]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

"...Désolé, s’est raté "

بواسطة: بلقسام حمدان العربي الإدريسي  |  بتاريخ: 2016-05-06 ، الوقت: 17:29:19
  • تقييم المقالة:

 

في الحقيقة يُعتبر شذوذا عندما يكون الموضوع معرب و عنوانه "مفرنس" . واللغة العربية لا تنقصها مفردات لعناوين مواضيع حتى الاستعانة بعنوان حروفه آتية من ما وراء البحار. تماما عندما يكون  الجسم عربي و اللسان مستورد...

المهم ، ليس هذا هو الموضوع . في الحقيقة ،   كنت أبحث عن عنوانا لهذا الموضوع  ،الوقت المستغرق في البحث عنه (عنوان)  كان أكثر بكثير من كتابة الموضوع نفسه...

وفجأة تذكرت موضوعا باللغة الفرنسية كنت قرأته في زمن مضى ، لا أتذكر متى وأين و لا أتذكر حتى تفاصيله ، ذاكرتي مازالت محتفظة فقط بعنوانه " ...Désolé s’est raté la piste"، (آسف ، أخفقت الطريق...  ). ومفردة " Désolé" ( آسف) ، تتبعها حتما  " Raté" (إخفاق)...

 و مما جعلني أختار هذا العنوان "المفرنس" وليست ترجمته إلى اللغة العربية  ، أن مفرداته الأصلية   تضرب بقوة الفكرة أكثر بكثير من مفردات المقابلة في اللغة العربية   ...

و لتوضيح أكثر  ما أرادت قوله .  مثلا ، شخصا حجز لنفسه تذكرة قطار للسفر و عليه أن يكون حتما في الوقت محدد من أجل إجراء ، على سبيل المثال ، امتحان يحدد مصيره التعليمي أو موعد مهم و مصيري ...

 و عندما يصل إلى محطة القطار يفاجئ برئيس محطة القطار و هو واقف عند باب المحطة يقول له "désolé " (أو آسف ، فات القطار  ...) ،  بمعنى إخفاق في الوصول في الوقت المحدد و بالتالي إخفاق في الوصول إلى هدفه...

أو شخص وهو واقف عند باب غرفة العمليات في مستشفى أو عيادة طبية وهو ينتظر في أخبار عن وضعية قريبا له تُجرى له عملية جراحية لحادث أو مرض و فجأة يخرج الطبيب ليقول له " آسف..." ، بدون أن يكمل يفهم الشخص أن الطبيب اخفق في إنقاذ المريض أو المصاب ، بمعنى " Raté" . وقس على ذلك...

وإذا أخذنا هذا العنوان على مستقبل الأمة ، ودائما الأمة تعني "الأمة العربية الإسلامية" ، العنوان يصبح أكثر انسجاما مع واقع الحال ، "آسف ، الأمة ،  أخفقت طريق المستقبل "...

أصيب دائما بحالة "غثيان عصبي" ، عندما أسمع في مسؤول هنا أوهناك وهو يطمئن في الناس أن المستقبل سيكون أفضل ، لا يُعرف عن أي مستقبل يتكلم و لا يُعرف كيف يمكن قطع هذا الطريق و مسافته أصبحت تُقاس بالسنين الضوئية و ليس بسنوات العادية  ...

 تماما،  كعائلات ضحايا الطائرة الماليزية المختفية وهم ينتظرون في العثور على أقاربهم أو أحبائهم الذين كانوا على متن الرحلة و هم أحياء يرزقون...

والطائرة عندما تخفق في ربط الاتصال مع برج المراقبة حتما تتبعها عبارة " آسف و إخفاق ..." و عليك البحث عنها  في قاع المحيطات أو عالم المجهول كما حصل للطائرة الماليزية (على الأقل إلى حد الآن). ومصير الأمة و هو نفس مصير الطائرة الماليزية وينطبق عليها الموضوع العربي بعنوان "إفرنجي" ، بمعنى " ...Désolé s’est raté la piste" ...   

 

 

بلقسام حمدان العربي الإدريسي

06.05.2016


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق