]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الصياد العجوز والأصدقاء الثلاثة

بواسطة: Faraj Bouzaienne  |  بتاريخ: 2016-04-25 ، الوقت: 19:40:35
  • تقييم المقالة:
الصياد العجوز والأصدقاء الثلاثة (اليد العليا خير من اليد السفلى)

 

العم حمدان صياد سمك عجوز تجاوز السبعين أو الثمانين من عمره، ويعيش العم حمدان في احدى المدن الساحلية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وقد اشتهر بين الأهالي بحبه الشديد للبحر، واصراره على عدم ترك عمله ومزاولة مهنة آبائه وأجداده, رغم إلحاح أبنائه وبناته الكبار عليه لترك العمل والخلود إلى الراحة في بيته معززا مكرما, والتفرغ للعبادة.

ولكن العم حمدان كان يجابه إلحاح أبنائه الشديد بحديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: ( اليد العليا خير من اليد السفلى), فكان محل إعجاب وتقدير من الكبار والصغار.

وكان من أشد المعجبين بالعم حمدان، أبطال قصتنا هذه, الطفل عبد الله وصديقاه، راشد وسعيد, وذلك لما كان يتمتع به العجوز من عطف أبوي فياض، وأخلاق عالية، وحيوية ونشاط، نادرا ما تجدهما عند أمثاله ممن تقدم بهم العمر.

كان يجابه أمواج البحر العالية وعواصفه العاتية بحنكة وخبرة، وجلد وصبر، وعزيمة لا تلين.

وكان الأصدقاء الثلاثة ينتظرون العم حمدان، في الإجازات المدرسية على الشاطئ لمساعدته في إخراج القارب من البحر, وحمل الأسماك، وكان العم حمدان لا يخفي سعادته الشديدة بذلك, فكان يدعو لهم بالسداد والرشاد, معبرا لهم عن شكره وامتنانه, فيشعر الأصدقاء الثلاثة بالنخوة والاعتزاز, ويجدون متعة لا توصف في تقديم يد العون له.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق