]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من الأرشيف: شيوخ مراهقون

بواسطة: Faraj Bouzaienne  |  بتاريخ: 2016-04-30 ، الوقت: 04:22:21
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمن الرحيم. لقد انقلبت المفاهيم في هذا العصر، وتبين بعد الثورة  في تونس أن هناك عندنا من تجاوز سن الرشد أو بلغ أرذل العمر أو كاد، وما زال يعاني من مراهقة متأخرة، وهناك من هو طفل أو شاب في مقتبل العمر وقد بلغ سن الرشد مبكرا، فالمتتبع للحراك الشعبي في تونس بعد الثورة وحتى قبلها، يكتشف أن كثيرا من شباب تونس هم أعقل من كثير من شيوخها، وأنهم هم من أشعلوا فتيل الثورة، وأنهم هم من أصبح يدافع عن قيم وثوابت أخلاقية واجتماعية سامية للوطن، والتي يسعى الشيوخ المراهقون إلى تدنيسها ومحاربتها، وأصبح الشاب الراشد يعلم الشيخ المراهق الصواب من الخطأ، وليس أدل على ذلك من تصدي هؤلاء الشباب إلى هؤلاء الشيوخ المراهقين الذين يحاربون معتقدات ودين هذا الوطن بدعوى الابداع وحرية الرأي والتعبير. وأسوق على سبيل المثال لا الحصر السيد خميس قصيلة الذي أعمى بصيرته الغرور وزاد من غيّه إعلام العار الذي أصبح بوقا للمتاجرين بالثورة ومكاسبها، وقد ذهب في اعتقاد هذا السيد أنه منظر الأولين والآخرين، فارس لا يشق له غبار يحب إذا تكلم أن يستمع له الجميع وأن يتعظ بقوله من يسمعه، وأن يجعل كلامه منهجا لا لبس فيه، وهناك الكثير من هو على شاكلته، بل يذهب السيد خميس، وهو يتحدث عن يوسف الصديق وأحداث مدينة قليبية، بأن المفكر يجب أن نضعه بين رموش أعيننا مهما قال ومهما عمل؟!!! يا سلا م يا سي خميس لله درك من رجل متفتح ومثقف...لعلك تحكي عن سيدنا يوسف الصديق، فالواجب هنا يحتم علينا أن نضعه في قلوبنا وفي كل خلية من أجسادنا، فهو نبي الله المعصوم من الخطأ والإيمان به كنبي فرض ومن يعتقد غير ذلك فهو كافر والعياذ بالله...وأما إن كنت تتكلم عن صديقك هذا الذي ذهب إلى قليبية وهو يمني نفسه بغزوها عنوة بأفكاره بل بأحجاره، فلك أن تضعه أنت حيثما شئت، ولا تلزمنا باحترام أحد يتحدى مجموعة أو أمة، ولعل الشباب هناك وضعوا هذا الشيخ المراهق في حجمه الطبيعي، ولا يلومن إلا نفسه لأنه من تحدى وذهب بإرادته، ولم يجبره أحد من الشباب للقدوم إلى قليبية، ومن يعبث بعش الدبابير عليه أن يتحمل لسعاتها، كما أن المثل الشعبي يقول: الفم الأبخر يلزمه السواك الحار.
وهنا أختم بالتوجه إلى بعض الإعلامين الذين ما زالوا لم يربوا " ريش الحلال "، ويتطاولون بكل قلة حياء على من قضى سنوات عمره في التصدي للظلم والجبروت، ويسمحون لأنفسهم بالاستهزاء منهم، أقول لهؤلاء إن إعلام العار الذي وظفكم يريد نهايتكم المهنية وإن غدا لناظره لقريب.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق