]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هواري بومدين

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2011-12-26 ، الوقت: 18:12:38
  • تقييم المقالة:

حظيت الجزائر برئيس قوي الشخصية أدار البلاد والعباد من سنة 1965 وبالظبط في 19/جوان/ -إثر إنقلاب عسكري أبيض على أول رئيس للجمهورية الجزائرية المستقلة أحمد بن بلة- إلى 27/ديسمبر 1978 وخلال تلك الفترة شهدت الجزائر تحولات كبرى في مسارها السياسي والتنموي والإقتصادي على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي..عموما نستطيع وضع الفكر العام للرئيس هواري بومدين في خانة الفكر القومي العروبي التقدمي .وقد بنى للجزائر شخصيتها الحديثة وكثيرا من المنجزات الضخمة الحالية كانت من عهد بومدين فعلى الصعيد الداخلي الكل يعرف أن بومدين هو صاحب عدة مشاريع كبرى منها على سبيل المثال لا الحصر إنجاز السد الأخضر وهو عبارة عن حاجز من الأشجار يفصل الشمال عن الجنوب لمقاومة التصحر وقد بلغ طول هذا السد حوالي 2000كلم وعرضه 20كلم .من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب. سخر له إمكانيات وسواعد الجيش الوطني الشعبي الذي تحول من معركة التحرير إلى معركة البناء والتشيد .كما أنه صاحب مشاريع إقتصادية عملاقة مثل مشروع مركب الحجار للحديد والصلب وهو الأكبر في إفريقيا سنة 1969 ومشروع مركب البتروكمياويات بسكيكدة ومصانع الرويبة وقسنطينة في مجال الألات الميكانيكية .كما أقدم على تأميم المحروقات في ذكرى الخامسة عشر لتأسيس الإتحاد العام للعمال الجزائريين في 24 فيفري 1971 .وأنجز طريق الوحدة الإفريقية لفك العزلة عن المناطق الجنوبية للبلاد والدول الافريقية المجاورة للجنوب الجزائري مثل مالي والنيجر يمتد من العاصمة الجزائرية إلى داخل  هذه الدول.وكثير غيرها من تلك المشاريع التي أرست لقواعد الصناعة التحويلية في الجزائر.أما على الصعيد الإقليمي وبما أن هواري بومدين خرج من الجيش بإعتباره كان قائد أركان جيش التحرير الوطني إبتداءا من سنة 1959 ثم قائد الاركان للجيش الوطني الشعبي فقد دخل في صراع مع الحسن الثاني حول مشكلة الصحراء الغربية إبتداءا من سنة 1975 إثر إنسحاب القوات الاستعمارية الاسبانية من الساقية الحمراء ووادي الذهب والتي أصبحت تعرف فيما بعد بالجمهورية العربية الصحراوية وتعامل معها بومدين وفق خلفيات عسكرية بحتة كان أهمها  حرب الرمال في أوكتوبر 1963 بين الجيش الملكي المغربي الذي إجتاز الحدود الغربية للصحراء الجزائرية وكتائب من جيش التحرير الوطني لأن الجيش الجزائري لم يكن مشكلا بعد بصفة رسمية تنظيمية.أما على المستوى العربي فقد شارك بومدين بقوات من الجيش الجزائري في حربي 1967 و1973 ومابينهما أي حرب الاستنزاف والجميع يتذكر سفريته الناجحة الى موسكو عقب هزيمة جوان 67 وشراءه السلاح بقيمة 200 مليون دولار في ذلك الوقت من أجل إعادة القدرة التسليحية للجيشين المصري والسوري وكانت مساهمة الجزائر في المرتبة ثانية بعد العراق في حرب العبور .أما القضية الفلسطينية فقد نالت حظها الوافر مع بومدين ويكفي أنه صاحب المقولة الشهيرة نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة.كما ودعم الحركات التحريرية في العالم الثالث لدرجة أن أحد الزعماء الافارقة قال إذا كانت مكة قبلة المسلمين وروما قبلة المسيحيين فإن الجزائر قبلة الثوار.وإحتضنت الجزائر في عهد بومدين أهم مؤتمر لحركة عدم الانحياز سنة 1973وسمي بمؤتمر باندونغ الاقتصادي نسبة الى المؤتمر التأسيسي بأندونيسيا ...

حياة بومدين كانت حافلة بالانجازات والاحداث الكبرى ولا يمكن بحال من الاحوال ايجازها في هكذا مقال ولكنه غيض من فيض ولعل من حق الرجل على الجزائريين تذكره والترحم عليه فهو قد ترك بصمته في سجل رجالات الجزائر الخالدين.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق