]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أيها الحكام: اختاروا أنتم الشعوب!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2016-05-17 ، الوقت: 17:01:18
  • تقييم المقالة:
 

اعتادتِ الشعوبُ العربيَّةُ أنْ تلعبَ لعبةً، تتوهَّمُ من خلالها، أنها تختارُ، بموجب قوانينِها، الحاكمَ الذي يحْكمُها، ويضع لها برنامج الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وغالباً ما تُصْدَمُ بهذا الاختيار، وتُصابُ بخيبة الأملِ في (الحاكم المُختار)، ومع ذلك لا تستفيد من هذه الخيبة، ولا تتعلم الدروس من تلك اللعبة، التي تتكرر من وقت إلى وقت، ومن عهد إلى عهد، ومن حاكمٍ إلى آخر، اللذيْنِ قد لا يتشابهان ولكنهما لا يختلفان في تعاملهما مع الشعوب!!

ويبقى أنَّ الشعوبَ لا ترضى عن حُكامها.. كما أنَّ الحكامَ لا يرضون عن شعوبهم.. ويضيعُ الجميع في معركة الحياة.

وقد يكون السبب الذي لم ينتبه إليه الجميع هو "قانون اللعبة"، الذي بقي جامداً، لم يتطور، ولم يتغير...

لذا، نقترح أن نعكس "قانون اللعبة"، وندعو الحكامَ إلى أن يختاروا هم الشعوب، ويحدِّدوا أي نوع من الشعوب يريدون، ما داموا أنهم هم الذين يحكمون، ويُقررون، ويملكون السلطة والنفوذ والقوانين والدساتير والجنود والعقوبات والسجون.

فماذا يا تُرى يختارون؟

هل سيختارون شعوباً قوية، غنية، مثقفة، تعرف ما يعرفون، وتعمل مثلما يعملون، وتحظى بما يحظون، وتنعم بما ينعمون؟

أم يختارون شعوبا ضعيفة، خانعة، يرعونها مثلما يرعى الرُّعاةُ الماشية؟

أيتها الشعوب العربية، توقفوا عن عملية الاختيار، وتخلَّوا عن استبدادكم بقانون اللعبة، وامْنحوا الفرصة للحكام أن يختاروكم، ويُحددوا ما يريدون منكم، وكيف يريدونكم، فلا شك أنهم سيريدون أن تكونوا مثلهم، مُتعلمين، مُتنوِّرين، مُتَحضِّرين، تَحيوْنَ حياة المُلوك وليس حياة الرعاع!!

حاولوا أن تكونوا على "دين حُكامكم"، ولا تنتظروا أن يكون الحكام على "دين الشعوب"!!

ولْنُجرِّبْ، فقد تكون هذه التجربةُ خيراً من التجارب المعْهودة.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق