]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

اصدقاء الخدمة الوطنية واصدقاء الدراسة

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-05-13 ، الوقت: 20:20:11
  • تقييم المقالة:

أصدقاء الخدمة الوطنية واصدقاء الدراسة كم جمعتنا صداقات إبان أداء الخدمة الوطنية او إبان سنين الدراسة ولا سيما الثانوية والجامغية وما جاورهما – حسب سوسيولوجية الأدب لا يعتير ما هو دون سن الثامن عشر , وانما رفيق او جماعة او قربى , وتمر بمرحلة الحلم الى مرحلة الشعر الى مرحلة الفكر الى مرحلة النفد ونقد النفد - كم جمعتنا صداقات بعضها يدوم بعض الوقت , ولعضها يدوم كل الوقت والبعض يتلاشى مع الايام ولا تبقى منه إلا بعض الذكريات البعيدة التي تشبه الحلم البعيد , يسقط من الذاكرة بالتقادم والمذكرة معا 
إبان هذه المرحلة بشقاوتها وسعادتها كان لا يفترق الخلان معا إلا وكل واحد أخذ بقلبه آهاته و أناته , بل البعض يفر من الوداع خوفا من الانهيار او الاجهاش بالدموع والبكاء
كان الصديق حين يسافر الى بلدته في عطلة ما او في مأمورية بمهمة , تجده يشتاق بالعودة الى اصدقائه تماما كما كان يشتاق الى ملاقات أخلخ وذويه , رغم صعوبات المهمة المدنية او العسكرية زمانا ومكانا وحدثا وطقسا وحالة 
كم هي الذاكرة ضعيفة جراء هذه المهمات ذات الأجال المسمى , يعود منها الصديق كعناوين الرسائل الشتات , يحتفظ بها لبعض الوقت لكن مصواها الأخير الحرق او الارشيف الميت
كم صارت الذاكرة البشرية ضعيفة بإتجاه الأحباب والأصدقاء التي جمعتهم سنوات وشهور و أيام طوال لتنتهي هكذا دون رجعة
من اليوم الذي يتذكر أصدقاء الخدمة العسكرية او اصدقاء الدراسة الثانوية او الجامعة , الأصدقاء الذكور أما الحديث عن الأصدقاء الإناث فهو يعد من ( الطابوهات ) خط أحمر لايمكن التطرق اليه أمام الأخل والأصدقاء الأخرين بل يظل كبثا وخاملا كاملا لا ينبغي استدعائه الى الذاكرة الحية قد تخلت عنهن الذاكرة عتد محطات تلك البلد او تلك عند محطات القطار والحافلات وعند الموانئ والمطارات , وعند الحدود والثخوم البرية والبحرية والجوية , وحتى صورهم قد أحرقت عن كاملها وصارت رمادا , وحتى أن أستيقظ من هذا الرماد طائر ( الفنيق ) الخرافي الاسطوري أحرق بدوره , وأحرق رماد الرماد وهكذا وكأن الصديق صار له صديقا من الذكور دون الإناث بلا تنهيدات دون قلبدون ان يعتز وتسقط منه لبنات جراء نظرة عابرة.....دراء سلام عابر....جراء موعد عابر....جراء لقاء عذري عابر ايضا. بلا أكاذيب...بلا حقائق يفؤضها الواقع والمنطق. ملائكة بشر لمشي بالأسواق لا شأن لها بحياة البشر الاجتماعية والعلائقية العامة .
عاد هذا الصديق او ذاك الى بلدته... وبالصدفة تعرف على شقه الاخر....بالصدفة تزوج....بالصدفة انجبا بنينا وبناتا.... وبالصدفة كونا أسرة. لا أحد منهما يفشي سره للأخر وكأنه الأول والأخير بحياة خليله. وهكذا بدورهما يروثا الكبث النفسي والعقد الاجتماعية والدا عما ولد. والخطوط الحمر تطارد الجميع , الجميع يهىل من الجميع خوفا من أن يضرب أحد على مؤخرة جهاز تفكيره وتعود من جديد ذاكرته الميتة الى حياة فلتاة لسانه ويروي للجميع ولشقه الأخر بأنه كان قبل الزواج وحتى بعده لمجرد إنسان الخطأ أصيل بالذات البشرية , بمكن التخفيف منه ولكن لا يمكن القضاء عليه .
تخلى الصديق عن صديقه حتى قبل أن يتلاقا , حسب الظروف....حسب البيئة والجغرافية المتواجد بها كل صديق , وحسب درجة تأثير الفربى الثقافية والاجتماعية والاقتصادية , وأحيانا كثيرة حسب اللاشيئ , من حيث كل شيئ لا شيئ.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق