]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نهاية رعاية ودعم الأداب والفنون

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-05-09 ، الوقت: 10:21:18
  • تقييم المقالة:

هاية الدعم الأدبي والفني الثقافي ================== تعتبر أول رسالة سنة 1755 ,رسالة ( صموئيل جونسون ) إلى اللورد ( تشسترفيلد ) إيذانا عن نهاية الدعم الأدبي او الفني او الثقافي ومن أي صنوق كان حكومي عبر صندوق الدعم ورعاية الفنون والأداب التنابع لوزارة الثقافة او هيئات أخرى غير حكومية.  يرفض فيها الكاتب والأديب مساعدة كان قد اقتسمها منه عبثا قبل عدة سنوات عندما كان يعد المعجم والقاموس : Dictinnaire . بقزل في رسالته : (( سيدي لقد مضت سبع سنوات , منذ الوقت الذي انتظرت مقابلتك وطردت من بابك , طزال هذه الفترة تابعت عملي عبر صعوبات من العبث دون ان اتدمر منها وقد صرت على وشك نشر كتابي بلا أية مساعدة او كلمة تشجيع او ابتسامة محاباة )). ان هذا النص الصريح يعلن موت رعاية الاداب والفنون نهائيا من قاموس النشر والثقافة والفنون والاداب. واتساءل بدوري إذا كان هذا الصندوق يمارس فعلا غي أخلاقي على الأدباء والفنون والثقافة.... ويصيرهم الى مجرد عبيد وليس كتابا وأدباء ومثقفين واصحاب حرف ابداعية خلاقة أخاذة , كما كانت روما وبريطانيا تتعامل مع أي فنان يطلب الدعم لأعماله , شريطة أن يوفر الترف والترفيه للسيد الحاكم. اتساءل الدول العربية وعبر وزارات ثقافاتها لم تتمسك بهذا الفعل , ولا سيما صندوق دعم ورعاية الشباب بعد ان تبث تاريخيا أنه يقدم أعمالا غير اخلاقية مبصومة بطابع العبيد او القن عند الرومان قديما . وممل يزيد الطين بلة حينما يصر لوزارة الثقافة لوغو ( لوغوس) او هو (لبوس) تبصمه وزارة الثقافة على غلاف كل مؤلف , ليتأكد للعيان ان رسالة جاءت لتبطل عملا عغبوديا كان يمارس على الكتب والمؤلفين والفنانين منذ سنة 1755 ولا يزال قائما حتى الساعة بإسم رعاية ودعم الفنون والأداب وللأسف بشكل رسمي عبر وزارات الثقافة. وفرضا سلمنا بالقضية بأنا شعب لايقرأ الرسائل ولا يتتبع القوانين التي تسير عليها ووفقها الكتب , ليست من ولا مزية من وزارة الثقافة ات تضع علامة او اشارة , شبيهة بتلك الأشارة والعلامة التي تةضع على رقاب البهائم البقر والجمال بالحديد والنار حتى تعين ملكيتها.... او تعلق بها محازم بها أجراس كبيرة حتى لاتظل الطريق وتضخ كمية كبيرة من الحليب....هكذا على ما يبدو ومنذ عهد قديم قبل حتى الرسالة, منذ القرن الخامس قبل الميلاد أنتقل ما يميز ملكية الحيوان للملاكين والاقطاعيين الى ما يميز الكتاب والمؤلفين والادباء والفنانين . الأدباء يطلبون من دولتهم عبر . والمهنة الثانية هي الحل ليست وليدة اليوم فقد كان ( وزارات الثقافة حقا لاصدقة. وأمام هذا الإشكال ما الحل إذا كان التموين شر لابد منه ؟ جل المنظرين ويكاد ان يشكل إتفاقا ضمنيا وصاية ومبدعين أن المهنة الثانية هي الحل , كأن تعطى للأديب وللمفكر وللفنان مهنة غايتها كسب قوته اليومي وضمان العيش بالحياة ولكنها خارجيا دعم ورعاية الفن والأدب والفكر والثقافة.. المهنة القانية ليست وليدة اليوم فقد كا ( ارسطاليس ) مؤدب الإسكندر و ( بلين ) الشاب موظفا كبيرا بالإمبراطورية الرومانية.....و ( بيكون ) رجل دولة بالمملكة الانجليزية ....و (شاتوبريان ) سفيرا لفرنسا. قم وزسيرا..... و ( مالارميه) استاذا . العديد العدي من الكتاب والمفكرين والفنانين والادباء كانوا رهبانا وقساوسة ورجال دين او قضاة او اطباء , بل أحيانا كانوا رجال حرب المهنة الثانية هي التي جعلت شاعر فرنسا الشهير ( فولتير ) يعيش حرا مستقلا بشكل مباشر على صندوق ورعاية الاداب والفنون . أما عندنا بالحكومات العربية تراهم يبخلون عليه حتى بأدنى المراتب مديرا للثقافة او مديرا لدار الثقافة او مديرا لمركز ثقافي او مديرا لقاعة سينما او مديرا لقاعة مسرح , وينصبون على رأسه مديرا وشخصا أخلا لاعلاقة له بالأدب او الثقافة والفن والأدب.عندما تمنح الوزارة وتسند المسؤولية الإدارية لكاتب او لفنان او للأديباو لمثقف فهي بشكل مباشر ترعاه أدبيا وثقافيا وفنياة , اما الأشخاص الأخرين المعينون وما أكثرهم فهم يسعون الى التكسب المالي دون ان يقدموا شيئا لبلدهم بالثقافة والفن والادب. وبالتالي لو كل الأدباء والفنانين والمثقفين القلة القليلة منحت مناصب ثقافية لأصبح صندوق دعم ورعاية الفن والأدب دون جدوى , ولكن للسياسة مآرب أخرى.... ويظل الكاتب والمؤلف ينحث بدمه زحبره حريته أولا للتخلص من تبعات الةصاية الدعم ...التي تطبع الكتب وتبصهم ببصمات القبائل الأولى حتى لا يضيع هذا الكتاب او ذاك عن بقية القطيع....! العالم تغير ونحن لازلنا في عهد ما قبل الميلاد يوم كان الكاتب والفنان يوفران الترف ( للسيد ) مع أن الحلول متوفرة لما يحفظ ماء وجه الأديب والفنان والمثقف عندنا ويخلصنا من هذه الصناديق ( البروميثوسية ) الأسطورية الخرافية , التي تقيد الكاتب بالنهاية عند جذع شجرة تنهش وحش الطير كبده نهارا ليتجدد ليلا !.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق