]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خواطر شاب طموح عايز يعيش فى البلد

بواسطة: محمد انور المحامى  |  بتاريخ: 2011-12-26 ، الوقت: 19:25:08
  • تقييم المقالة:

خدتينى 100 ألم .. أنا شفت فيكى مرمطة وعرفت مين اللى اتظلم.. ليه اللى جايلك اجنبى عارفة عليه تطبطبى وتركبى والش الخشب وعلى اللى منك تقلبى .. انتى فاكرانى ولا نسيانى .. ياللى ظلمانى ياللى هجرانى .. انتى فاكرانى ولا نسيانى .. الحنين فاض بى والبعاد طول .. و الهوى فى قلبى زاد عن الأول .. أوعى تفتكرى قلبى أتحول ..  ياللى ظلمانى ياللى هجرانى .. انتى فاكرانى ولا نسيانى

بهذه الكلمات أبدأ كلامى .. وأقول .. انا عايز اشوف صورة مختلفة غير اللى بشوفها كل صبح.انا عايز واقعاً مزمناً، ظنه الناس سرمدا لا يزول، كيف انطوى وأصبح سطراً قصيراً في كتاب التاريخ لا يكاد يراه القارئون ؛ انا عايز أشوف صورة مختلفة غير اللى بشوفها كل صبح. انا عايز المزيد من الساعات الممتدة لأغب من متع الحياة المبذولة بنشوة وفرح كلما أمكنني ذلك دون تذمم، مادمت مرتاح الضمير، دائرا في الحد الذي خطَّه لي القدر.أجدني متشبثا بالحياة حتى آخر نَفَس؛ أريد أن أعيش حياتى طولاً وعرضاً بعمقها واتساعها أريد أن استمتع - دون وسيط ودون تأخير- بكل التحولات التاريخية- التي سيشهدها القرن القادم.وحتى الأحداث العادية واليوميات هي مصدر بهجة لا تنضب، اقرأ فيها رحمة الله، وعدله، وقرب فرجه للمحرومين والمسحوقين، ومأسوري الأجساد والأرواح.أريد أن أشاهد بدهشة وحماس كل المآلات التي سيصير إليها عالم أنتمي إليه وأحبه، وأمقت تخلُّفَه، وأقرأ الحدث كاملا غير منقوص بعد أن شهدت بداياته، وقرأت حروفه الأولى.أى صورة ستتكون؟ الخيال ذهب بعيدا وحلق، لكن متى يصبح الخيال حقيقة، وأن يتهيأ لقفزة أخرى.. لكن إلى أين؟أريد أن أشهد وجوهاً جديدة في الحياة؛ من صبية كبروا، و كبروا وشمروا عن سواعد الجد، وخاضوا التجربة بكل ثقة، ونزلوا يتمخطرون بكبرياء التواضع.وأن أرى التاريخ يتوقَّف لهم، ويمنحهم حق الحياة، والمجد، والخلودأريد أن أتحدث عن آخرين قدموا التضحيات الجسام بتفانٍ وتجرد، ولم يطيلوا الحسابات، ولا راودتهم أحلام النصر، ولا شربوا من كدر الذات، ولا انصاعوا لإغراء السلطة والمال والجاه، فأصبحوا صلوات يتلوها الناس، وقامات تتقاصر دونها الأعناق، وخطَّت أسماؤهم بمداد من نور على صفحة الأيام!أريد أن أظل مندفعاً للعطاء، دون انتظار مكافأة من مخلوق.أشعر أنني كلما قدمت كلمة طيبة، أو إرشاد، أو مشورة، أو دعما نفسيا.. أنني أمتد وأسمو، وأقطف من شجرة السعادة أينع الثمار وأطيبها، وأشرب من مائها الغدق حتى أرتوي.أريد أن أفرح بثيابٍ أستَجِدها، وكأنها أول كسوة تلامس جسد ابن الباديةوأن أفرح بطعام جيد ألتهمه، وكأنه أول وجبة يتبلغ بها ابن الحقل.أريد أن أفرح بمعلومة جديدة، وكأنها شاردة، وكأنها أول لمسة نورانية يهتز لها عقل طفل حديث العهد بالحياة.
أريد أن أسافر للمرة الأولى، لوطن عاش بأحلامي وأن أرى الحلم واقعا، والكابوس فرحة، والمساء فجرا.أريد أن أتعلَّم كيف أستخدم التقنية الحديثة من أحد أحفادي، وكأنني بين يديه طفل صغير لا يستنكف من التوبيخ والضحك على بطء فهمه، وعجزه عن الاستيعاب.السنين التي قضيتها من عمري جعلتني أخبر الحياة، وأسبر أغوارها، وأعرف جيدها ورديئها، وأتفحص طرائقها؛ فأنا اليوم أشد وعيا، وأرسخ عقلا، والعمل الذي أعمله بالأمس اختصره اليوم زمانا وجهداً، وأمنحه فكرة أرقى.
وَأَرى اللَيالي ما طَوَت مِن شرتى زادته في عظَتي وفي إِفهامي
مرت ليالٍ سود، وأيام عسيرة قاتمة.. لم أفقد فيها إيماني بربي، وثقتي بأنه يصنع لي الأفضل، ولو لم أستوعب أبعاد المقاصد العليا ساعة حدوثها.تعلمت من هذا ألا آسى على فائت، ولا أتشاءم من واقع؛ ففي طيات ما تكره ألوان من اللطف، والفيض، والمنح، والعطاء.
لكَ الحمد مهما استطال البلاء ومهما استبد الألم
لكَ الحمدإن الرزايا عطاء وإن المَصيبات بعض الكرم
ألم تعطينى أنت هذا الصباح وأعطيتني أنت هذا السَحر
جمال الحياة أن أعيشها كما هي لا كما أريد لها أن تكون.
وجمال المتعة أن اقتطفها بخفة وحبور، لا أعطي هواجس المستقبل فرصة لحرماني منها.تكدر صاحبي عندما تذكر المخاطر المحيطة به، وبالحياة من حوله أما أنا ففلسفتي: أحسن الاستمتاع بالنعمة قبل رحيلها.يا دنيا انتى فاكرانى ولا نسيانى


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق