]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

طلب العلم = وظيفة

بواسطة: Faraj Bouzaienne  |  بتاريخ: 2016-05-14 ، الوقت: 12:31:08
  • تقييم المقالة:

طلب العلم = وظيفة

في عصر النور كان سلفنا الصالح عندما يطلبون العلم كان الواحد منهم يسعى إلى أن يكون عالما، ولم تكن غايتهم من طلب العلم الحصول على وظيفة.

بينما اليوم وللأسف، على مستوى الدول العربية تم اختزال عملية طلب العلم أو قل التعليم في الحصول على وظيفة، حيث تم تقزيم طموحات أبنائنا منذ الصغر عندما حددنا لهم الغاية من التعليم بقولنا المتكرر والمحبط في الوقت نفسه (( أدرس يا ابني لتحصل على وظيفة))، وذلك بدعوى أن الزمن أصبح صعبا والحصول فيه على وظيفة أصبح أصعب.

فأصبح همُّ لا أقول طالب العلم في عصرنا، وإنما المتعلم هو حصوله على وظيفة ولذلك تراه لا يكترث بأي علم من العلوم أو معرفة من المعارف إلا التي تخدم توجهه وطموحه التي تم إقرارها في منهج التربية والتعليم (حيث لم يبق من التربية إلا اسمها)، وبطريقة المسح الضوئي ( ٍScan) لاجتياز الاختبارت وبعدها تتبخر المعلومة، ولذلك أفرزت هذه المنظومة جيلا يكاد يكون أمّيا في مختلف المجالات ومناحي الحياة، والنتيجة في أغلب الأحيان أنه لا يحصّل علما ولا يَحْصُل على وظيفة، بالمثل الشعبي ( لا طال السماء ولا الأرض)، وعالمنا العربي ملئ بالأمثلة من العاطلين عن العمل، لأننا اختزلنا العمل أيضا في الوظيفة الحكومية وشَطبْنا ما دونها أو غيرها من الحرف والمهن الأخرى وتلك هي مأساتنا.

لقد أدرك سلفنا الصالح أهمية العلم والتعلم فسعوا إلى أسمى غاياته فحصّلوا العلم وتحصّلوا على الوظيفة ولكن وظائف لا دخل لها بوظائف الدولة، فكان منهم العالم المربي، والعالم التاجر، والعالم الطبيب وعالم الفضاء والمهندس وغير ذلك من الحرف والمهن.

إن الله تعالى عندما قال لنبيّـنا الكريم صلى الله عليه وسلم في أول تنزيل: اقرأ... ولم يقل له تعلم، رغم شمولها للقراء والكتابة ومختلف العلوم،  لأنه كان مطلعا على الطبيعة البشرية فكم من متعلم بعد حصوله على الوظيفة في وضع مجتمعاتنا اليوم لا يقرأ ؟!

لذلك لا بد من تصحيح المفاهيم وإعادة النظرفي المنظومة التعليمية وبرمجة العقول برمجة جديدة تتغير فيه النظرة إلى التعلم والتعليم وطلب العلم والسمو بالأهداف والغايات لكي يكون لنا مستقبل بين الأمم.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق