بسهولة  وفي  اقل وقت الا بعد استهلاك  مالي كبير وقاسي  ووقت  من الزمن  الذي  سيكون طويلا  وشاقا مما سيعرقل النمو  الاقتصادي   والمعماري واستقلالية  البلاد من اي كارثة مالية ما لسنوات طوال.  علي الرغم من كل هذا ومن سلسلة من الديمومة  البائسة فالشعب اشتهر بمثابرته علي الصبر و تسلحه  بالقناعة  والأمل في التغيير الي الأحسن ،  وتعايش مع   المكابدة  الاقتصادية  الغير لائقة بارض البترول  ومع غلاء  الأسعار الغير اعتيادية التي أضرت بحياة  كل أفراد  الشعب علي جميع المستويات ، وسلبت حياة  الطفولة والابتسامة من أفواه أطفالهم  الذين اذا ناقشتهم في سياسة البلد سيلقنونك درسا عظيما!   فهو إذن سلك سياسة  الصبر تجنبا لوقوع هجس الهلاك المادي المخيف  والخطير بفقدان أرضه  ومن ثم  إضاعة  الأمل  الكبير  في مستقبل  بناء دولة  ذات قيمة دولية!  ولذا  قرر الشعب ان  يتعاشر  مع  مراحل الشقاء  ولكن  للأسف  مجزيا  بذلك، و بدون ان يدري،  أصحاب  السلطة  بالاستمرار في  التراخي و في عدم حزم الأمور،  او السرعة الضرورية  في  تنفيذ القرارات لترميم الحال وتوقيف  الصراع الصبياني المضحك المبكي!  و بهذه السلبية الغير مقصودة  تزامن  ايضا  مع  كل الأزمات القسرية  في خضم التغيرات السريعة التي لم تفيده  ولم  تنصره.  أحداث متتالية  بمشاكلها  الإجرامية  مرت عليه  و  تابع  بأسي  ايضا الكثير من  السيناريوات و التخبطات السياسية  المتقطعة هنا وهناك والمتفرقة في الاعتقادات  والاقتناعات  والتشتت في الآراء  فهي مجرد كلام عالي محبط ....و كلام كثير  من غير تسعيرة ... وسطور من غير خبرة  لتطبيقها علي الارض!   

 و ها هو لا زال  يتنظر...وينتظر...فكل هذه الرياح السياسية  الغاضبة  أمامه  أصبحت تتصف كظرف من  الظروف القاسية  لمخلفات أعاصير  الثورات العربية، و التي  لا شك كان من الممكن تفادي اغلبها  لو...اي نعم لو وجد  فينا رجال  ذو عقل ورشد  وقيادة  وليس  فقط مجرد معسكرات لحكومات ومجالس  ولجان  تتناحر فيما بينها وحوارات هشة تتبدل وتتشكل ولم تلتزم حتي  باي قوانين  فيما بينها.    فالتجاذبات السياسية التي  تتصف بالكوميديا الدرامية   أصرت علي ان تخيب أمال الشعب في  كل مرة  وتحبط حياته لأنها فرضت عليه!  لقد تبين لنا مرارا وفي كل المناسبات   بان اغلب  الفئة الحاكمة لا تحترم  عقودا ولا قانونا ولا بنودا  ولا حتي دستورا ان وجد بينها !  فكيف إذن تستطيع السيطرة علي شعب قد فكك  وانفصل بسببها،  فكثرت بذلك الجهوية التي لم تكن في الماضي البعيد  بهذه القسوة  فتدنيت بذلك وحدة  الصف الذي كان!  انهم هم  مشكلتنا  وازمتنا القائمة ، وأرجو من الشعب ان يستيقظ  اكثر من السابق!  فمن أعطي هذا الحق  وهذه المهمة الحساسة  لهذه المجموعة الفقيرة الأهداف  في استمرارية  نفوذهم علي الارض...نحن ...اليس كذلك... اي الشعب  للأسف والذي  في نفس الوقت  فقد حتي  الاستئمان بهم! 

 فعادة  من  قوانين الإدارة  في العمل هو القيام  بتطوير اي إدارة  جديدة  في اي  مؤسسة  كانت ، فتجد  هناك نظرية  التحديث  والتغيير وهي  تبديل الإدارة القديمة كلها او بعض منها  التي ليس لها جدوي لتنجح وتعمل  طبقا لأهداف وأحكام  وأسلوب الإدارة  الجديدة.   وبمأن محض الثقة قد ضعفت في هذه الفئة  المسيطرة  علينا ان ننظر في أمرها بكل عزم وجدية و في الطرق المادية  والفعلية  البسيطة  للعلاج و لحسم الأمر. لان المهازل  كثرت وسئم الشعب منها وهنا  بعض ما يمكن عمله للتو:  أما ان  نسحب فعلا  الثقة كعقاب للردع من  الأعضاء  المشاغبين  لغرض  الإحباط  والتعجيز، و لمجرد انهم  مصدر إزعاج  وعقبة في نجاح الوطن كما هو شائع .  و ايضا  سحب الثقة من الذين لم يمثلوا منتخبيهم من الشعب بسبب تغيبهم المستمر او المقاطعة لان رأييهم لم يؤخذ به...وذلك حتي لا يضيع  ما تبقي من عزة  وكرامة  الوطن!  او حرمانهم من كل الاستحقاقات والكفاءات والمزايا  التي ورثوها  بكونهم  أعضاء في البرلمان او في مجلس الرئاسة  او شاكلته والتي لا يستحقونها ، ويعطي لهم راتبا اعتياديا  كأي موظف  بسيط  في الحكومة.   لما لا  ما دام الوطن  في غمه و حاجة وعدم استقرار بسببهم وهو المؤسسة العظمي ؟!   ونتبع ذلك بايجاد الحلول  العملية والفعلية  لهذا الصراع  المزمن  بإعطاء  الحق الديمقراطي الصحيح   لحرية الإعلام  الليبي  من غير تحزب او تمييز وبإصرار من  الشعب بفتح الجلسات  كلها و باستمرار، ولا تبقي مغلقة حتي ينقل كل ما يدور بين المعارضين والمنافقين لنعرف من  يدافع عن  حق  علي حقوق الوطن !   و حتي  يكون  كل فرد من الشعب علي أتم علم  ودراية  بالأسباب  بما يحدث  كما يراه  هو من مسخرة  وتلاعب...وعليه  هو ان يحل اللغز بينهم!  اليس هذا من سمات الديمقراطية السليمة؟  فالشعب لابد ان يكون حاضرا  وموجها  ويعرف التفاصيل  بنفسه  فهو العاقل فيهم الان! ؟ 

فهذه القلة  المغرورة  التي يظهر بأن  كل فرد ا فيها متفوقا فقط  في تصويب  أصابع  الاتهام،  ومن لا يعرف  فيهم عمق القضية و خطورتها  لمناقشتها بموضعية يجره لسانه  قبل عقله الي  اللوم  وأنكاس  من كرامة الأخر... وينسي نفسه!  و حقيقة اصل وجذور المشكلة غائبة وتبقي في القيل والقال ومن ثم الألسنة تطول والفتنه  تصول!  ولهذا  فالشعب عليه أن ينهي مسخرة  هذه الشريحة الضارة بالبلاد و التي تعتقد بانها تحكم وتسيس وهي في الواقع  تهيج وتهرج!   فكيف  يعرف الحق  إذن  له  طريقا  بينها  و نسكت علي مضض وننتظر...؟!  اليس الوطن لنا او هو ملك لهؤلاء الأفراد  فقط؟!   دع الشعب  يقرر ليضمن سلامة بلاده ...ودع حرية  الديمقراطية  تقرر إذن قبل ان يتملكها مننا العدو بالقوة!   الحل  عملي  وصريح وليس بجديد وان كان سيأخذنا الي  نقطة البداية  فهو اشرف لنا  من اي غزو، و اكرم من الجري وراء أوهام  الوفاق و التوافق المزعوم ... فالي متي؟   فلا شك بأن الانتخابات الليبية  فد جنت علي الوطن لسوء الحظ.  كان الشعب حينئذ  للأسف جاهلا عما يخططون وعن حقيقة طبيعة شخصياتهم و أنانية التفكير فيهم ، وما في حقائبهم من "بلاوي "!  فهؤلاء  خانوا العهد و لم يكونوا علي قدر المسؤولية  المعطاة  لهم وليس لهم الكفاءة المطلوبة!  واتخذوا انتخابهم  كحجة  للبقاء اي "كمسمار جحا "!   فكل ما يدور من شغب  يجعل من له عقل وضمير ومحبة لأرض وطنه، يشمئز من الوضع  الساخر بل يصيبه دوارا قاسيا  في الراس بسبب "عبث العيال"  المتكرر بدون رادع زاجر، ويتحسر علي ما آلت إليه البلاد من انتكاس كبير حتي  في العلاقات الإنسانية!   كلنا مسؤولون في فشل ليبيا ولابد من العمل علي إنقاذها.  الشعب الليبي ليس غبيا ولا ينقصه التفكير الفعال وشبابنا هم درع البلاد.   افسحوا لهم المجال لعل الحل  بين أيديهم،  وشكلوا منهم استشاريون، فسيصدمكم  ذكائهم وسرعة نباهتهم  في إيجاد الحلول!  فالشعوب هي الزر السحري لأي مشروع  لبناء ونجاح دولة!

د. وداد عاشوراكس


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق