]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رؤية مستقبلية : لماذا لا يتم استغناء عن قطاعي الصحة و التجارة في العالم العربي ؟

بواسطة: بلقسام حمدان العربي الإدريسي  |  بتاريخ: 2016-05-05 ، الوقت: 05:41:03
  • تقييم المقالة:

 

ليس سرا أن القطاعيين العموميين  الصحة و التجارة في معظم البلدان العربية يعانيان من شلل تام في إطار المهمة المنوطة إليهما...

قلت ، معظم البلدان بمعنى هناك استثناء بعض من الدول العربية تملك ، خصوصا قطاع صحي ، يبدو أنه  واقف نسبيا على رجليه لا يُعرف إن كان هذا الوقوف دائما أم مؤقت ...

القطاع الصحة ، الذي هو أهم قطاع استراتيجي  في حياة الأمم والأفراد ومنه تُرى صحة و عافية مستقبل الأمة ، وإذا كان هذا القطاع نفسه مريضا يحتاج إلى العناية المركزة لاستفاقته من غيبوبة مزمنة فكيف له تولي مهمة علاج الصحي و الطبي للآخرين...

خصوصا في البلدان التي تحولت من النظام الاقتصاد الموجه  إلى نظام الاقتصاد الحر . تلك البلدان تعثرت في نصف الطريق، لا هي بقت في النظام القديم و لا هي تأقلمت مع النظام الجديد و خلقت نظاما ثالثا ، نظاما "الانفتاح بعقلية الانغلاق"، بمعنى جسمها في النظام الجديد وعقلها مازال يُفكر  بقواعد  نظام القديم...

قلت ليس سرا و الأمر لا يحتاج إلى أدلة مادية لإثبات أن قطاع الصحة في كثير من هذه  الدول العالم العربي ، أصبح قطاع "استنزافي" ، يستنزف بدون مقابل موارد خزائن العمومية ...

 موارد هذه الدول في حاجة ماسة إليها خصوصا في مراحل الأزمات الاقتصادية الكبرى ، كما  هو حاصل الآن في تدني مداخيل  هذه الدول في ظل السقوط الحر  لأسعار البترول ، المصدر الرئيسي وربما الوحيد لكثير من هذه الدول...

يليه قطاع التجارة في الاستنزاف الموارد المالية التي تذهب إلى  جيوب الجيوش من الموظفين بمختلف الأسلاك كمرتبات شهرية ومستلزماتهم من مكاتب و لواحقها...

 قطاع لا يُعرف دوره بالضبط وعندما تسأل القائمين عليه عن الفوضى العارمة في الأسواق العربية ، يأتيك الجواب : "اقتصاد السوق" ،  ولا يمكن أن تتدخل الإدارة في دواليب سير هذا القطاع ...

إذا أخذنا مفهوم اقتصاد السوق ، فهو يعني أن العرض و الطلب هما المتحكمان في ميدان التجاري و ليس الاحتكار و الغش و الإدارة إذا كانت لا تتدخل في الشق الأول فهي ملزمة بالتدخل في الشق الثاني ، يعني بضرب بيد من حديد في "الاحتكار و الغش " وحماية الاقتصاد الوطني ، ولهذا الأمر يتم إنشاء في الدول  وزارات الاقتصاد و التجارة...

بالمختصر المفيد ، من وجهة نظري أن على الدول العربية إعادة في تفكير ودراسة " تقنية – اقتصادية" معمقة  لوجود ودور هذين القطاعيين ، الصحة و التجارة ، وخصصتهما  بالكامل ، وبالتالي الاستفادة من تلك الموارد الضخمة في مجالات حيوية أخرى كالتعليم و الفلاحة و إعادة تأهيل المجال الصناعي بشقيه الثقيل و الخفيف ...

وبما  أن المواطن العربي المحدود الدخل يُفضل اللجوء إلى القطاع الصحي الخاص بدل اللجوء إلى المستشفيات أو المراكز الصحية العمومية حفاظا على كرامته رغم التكاليف العلاجية الباهظة ...

مستشفيات و لواحقها أصبحت حكرا على ميسوري الحال بفضل وضعهم الاجتماعي الذي يُمكن لهم من استقبالهم وعلاجهم في تلك المستشفيات التي تصرف عليها الخزائن العمومية ...

بدل الاستفادة منها من محدودي و معدومي الدخل الذين يُجبرون على اللجوء إلى القطاع الخاص بحجة عدم وجود إمكانيات العلاج  في تلك المستشفيات أو مراكزها الصحية. لهذا يبدو لي أن الخصخصة هي الحل الاستراتيجي و يُترك القطاع الخاص و اقتصاد السوق حرية التصرف  ...

 

 

بلقسام حمدان العربي الإدريسي

05.05.2016

  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق