]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الأحجار تُبنى بها الجسور أو تُشيد منها البيوت و القصور...

بواسطة: بلقسام حمدان العربي الإدريسي  |  بتاريخ: 2016-05-13 ، الوقت: 06:08:31
  • تقييم المقالة:

 

مقولة شائعة ، هي في الحقيقة ليست مجرد مقولة لكنها حكمة و خريطة طريق للأمم و الشعوب . المقولة، الحياة الدنيا عبارة عن أحجار هناك من أستغل تلك الأحجار لتشييد بها الجسور للعبور عليها إلى ضفاف أخرى و عند الوصول إلى ضفة تبنى جسور أخرى الموجودة على تلك الضفة و هكذا دواليك... 

و آخرون يستغلون أحجارهم لبناء البيوت و القصور ليبقون ماكثين بداخلها حتى تندثر تلك الأحجار بفعل العوامل الطبيعة أو عندما تهتز الأرض لتسقط تلك البيوت أو القصور على رؤوس من بداخلها...

صحيح ، حتى أحجار الجسور تندثر من نفس العوامل لكن عندما يتم ذلك يكون أصحابها عبروا إلى ضفاف أخرى . و لنا عبرة ملموسة بين أمم استغلت مواردها أو أحجارها في بناء العقول الإنسان لتصبح أحجارا تبنى بها الجسور نحو ضفاف مستقبل فيه الجديد من كل النواحي علميا و طبيا و تكنولوجيا تتجدد في كل ضفة يتم الوصول إليها...

وأمم أو شعوبا أخرى استنزفت أحجارها في بناء العمران من بيوتا و قصورا  للنوم بداخلها حتى يأتي عليها  أمر الله ليلا أو نهارا وتصبح آثارا يتذكرها علماء أثار لإجراء أبحاثهم التاريخية و  الأثرية...

أتذكر هذه المقولة المشار إليها آنفا ، كلما اقرأ أو استمع إلى تحليلات بعض المسؤولين أو خبراء في بعض البلدان يرمون فشل التنمية في بلدانهم إلى كثرة المواليد عندهم...

 ويعطون أرقاما عن كم تستهلك تلك  البطون الجديدة من طعام ورعاية طبية ومن بعد ذلك كم من أقسام دراسية جديدة عليها تُبنى لكي يتم استيعاب الكم الهائل من تلك المواليد عندما يصلون سن الدراسة و من بعد ذلك كم من جامعة و كم من مصنع،الخ...

كل تلك الأموال الضخمة ، على حسب هؤلاء المسؤولين أو المحللين ، استنزافا للموارد الخزائن العمومية و بالتالي تُعطل المسيرة التنموية و تنتشر البطالة و الفقر و الأمراض...

وأمم أخرى ترى في المواليد الجدد عقولا و أيادي جديدة تُستثمر لبناء بها جسورا جديدة متجددة للعبور من خلالها إلى المستقبل ...

وهنا يكمن الفرق بين من يرى الفرد عبارة عن بطن يبلع و اخر يراه (الفرد) عبارة عن عقل يفكر و يبدع  و يدين تعمل و تنتج .  بمعنى ،  هناك من يراه أحجارا جامدة و هناك من يراه أحجارا متحركة...

 

 

 

بلقسام حمدان العربي الإدريسي

13.05.2016

    


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق