]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شُرْب النخب الأخير / نيكانور بارا - ترجمة نزار سرطاوي

بواسطة: نزار سرطاوي  |  بتاريخ: 2011-12-26 ، الوقت: 15:41:22
  • تقييم المقالة:

 

 

شُرْب النخب الأخير

للشاعر التشيلي نيكانور بارا

ترجمة نزار سرطاوي

سواء أعجَبَنا ذلك أم لم يعجبنا،
فليس أمامنا سوى خياراتٍ ثلاث:
الأمس واليوم وغداً.

وهي ليست حتى ثلاثة

لأنه كما يقول الفيلسوف
فالأمس أمس

ونحن لا نمتلكه إلّا في الذاكرة:
فمن الوردة التي تمّ اقتطافها
لا يمكن الحصول على المزيد من البتلات. 

البطاقات التي يمكن اللعب بها
اثنتان فقط:
الحاضر والمستقبل.

وليس هناك حتى اثنتين
لأنّ هناك حقيقة معروفة
هي أن ّالحاضر لا وجود له
إلا حين يمرّ متقدمّاً شيئاً فشيئاً 
ويُستَهْلَك
مثل سِنّ الشباب.

في النهاية
لا يبقى لدينا سوى الغد.
أرفع الكأس
نخب اليوم الذي لا يصل أبداً.

ولكن هذا هو كل شيء
تحت تصرّفنا.

----------------------------------------

 

ينحدر نيكانور  بارا من عائلة بارا التشيلية المعروفة بكثرة مبدعيها من موسيقيين وفنانين وكتاب. وتعتبر شقيقته فيوليتا بارا أشهر مغنية شعبية تشيلية.

ولد بارا  قرب مدينة شيلان، جنوب تشيلي في 5 أيلول / سبتمبر عام 1918. كان والده يعمل في سلك التدريس. في عام 1933، دخلباراالمعهد التربوي التابع لجامعة تشيلي، وتخرج عام 1933 بعد أن تأهل كمدرس للرياضيات والفيزياء.

 

بعد أن عمل معلماً في المدارس الثانوية في شيلي، سافر بارا عام 1943 إلى الولايات المتحدة لمواصلة دراسته في الفيزياء في جامعة براون. بعد ذلك توجّه إلى انكلترا لدراسة علم الكونيات في جامعة أكسفورد، ليعود إلى تشيلي ويعمل أستاذاً جامعي. ومنذ عام 1952، عمل أستاذاً للفيزياء النظرية في سانتياغو.

 

خرج بارا على اللغة الشعرية المتأنقة السائدة في معظم بلدان أمريكا اللاتينية، واعتمد لهجة أقرب إلى العامية. وتعتبر مجموعته الشعرية الأولى التي صدرت عام 1954 بعنوان  "قصائد وقصائد مضادة"(PoemasY Antipoemas) واحدة من كلاسيكيات الأدب في أمريكا  اللاتينية، ومن  المجموعات الشعرية الإسبانية الأكثر تأثيرا في القرن العشرين. وقد كان لها تأثير ملحوظ على بعض كُتّاب الجيل الغاضب الأمريكيين. ومن الجدير بالذكر أن الشاعر بابلو نيرودا عبّر عن إعجابه بها.  

 

أطلق بارا على نفسه اسم "الشاعر المضاد،" وعلى شعره اسم "الشعر المضاد" و"القصائد المضادة."  ولعل ذلك يرتبط ولو بصورة جزئية بدراسته وتدريسه للفيزياء. فانشغاله في المسائل العلمية جعله يرفض فكرة أن للشعر قوة خارقة. بل إنه رأى أن الشعر يجب أن يتعامل مع الحياة اليومية وأن يعالج قضايا ترتبط بالواقع بأبعاده الثقافية والسياسية والدينية. 

 

في 1 كانون الأول / ديسمبر 2011 قررت وزارة الثقافة الاسبانية أن تمنح بارا جائزة سرفانتس، التي تعتبر أرفع جائزة أدبية في العالم  الناطق باللغة الإسبانية. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2011-12-27

    عجبني جدا هذا الشاعر المضاد

    ربما يتلبسني العلم اكثر من الشعر ..هل يجوز اطلاق اسم

    مثل اسمه على شعرنا اذن ؟؟

    سيكون طيف مضاد !

    اعجبتني جدا فكرته وشعره المضاد

    قد يكون يحيا بعالم لا بعد له لذا يفكر بتلك الطريقة

    لم جعل لشعره حدود ملتزمه ,,,وهناك كثيرون  مثله في عالمنا العربي

    الاستاذ نزار السرطاوي ..مبدع بالبحث بين الترجمات لإيجاد أدباء لهم نبرة خاصة

    سلمتم لمجهودكم المشكور رغم اننا لا نعطيكم كثيرا من حقكم في التميز

    سلمتم وسلم تميزكم المفيد للجميع

    طيف بتقدير

     

  • خالد | 2011-12-26
    شكرا لك اخي على هذه الترجمة الرائعة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق