]]>
خواطر :
شُوهدت البهائم على أبواب مملكة الذئابُ وهي تتنصتُ ... البهائم للذئابُ وهي تتساءل...أهو يوم دفع الحساب أم صراع غنائمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما يميز البشر وما يميز الحيوان بالسلم والحرب والحب

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2016-04-29 ، الوقت: 11:34:53
  • تقييم المقالة:

عندما ينتقل ما يميز الحيوان الى ما يميز الا نسان

العديد من الأسماء والألقاب البشرية مصدرها الطبيعة , سزاء كانت حيوانية او نباتية او حتى ترابية صرفه . سواء كانت برية او بحرية او  طائرة , سواء كانت أليفة او ضارية متوحشة , سواء كانت وديعة مروضة او هي تمتاز بالخبق والحيل الحيوانية طفيلية تتغذى وتعيش على حياة الأخرين و حسب منطق الغاب . وحسب درجة تواجده ضمن مستعمرته الطبيعية. او حسب الفطرة والغريزة التي تقوده الى البقاء وحفظ النوع والصفة , وحسب المنطق الداروينية ( داروين ) ضمن سلم الارتقاء الحيوانية , وضمن سلسلة دوران الطبيعة من الأقل الى الأعلى ’ومن الأضعف الى الأقوى , ومن المجهري المكروسكوبي ’ لا يرى بالعين المجردة الى اكبر و أضخم..... مثل : الأسد...الذئب....الغزال.... الثعلب....الحصان...الحمامة....الحجل.... العقاب....الباز....النسر...الفنيق.... الجمل.... وحتى الحمار والكلب !.

 

هي اسماء وصفات أتخذتها البشرية أسماء وصفات وحالات وتشبه ووجه الشبه. صحيح ربما الأستعمار ولا سيما الفرنسي والانجليزي , كان يقصد عن سبق إصرار وترصد ليعطي الشعوب المستعمرة أسماء حيوانات بغيضة مثل الحمار والكلب وبقية هذه الالقاب والاسماء حتى بعد الاستقلال وبعضها بقي الى اليوم.

الغريب أن بعض الفئات الحاكمة ولا سيما العربية ومن دول العالم الثالث تتخذ لنفسها أسماء وألقاب حيزانات  ضارية مخيفة حتى تبث الرعب والخوف في نفوس الساكنة , سواء كانت هذه الاسماء بالسليقة او هي مقصودة.

جل الدراسات الأنثربولوجية والتي تبحث عن الاصول والجذور البشرية تنص : منذ النشأة الأولى كان الإنسان ملازما للحيوان له ما لها وعليه ما عليها , وحدة العيش المشترك , لا سلام ولا حرب حسب قوانين وتشريعات الغابة , التي سنها  ووضع مسطرتها الأقوى البشر ولحيوان معا, مع حفظ النوع والحالة ضمن سلسلة العيش بالطبيعة. يوم كانت الذاكرة النباتية والحيوانية والبشرية واحدة , فالحيوان والنبات حتى ان كان  بهيميا لا ينطق  فإنه ساعة ما يرى البشر يتعرف عليه بسرعة بفضا ذاكرته المكتسبة والموروثة منذ ألاف السنين , يوم كان الجميع على معاش مشاع واحد.

ولعل فكرة المفكر ( براهام نكولن ) : قصة الراعي والذئب والعنزة تصب في هذا المجال : فإذا حاول الراعي أن ينقذ العنزة من براثن الذئب يعتبره الذئب دكتاتوريا , بحيث انتزع منه حقا طبيعيا , بينما تعتبره العنزة بطلا وفارسا قوميا ووطنيا . وبين الدكتاتورية والبطولة الوطنية عزم البشر والحيوان ان يكملا المسير ووحدة الحكم المشترك , فعندما تشعر الحيوانات الانسان مهددا تلجأ الى الدفاع عليه كالكلب وغيره , وعندما يشعر البشر الحيوا مهددا تلجأ الى الدفاع عليه وحمايته , كون الحياة والبيئة واحدة فما يهدد الارض يهدد الجميع بشرا وحيوانا ونباتا.

وهكذا مع الأيام وبالتراكم إمتاز الحيوان بما يمتاز به البشر من قيم وسلوكات عامة كالوفاء...الصبر....القوة...الشدة....التحمل....الشجاعة....الاقدام.... الحيلة....المكر....الخبث... وكذا قدرته على التحمل مع ظروف تقلبات الطقس. بل انتقلت بعض مما يميز الحيوان الى البشر , بل الى الصناعات والى سائر دواليب الحياة من حي وحرب وسلام . كصناعة المركبات والسيارات...الى المعدات العسكرية البرية والبحرية والجوية....بل وصلت الى حد الخطط العسكرية.... وبعض القيم لمغالطة الرأي العام العالمي بغية منع اية كتلة ضاعطة ضد مسار الحرب المخطط له سلفا باللامنطق , لا هو بالمنطق البشري ولا الحيواني ولا الطبيعي , كان تقدم الحرب العسكرية بأسماء مألوفة مدنيا ومحببة ومقربة للصغار والكبار وللجنسين معا , حرب نظيفة صديقة للبيئة فقط قاتة للأعداء...., ولكن من هؤلاء الأعداء....:!؟

هو سيد المخلوقات جميعا ألا وهو الإنسان ! أسماء قتل ودمار قريبة من المدينة....من الحي....من الشارع... من البيت....من المعبد....من الكنيسة ومن المسجد , حرب دنيا ودينا , حرب يختل بها التوازن ما بين البشر والحيوان وتختلط الغابة بالحضر وما يتميز به الحيوان الى ما يميز البشر , حينما يصبح الاتسات المحارب أشد شراسة وأشد ضراوة وأشد وحشية في قالب حضاري حديث وذكي , تمسح به الذاكرة الحيوانية والبشرية من جذورها.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق