]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

للقوات المسلحة المصرية ماذا فعل مبارك !!؟ بقلم : سلوى أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2016-05-15 ، الوقت: 18:40:49
  • تقييم المقالة:

    لطالما  وجهنا خطابنا للشعب نسأله عما فعله الرئيس مبارك حتى يستحق هذا الجزاء بعد كل ما قدمه من أجل الوطن ؟ ولم نكن نجد منه سوى ترديد الشائعات التي أثبتت الأيام زيفها ؛ الأمر الذي كان سببا في رجوع جموع  هذا الشعب لصوابهم  حتى أنني  أكاد أجزم إن الرئيس مبارك لو فكر في العودة للحكم لجاءت النتيجة لصالحه بنسبه تتخطي ال 90 % ما يعني أن الشعب لم يعد في نفسه تجاه الرئيس مبارك إلا كل ما هو طيب بل أن الندم علي مبارك وأيامه أصبح أمرا لا تغفله عين .

   وقد أعتقدنا أن هذا كافيا لإعادة حق الرئيس مبارك إليه ولعل أبسط  هذه الحقوق التي انتظرنا عودتها  هي عوده اسمه وصوره فيما تقدمه القوات المسلحة من مادة اعلامية من خلال جهاز الشئون المعنوية  تلك التي  تصاحب  المناسبات الوطنية مثل أكتوبر وطابا ه الأمر الذي لم تفعله فمازلنا  نجد منها التجاهل  للرئيس مبارك ليس فقط كبطل من أبطال أكتوبر ولكن كرئيس وزعيم لمصر على مدار ثلاثين عاما .

    إزاء كل هذا كان لنا أن نتساءل عن السبب وراء هذا التجاهل  من قوات بناها وحافظ عليها وكان من أهم قادتها وأبطالها ، كان لنا أن نتساءل عما فعله الرئيس مبارك حتى يجد منهم  هذا الظلم بعد كل ما قدمه من أجل الوطن .

فهل السبب أنها وجدت في تاريخ الرئيس مبارك العسكري  ما يدينه ؟ كيف و هو من خاض حروب الوطن و أعاد بناء القوات الجوية وكان صاحب ضربة الطيران التي فتحت باب النصر و شهد له كل من عرفه بإنه الرجل الملتزم المنضبط المتفاني في عمله إلى أبعد الحدود  .

   هل السبب إنها ترى أن مبارك مجد نفسه واعطاها أكثر مما تستحق في إبرازه لدوره في حرب أكتوبر؟ كيف وجمال عبد الناصره من رقاه بعد نكسة 67 ليتخطى كل من هم أكبر منه سنا  ، كيف  و السادات  من قال عنه أنه لقن إسرائيل درسا قاسيا لن تنساه كيف والسادات من ذكر أنه لو كان لدينا 100 ضابط مثل مبارك لهزمنا إسرائيل،  كيف و  السادات من قال عنه أمرته بحمايه سماء الوطن ففعل .

 لا اعتقد بعد كل هذا أن مبارك ضخم دوره بل أنه لم يعط نفسه ما يستحق  و في الوقت ذاته لم ينسب لنفسه نصرا فدائما كانت كلماته  فعلنا لم ينطق مرة احدة بكلمة فعلت ، دائما كانت تحيتة للقوات المسلحة وصاحب قرار الحرب والسلام 

هل السبب أنها ترى  إنه ظلم الشاذلي وجاءت هي لتنتقم منه ؟ لم يظلم مبارك الشاذلي وقضيته كانت  مع السادات،  لم يظلم مبارك الشاذلي بل أنه من  وضع قانونا ليجنه السجن ، لم يظلم مبارك الشاذلي بل الشاذلي هو  من ظلم نفسه بتصريحاته و أقواله ولعل الأيام قد أثبتت للقوات المسلحة وللجميع الفرق بين مبارك والشاذلي فبرغم كل  تعرض له الرئيس مبارك وهو أحد قادة النصر العظام وزعيم مصر لمدة ثلاثين عاما  لم نسمع منه كلمة واحده فيها إفشاء لسر من أسرار الدولة لم نسمع منه كلمة احدة فيها تجريج أو إهانه لأحد .

 هل  السبب أنها ترى أن  مبارك بحكمه لمصر كان سببا في تأخرها ؟ كيف وهو صاحب إنجازات بطول مصر  عرضها انجازات خير شاهد عليها القوات المسلحة التي تعيد الآن تطويرها ثم تنسبها لغيره ، كيف و ما تركه هو ما تعيش عليه مصر بعد أن توقفت كل قطاعتها عقب نكسة الخراب .

   هل لأنها لا تريد مخالفة إرادة الشعب الذي ثار عليه ؟ كيف إذا كان الشعب هو من يلعن هذا اليوم الذي خرج فيه علي مبارك  بل يترحم علي أيامه ويصف ما حدث بالنكسة التي دمرت الوطن 

    إننا لا نجد تبريرا أو تفسرا إزاء ما تقوم  به القوات المسلحة تجاه الرئيس مبارك الذي رافقته متغنية به و بإنجازاته طوال ثلاثين عاما  ، لا  نجد تبرير أو  تفسيرا تجاه ما تقوم به مع رجل حافظ عليها  وحقن دماء أبنائها و تقدمت في عهده لتحتل المراكز المتقدمة في التصنيفات العالمية،  لا نجد تبريرا  ازاء ما تقوم به مع رجل تخلى عن السلطة ولا يتشبث بها كما فعل غيره فحافظ علي مصر حدتها استقرارها .

   إن ما يحدث مع الرئيس مبارك لا يوجد ما يبرره أو يفسره سوى أنه عجز عن الجهر بكلمة حق الساكت عنها شيطان أخرس ،  هذا العجز الذي سيظل  نقطة سوداء في تاريخ القوات المسلحة المصرية يوم أن يكتب عنها التاريخ إنها قبلت بالظلم و التشويه إرضاء لأحقاد و غرور رجل اعتلى منصب رئيس الجمهورية فلم نجد منه سوى عداء غير مبرر لبطل يبدو أنه بحاجة لمراجعة تاريخه  حتي يعرف من يكون .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق