]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الشرطة والجيش والقضاء ..وسقوط الدولة

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2011-12-26 ، الوقت: 22:18:06
  • تقييم المقالة:
مرة أخرى ..   الشرطة والجيش والقضاء .. وسقوط الدولة

 

بقلم : حسين مرسي

 

فى أقل من 12 ساعة، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية فى القبض على 6 من بين 9 هاربين منسيارة الترحيلات، التى تعرضت لهجوم مسلح على الطريقالدائرى فى نطاق القاهرة الجديدة، بعد أن اعترض مجهولون طريق السيارة التىتقل المتهمين التسعة وأطلقوا النيران عليها وتمكنوا من تهريب المتهمين.

الخبر فى حد ذاته انجاز كبير لوزارة الداخلية وقوات الأمن التى تمكنت فى اقل من 12 ساعة من ضبط ستة من بين التسعة الهاربين .. وهوبرهان على ان الشرطة المصرية قادرة على مواجهة الأزمة التى تعرضت لها وتجاوز حالة الانكسار التى حدثت للشرطة بعدالهجوم المتعمد على وزارة الداخلية وحرق الأقسام ومديريات الأمن ومهاجمة السجون وإطلاق المساجين

وبعد هذه الهجمة الشرسة على الأمن المصرى بحجة انه جهاز فاسد لابد من القضاء عليه فكانت النتيجة ان دفعنا جميعا الثمن من أمننا وأمن أهليناوتحولنا جميعا إلى أفراد أمن نقف على أبواب المنازل لنحميها من اللصوص والبلطجية الذين كانت الفرصة بالنسبة لهم مواتية تماما للسرقة والبلطجةوفرض السطوة على المصريين المسالمين .. وظللنا نعانى حتى الآن من انتشار الفوضى والبلطجة بشكل غير مسبوق جتى بدأت الشرطة تستعيد قوتها مرة اخرى

نعم لقد دفع الجميع ثمن غياب الشرطة عن الشارع ولنكن اكثر تحديدا ونقول الضعف الذى اصاب الشرطة لأنها لم تغب بل كانت فى حالة انكسار وهو أمر طبيعى بعد تلك الهجمة الشرسة التى تعرض لها جهاز الأن بكامله

وكنا قد حذرنا كثيرا على مدار السنوات الماضية من الهجوم المتكرر على الشرطة وجهاز الأمن لأن الآمن إذا سقط سقطت معه الدولة .. فالدولة بدون أمن تفقد كل اركانها فلا عمل ولا مرتبات ولا وظائف ولا استثمارات ولا اقتصاد من الأساس ..

ولكن حدث ما حذرنا منه واستمر الهجوم المرتب على الأمن بكل أجهزته حتى سقط فى 28 ينايرونزل الجيش لحماية المصريين وحماية ميدان التحرير نفسه

ولكن هذا لم يعجب البعض لأن استتباب الأمن لم يكن مخططا له ونزول الجيش ليحمى مصر بكاملها بما فيها ميدان التحرير يعنى أن المؤامرة لم تتم بكاملها فكان التحرش المستمر بالجيش والاستفزازات التى لا تحتمل حتى حدثت المواجهات المطلوبة ليتم وضع الجيش فى نفس الموقف الذى سبق وأن تم وضع الشرطة فيه ليصبح

هو الآخر عدوا للشعب كما يريد البعض ويخطط لهدم الدولة وليس هدم النظام فقط وكلمات سامح نجيب شاهدة على ذلك حتى لو تم تفسيرها من قبل البعض بأنها لا تحمل سوء نية

ومع استمرار الهجوم على الجيش ومحاولات ضرب الشرطة كلما حاولت استعادة وضعها الطبيعى كانت الأزمات يتم افتعالها بحرق كنيسةأو افتعال أزمة تنتهى بكارثة حتى لا تعود الشرطة كما كانت .. وفى نفس الوقت كان الهجوم ومازال مستمرا على القضاء المصرى ورجاله وافتعال الأزمات واحدة تلو الأخرى للقضاء على آخر ركن من أركان الدولة وهو قضاؤها الشامخ ..وأزمة القضاة والمحامين ليست ببعيدة والهجوم على النائب العام ووصفه بالنائم العام ليس بعيدا والاعتداء على منصات القضاء وتهديد القضاة ليس ببعيد .

وكما قلنا سابقا الهدف كان واضحا .. الشرطة ثم الجيش ثم القضاء .. وتسقط أركان الدولة .. فليس المطلوب فقط هو إسقاط نظام فاسد ولكن إسقاط الدولة بكاملها كما اخبرنا السيد سامح نجيب بأن الهدف هو إسقاط الدولة وإسقاط الجيش عن طريق انهياره من الداخل ..

إن الهجوم المستمر على الهيئات الثلاث التى تمثل أركان الدولة هو فى الحقيقة هجوم منظم ومن خطط له يعرف جيدا ماذا يفعل وكيف يتحرك ومتى يحرك رجاله لافتعال الأزمات وتصويرها لنشرها فى العالم كله حتى تتحول مصر إلى عراق آخر بعد أن يصبح التدخل الأجنبى واجبا مرة لحماية الأقباط من ظلم المصريين ومرة بحجة الخوف من الإسلاميين الذين جاءت بهم انتخابات حرة نزيهة لم تتكرر فى تاريخ مصر من قبل .. فلما جاءت بالإخوان والسلفيين كان الخوف كبيرا والرعب من الاكتساح الإسلامى أكبر وبالتالى كان التحريض العلنى على ضرورة تدخل أمريكا والاتحاد الأوربى لإنقاذ مسيحيي مصر بل مصر كلها من المد الإسلامى

وإلى جانب ذلك لاتنتهى حملات التشهير والتخوين للمجلس العسكرى وقوات الجيش والشرطة ورجال القضاء ومازال العرض مستمرا

المؤامرة كبيرة بحق وتستحق من الجميع أن يفكر مرة واحدة فى مصلحة مصر قبل المصلحة الشخصية ومستقبل مصر الذى يتعرض للخطر على يد بعض المأجورين لتدمير مصر

·واخيرا كلمة لوزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم .. عمليات ترحيل المتهمين لا يجب أن تتم بحراسة صغيرة يتم الاكتفاء فيها بضابط مباحث القسم والضابط النظامى فقط بل بسيارة عمليات خاصة ترافق سيارة الترحيلات ..لأن الهجوم على سيارة ترحيلات لبعض اطفال الشوارع ليست مجرد حادثة عادية ولا يجب ان تمر مرور الكرام ويجب تدعيم الحراسات على سيارات الترحيلات التى هوجمت اكثر من مرة وأصيب فيها أكثر من ضابط وشرطى

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق